مختصون: أسباب الإصابة بالمرض ليست واضحة على الدوام

التهاب الجفن.. العناية وصفة العلاج

صورة

يندرج التهاب حافة الجفن ضمن أمراض العيون الشائعة، وفي بعض الحالات ترجع الإصابة به إلى أسباب وراثية، وفي حالات أخرى إلى أسباب غير معلومة، وفي كل الأحوال ينبغي علاج هذا الالتهاب على الفور؛ لأنه قد يؤدي إلى تشوهات بالجفن، ما قد يسبب مشكلة جمالية، لاسيما للنساء. وتعد العناية الجيدة واتباع اشتراطات النظافة الصحية الطريقة المثلى لعلاج الالتهاب.

وذكر البروفيسور توماس راينهارد، من المستشفى الجامعي لعلاج العيون بمدينة فرايبورغ الألمانية، أن الإصابة بالتهاب حافة الجفن ترجع عادةً إلى حدوث اضطراب في وظيفة الغدد الدهنية، التي يوجد نحو 20 إلى 25 منها في كل جفن، موضحاً أن «الدهون تعمل على الحفاظ على رطوبة الجلد وتتمتع بأهمية كبيرة للطبقة الدمعية بالعين».

ماء فاتر

أكدّ البروفيسور الألماني توماس راينهارد، أن العناية الجيدة بالعين واتباع اشتراطات النظافة الصحية يمثلان الطريقة المثلى لعلاج التهاب حافة الجفن، كي لا يتسنى للبكتيريا استيطان المناطق الموجودة تحت القشور وتتسبب في إبقاء الالتهابات.

ولتحقيق ذلك أوصى الطبيب راينهارد بأن يتم تنظيف الجلد بين الرموش باستخدام ماء فاتر، لافتاً إلى أنه يمكن تفريغ الغدد الدهنية الموجودة هناك باستخدام أعواد قطنية، لكن بحذر شديد، لاسيما إذا ما ازداد معدل تكوينها للإفرازات وأُصيبت بالانسداد، على أن يتم تجنب فرك الجلد بشدة أثناء التنظيف.

وأردف البروفيسور الألماني، أن تعرض الجفون للسخونة بضع دقائق من خلال منصات التدفئة مثلاً التي يتم تسخينها داخل الميكروويف إلى 40 درجة مئوية تقريباً، يمكن أن يساعد على تحقيق العناية بالجفن.

وبينما تحدث حالات الإصابة الحادة بهذا المرض بشكل مفاجئ نتيجة الإصابة ببكتيريا أو فيروسات، يمكن أن تستمر الحالات المزمنة منه لأسابيع أو شهور وربما لأعوام.

من جهته، قال عضو الرابطة الألمانية لأطباء العيون، جورج إيكرت، إن أسباب الإصابة بهذا المرض المزمن ليست واضحة على الدوام، مؤكداً أنه «ربما تظل عوامل الإصابة بهذا المرض مجهولة في بعض الأحيان، مع العلم بأنه ربما ترجع الإصابة به إلى ضعف جهاز المناعة بشكل عام».

وأردف راينهارد، أنه تبيّن لدى جزء من المرضى أن إصابتهم ترجع إلى عوامل وراثية «إذ تفرز الغدد الدهنية لديهم بعض الدهون السيئة، التي لا تتناسب مع الطبقة الدمعية بالعين، ما قد يؤدي إلى تكون بيئة خصبة للبكتيريا نتيجة عدم التوازن هذا».

وتقوم البكتيريا بإفراز نوعيات معينة من الإنزيمات تعمل على تحلل الدهون، من بينها مثلاً البكتيريا العنقودية، التي غالباً ما تصيب الجلد والأغشية المخاطية للإنسان. بينما يقوم جهاز المناعة بإرسال خلايا ومستقبلات؛ وتبدأ حينئذٍ الإصابة بالالتهابات.

وأضاف طبيب العيون الألماني راينهارد، أن الحساسية والتهاب الجلد العصبي يمكن أن يندرجا أيضاً ضمن العوامل المؤدية إلى الإصابة بالتهاب حافة الجفن، لافتاً إلى أن حشرة العث، التي تعيش عادة بين الرموش، يمكن أن تمثل أيضاً أحد الأسباب المؤدية لذلك، إلا أنه أشار إلى أنه «لايزال الحسم في أن هذه الحشرة سبب في الإصابة بالتهاب الجفن موضع شك؛ إذ إنها توجد لدى كثيرين من الأشخاص بشكل عام».

ويستكمل راينهارد الأسباب المحتملة للإصابة بالتهاب حافة الجفن بأنه في حالات نادرة للغاية اكتشف الأطباء وجود بقايا لبيض القمل على رموش المرضى، لافتاً إلى أن ارتداء عدسات لاصقة يمكن أن يسهم أيضاً في الإصابة بهذا المرض المزمن. بينما يرى عضو الجمعية الألمانية لطب العيون بمدينة هايدلبرغ، البروفيسور الألماني كريستيان أورلوف، أن أعراض الإصابة بالتهاب حافة الجفن يمكن أن تظهر في الإصابة بحكة وتورم الجفن والتصاقه نتيجة تكوّن قشور عليه، وكذلك في جفاف العين والتهابها أو نزول دموع منها بشكل لاإرادي.

طباعة