الذكاء الاصطناعي يعد الفقراء بثورة في الرعاية الصحية

الدول النامية تعاني نقصاً في الأطباء والمتخصصين. أرشيفية

يمكن أن يكون أول لقاء لطفل لاجئ مع منظمة مساعدات صادماً، هؤلاء الأطفال جائعون ومرهقون وخائفون، ثم يصل شخص غريب ليجذبهم من الذراع ويلف شريط قياس حولها.

غير أن القياسات التي تؤخذ من الذراع تستخدم عادة في مناطق الأزمات، لتحديد مستوى سوء التغذية الذي يعاني منه الأطفال، والمساعدة التي يحتاجون إليها.

والآن، هناك أمل في أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد على تجنيب الأطفال بعض هذا الضغط، ويجعل عمليات التقييم أسرع وأكثر دقة.

وطورت شركة كيمتريكا الكينية برنامجاً يمكن أن يقيس مستوى سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة باستخدام الصور والتعرف إلى الوجه من خلال الكمبيوتر.

وقالت مديرة «كيمتريكا» في كينيا، أنيتا شاه: «لقد تم اختبارها بنجاح بالفعل مع البالغين، والآن نقوم بتغذية النموذج بقياسات الجسم من كينيا والصور لتجربته».

ويدعم برنامج الابتكار في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» الخيرية المعنية بالأطفال، هذا المشروع.

وتقول أخصائية البيانات في برنامج اليونيسف للابتكار، ناروا زوروتوزا: «الشيء العظيم في الذكاء الاصطناعي، أن المرء لا يتعين عليه أن يخبر الآلة بالضبط ما ينبغي عليها تحليله».

ويعمل ماوريتسيو فيشيوني نائباً للرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال جود»، الذراع الخيرية لشركة براءة الاختراع الأميركية «Intellectual Ventures».

وتهدف «جلوبال جود»، التي يدعمها بين آخرين، مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، إلى إيجاد حلول تكنولوجية لمشكلات الأشخاص الأكثر فقراً في العالم، مع التركيز بشكل خاص على الطب.

ويقول فيشيوني: «تعاني الدول النامية من نقص في الأطباء والمتخصصين، تساءلنا: هل يمكننا تطوير أدوات صنع القرار التي تحل محل الأخصائيين؟».

كان الجواب: نعم، توصل فيشيوني وفريقه إلى جهاز كمبيوتر يمكنه العمل مع البيانات من أجل التوصل إلى بعض أساليب التشخيص، على الأقل بدقة تلك التي يستخدمها أي أخصائي.

وبمجرد تزويدها بالصور والمعلومات عن العلامات الحيوية، مثل النبض ودرجة الحرارة، يمكن للبرنامج في كثير من الحالات أن يمنح ممرضة تتمتع بتدريب بدائي فقط، معلومات كافية للتشخيص ووصف العلاج.

ويضيف فيشيوني: «حتى في الدول الغنية، تتم معالجة 80% من الأمراض بوسائل علاج بسيطة إلى حد ما، ويحصل 80% من المرضى الذين يعرضون على أخصائيين، مثل طبيب القلب، على الأدوية فقط».

ويؤكد أن هناك بالفعل برامج تشخيصية موجودة، وهي في الغالب صائبة في تشخيصها أكثر من كبار الاختصاصيين.