الغذاء السليم والرياضة.. وصفة لشباب دائم. أرشيفية

تنشيط الجينات الجيدة.. وصفة لصحـــة مستدامة

يشكل طب الصحة المستدامة ثورة جديدة في المجال الطبي، إذ يستطيع الشخص من خلال بعض الفحوص الجينية اكتشاف احتمالات الإصابة ببعض الأمراض، لاسيما المزمنة منها، وبالتالي يمكن، من خلال معرفة نتائج بعض الفحوص، التركيز على الصحة لمنع ترجمة الجينات السيئة للمرض بتقوية الجينات الجيدة في الجسم.

 صوفيا لورين
 


 
قدم الدكتور فادي الشعبان، لإعلاميين، أخيراً، محاضرة حول الصحة المستدامة، مشدداً على دور الإعلام في نقل المعلومات الصحية، وكذلك تبديد كل المعلومات الخاطئة التي تنشر من قبل البعض. وعرض في المحاضرة صورة صوفيا لورين وهي في عمر الـ63، وقارنها مع امرأة أخرى من العمر نفسه، مشيراً إلى أن الحالة الصحية والشباب والجمال الذي كانت تتمتع به لورين وهي في هذا العمر لم تنتج إلا عن المعالجة بالمكملات الغذائية والهرمونات اللازمة، التي خضعت لها مع طبيب ألماني، الأمر الذي لم يجعلها تلجأ إلى التجميل.



أما الأسلوب الوقائي لتجنب الأمراض، فوفقاً للأخصائي في معالجة أمراض مكافحة الشيخوخة في مركز ديرمايلز في دبي، الدكتور فادي الشعبان، فيكمن في أسلوب الحياة والغذاء وبعض الخطوات مع الطبيب المعالج.

وأوضح الشعبان لـ«الإمارات اليوم»، أن «الطب توصل إلى مرحلة متطورة لمعالجة معظم الأمراض، ونتيجة هذا النجاح، كانت هناك مشكلتان رئيستان، الأولى ازدياد نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة مع التقدم في العمر، والثانية نوعية الحياة التي يعيشها المرء، خصوصاً أنهما أسهمتا في رفع نسبة الأمراض». وأضاف أن «الهدف الأساسي هو التخفيف من الأمراض المزمنة، وتحسين نوعية الحياة، مع الإشارة إلى أن 70% من الميزانيات الصحية تصرف على الأمراض المزمنة التي يمكن الوقاية منها».

ولفت الشعبان إلى أن الوقاية من الأمراض هي الأساس، إذ عادت النظريات الطبية إلى الخلية في جسم الإنسان، وتوصلت الدراسات إلى أن الخلية التي تكون بحالة جيدة تضمن صحة جيدة للمرء. أما المحافظة على الصحة الجيدة، فتبدأ من الغذاء الذي ينشط الجينات الجيدة، مع الابتعاد عن المواد التي تساعد على تنشيط الجينات السيئة.

تغيير العادات

رأى الشعبان أن الغذاء الجيد يكمن في الاعتماد على المواد المفيدة، والابتعاد عن المأكولات الضارة التي تحتوي على الكربوهيدرات المكررة، أو الدهون المشبعة أو المصنعة والمتحولة الناتجة عن القلي بشكل أساسي، مشدداً على أن المشروبات الغازية مضرة بالصحة، وحتى الخالية من السكر، كون مادة «الاسبرتيم» تعمل على إتلاف الدماغ، ولذا لابد من الابتعاد عنها.

كما شدد على ضرورة تجنب الضغط في الحياة اليومية، وتجنب ارتفاع الكورتيزول الذي يحمل نتائج سلبية للجسم، من خلال تمارين الاسترخاء وممارسة الرياضة، مؤكداً إمكانية تغيير العادات، لاسيما التي تخفف التوتر في حياة الإنسان. واعتبر الشعبان أن «الفحوص الجينية ستصبح روتينية في السنوات القليلة المقبلة، فمن المؤكد أن سعرها سينخفض، وبالتالي يصبح لدى الإنسان القائمة الجينية للأمراض التي قد يتعرض لها، الأمر الذي يمكنه من تناول المتممات الغذائية التي تمنع الترجمة الفعلية للجينات، وبالتالي تحد من انتقالها الى مرحلة التعبير عن المرض»، مشيراً إلى أن التعرف إلى وجود الجينات السيئة في الجسم مفيد، لأنه يقودنا الى معرفة أسلوب التعاطي معها، فتقوية الجينات الجيدة ممكن عبر الغذاء، مؤكداً أن لكل جسم خصوصية في الجينات، وتكسير ما يتناوله من مواد، ولهذا يبقى هذا النوع من العلاجات الوقائية شديد الخصوصية.

أمراض

حدد الأخصائي في معالجة أمراض مكافحة الشيخوخة بعض الأمراض المزمنة التي ترتبط بالجينات، ومنها السمنة وأمراض القلب والضغط والسكري، موضحاً أن «الصحة ليست بالضرورة غياب المرض، إذ من الممكن ألا يتمتع الشخص بصحة جيدة في غياب المرض، لأنه قد يحمل الجينات أو بعض الأشياء التي تترجم لاحقاً بالتعب».

وأشار إلى أهمية الزيارات الدورية للطبيب، إلى جانب الفحوص والصور المخبرية الحديثة التي تقي من المرض.

واعتبر أن «الثقافة الصحية باتت أساسية في الحياة اليومية، وعلى الإعلام أن يلعب دوره في هذا المجال»، مضيفاً أن «الغذاء الصحي بات ثقافة منتشرة، ولابد من معرفة ماذا يعني الصحي وكيف نتناوله، فالغذاء الصحي هو الذي يرتكز على التنوع، ومن دون أن يختزل المرء المتطلبات الغذائية بنسبها الضرورية».

أما الحفاظ على الشباب ومنع الشيخوخة، فيكون من خلال مجموعة من الأمور، ومنها، حسب الدكتور الشعبان، الغذاء السليم، والرياضة المنتظمة، وتخفيف الضغط النفسي، وقياس الهرمونات التي تتبدل مستوياتها مع العمر، وكذلك المتممات الغذائية إن كانت هناك حاجة إليها، إضافة الى طرد السموم من الجسم.

هرمونات المرأة

اعتبر الشعبان أن الهرمونات الجنسية من الأمور الرئيسة في الحفاظ على صحة المرأة، مشيراً إلى أن الدراسات بينت أن أهمية هذه الهرمونات لا تقتصر على الإنجاب فقط، بل إن نسبة وجود الهرمونات تؤثر في صحة المرأة، فالمرأة قبل دخول مرحلة سن اليأس، تكون محمية من أمراض القلب، ولكنها بعد انقطاع الدورة تصبح نسبة إصابتها بأمراض القلب مساوية لنسبة إصابة الرجال بها، والسبب يكمن في نقص الهرمونات الجنسية.

ولفت إلى أن الذاكرة والعضلات عند المرأة، وكذلك هشاشة العظام تتأثر بانقطاع الدورة، لذا فالمعالجة بالهرمونات في هذه السن مفيدة للمرأة للحفاظ على جسمها وصحتها وشبابها. وشدد على ضرورة إعطاء الهرمونات وفق المقاييس التي يحتاج اليها جسم كل امرأة بعد التأكد من طريقة أكسدتها في الجسم، لأن الخطأ قد يسبب أضراراً، منها أمراض سرطان الثدي.

ونوه بأن ما ينطبق على المرأة في التعاطي مع الهرمونات الجنسية وإفرازها في الجسم ينطبق على الرجل أيضاً. إلى أنه حتى الوقت الحالي لا توجد ممارسات واسعة له، إذ إن هناك بعض المحاولات، وليست كلها بالشكل الصحيح، وهذا سلاح ذو حدين لأنه من الممكن الضرر في حال تم الاعتماد على الهرمونات المصنعة او النسبة غير الصحيحة، مشيراً إلى وجوب وجود التشريعات التي تنظم ممارسة هذا الطب، لأنه يمثل صيانة للجسم بشكل أساسي.

 

 



 

 


 

الأكثر مشاركة