نظام غذائي يعتمد على مزيد من المكسرات وقليل من السكر واللحوم الحمراء

أنباء جيدة للبشر.. طعام مستدام يحسّن صحة الإنسان والكوكب

النظام الغذائي يسمح بنحو ملعقة طعام من اللحوم الحمراء يومياً. أرشيفية

كشف فريق من العلماء الدوليين عن أنباء جيدة للبشر، وهي إمكانية إطعام جميع من على كوكب الأرض طعاماً صحياً ومستداماً من الناحية البيئية بحلول عام 2050.

وكل ما سيتطلبه الأمر هو تغيير شامل وجذري تجاه ما نأكله والطريقة التي ننتجه بها.

وقالت مديرة البرنامج العالمي لأخلاقيات الأكل وسياساته في جامعة جونز هوبكينز في ميريلاند، جيسيكا فانزو: «نسميه (التحول الغذائي العظيم)، وفي حين يبدو هذا جسيماً، نحن نحتاج إلى تحول كبير وتعاون لتحقيق هذا التحدي العالمي».

وفي تقرير نشر، أخيراً، في دورية «ذا لانسيت» الطبية، أصدرت فانزو إلى جانب 36 زميلاً من 16 دولة، مجموعة من الأهداف المحددة علمياً لإرشاد منتجي الطعام ومستهلكيه وصانعي سياساته باتجاه إقامة نظام غذائي، من شأنه أن يحسّن صحة الإنسان والكوكب.

والنظام الغذائي المقترح، المستند إلى مراجعة لمئات من الدراسات الغذائية لمدة عامين، ليس مخيفاً كما قد يعتقد المرء. وليس من المطلوب تناول الحشرات، لا يطلب أحد من آخر أن يصبح نباتياً!

ويشمل النظام الغذائي 2500 سعر حراري يومياً، أي ما يقرب من المتوسط العالمي اليوم البالغ 2370 سعراً حرارياً. وفي الولايات المتحدة الأميركية، يستهلك الرجال 2800 سعر حراري يومياً، والنساء ما بين 2000 و2200 سعر حراري، بحسب التقرير.

وستظل اللحوم الحمراء على قائمة الطعام المستدام عالمياً، لكن بكميات مخفضة على نحو حاد. ويسمح النظام الغذائي بنحو ملعقة طعام من اللحوم الحمراء يومياً. وهذا يعادل شريحة هامبورغر متوسطة الحجم في الأسبوع ،أو شريحة لحم في الشهر.

كما أن منتجات الألبان مطروحة على الطاولة. ويشمل النظام الغذائي المستهدف ما يصل إلى كوب من الحليب، أو غيره من منتجات الألبان يومياً.

وبالنسبة لمصادر البروتين الأخرى، ينصح الباحثون بوجبتين تقريباً من السمك في الأسبوع، وبيضة أو اثنتين أسبوعياً. وأغلبية السعرات الحرارية في هذا النظام الغذائي تأتي من الحبوب كما هي الحال اليوم.

ويريد النظام الجديد رؤية زيادة بنسبة 100% في كمية البقوليات والمكسرات والفواكه والخضراوات التي يستهلكها معظم الناس، إضافة إلى أن يصبح السكر المضاف 5% فقط من إجمالي مدخولنا من السعرات الحرارية.

وقال أستاذ علم الأوبئة والتغذية بكلية هارفرد تي اتش تشان للصحة العامة، والتر ويليت، الذي شارك في الإشراف على التقرير: «إنه متسق للغاية مع كثير من الأنظمة الغذائية التقليدية بما في ذلك النظام الغذائي المتوسطي.. إنه ليس متطرفاً على الإطلاق في كثير من التقاليد المطبخية».

وأضاف أنه «سيؤدي أيضاً إلى تحسينات عالمية في صحة الإنسان. وأنه في حال تبنى جميع من على الكوكب هذه القواعد الغذائية سيتم الحيلولة دون 11 مليون حالة وفاة مبكرة سنوياً».

أمر نافع

قال أستاذ العلوم البيئية في جامعة ستوكهولم، الذي عمل في الدراسة: «إنه أمر نافع للجميع.. فتبني نظام غذائي صحي يساعدنا على التعامل مع المناخ والوفاء بأهداف التنمية المستدامة».


100 %

في كمية البقوليات

والمكسرات والفواكه

والخضراوات، يوصي

بزيادتها النظام

الغذائي المقترح.

16

دولة ينتمي إليها

العلماء الذين كتبوا التقرير

الجديد، الذي نشر في

دورية «ذا لانسيت»

الطبية.

طباعة