ارتفاع الأملاح بعرق الطفل ينذر بإصابته بـ «التليف الكيسي»

الإصابة بالمرض تنتج عن تغيّر معيّن في الجينات بفعل عوامل وراثية. د.ب.أ

حذّر المركز الألماني للجودة الطبية من أن ارتفاع محتوى الأملاح بعرق الطفل ينذر بإصابته بالمرض الوراثي الخطر المعروف باسم «التليف الكيسي».

وأوضح المركز، الذي يتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقراً له، أن هذا المرض يندرج ضمن أمراض التمثيل الغذائي النادرة التي تُصيب الغدد الإفرازية المسؤولة عن إفراز العرق والمخاط بالجسم.

وتنتج الإصابة بهذا المرض عن تغيّر معين في الجينات بفعل عوامل وراثية، يتسبب في إفراز هذه الغدد مخاطاً أكثر غلظة عن المعتاد، يمكن أن يتسبب في سد مسارات الغدد.

ويؤدي ذلك إلى الإصابة بالتهابات بصورة متكررة تتسبب في اضطراب قدرة بقية أعضاء الجسم على القيام بوظائفها كالرئة والكبد والبنكرياس والأمعاء والأعضاء التناسلية، ما يعرض حياة الطفل للخطر بالطبع. وللحسم في الاشتباه في إصابة الطفل بهذا المرض الخطر، أوضح المركز الألماني أنه يتم إخضاع الطفل في البداية لما يُسمى بـ«اختبار العرق»، الذي يتم خلاله عادةً حقن نوعية معيّنة من الدواء بالساعد لتحفيز تكوّن العرق، ثم قياس محتوى الملح به بعد مرور نحو 30 دقيقة. وفي حال ارتفاع محتوى الملح بالعرق عن المعدل الطبيعي، يتم التحقق حينئذٍ من الإصابة بهذا المرض الوراثي.

وأردف المركز الطبي أنه عادةً ما يتم إجراء هذا الاختبار مرة ثانية من أجل التحقق من المرض، موضحاً أنه يتم إخضاع الطفل بعد ذلك لاختبار دم للتحقق بشكل نهائي من إصابة الطفل بهذا المرض؛ حيث يمكن بهذا الاختبار التأكد مما إذا كان الطفل مصاباً بالتغيّر الجيني المؤدي لهذا المرض أم لا.

وصحيح أنه لا يمكن الشفاء من هذا المرض، إلا أنه يمكن الحد من تأثيره الخطر في قيام بقية الأعضاء بتأدية وظائفها.

طباعة