أكّد أن جمعية الهواة أطلقت مبادرة «منقذون» وتحتاج إلى دعم

خالد أهلي يحوّل منزله إلى محطة لاسلـــكية

صورة

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي، خالد إبراهيم أهلي، الحاصل أخيراً على المركز الأول على مستوى قارة آسيا في هواية اللاسلكي في السباق العالمي لعام ‬2012، أن جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي في خدمة المجتمع، على الرغم من قلة امكاناتها، داعياً وزارة الداخلية لتسخير خبرات هواة اللاسلكي المرخصين، والبالغ عددهم ‬1000 هاوٍ في الدولة للخدمة المجانية في الحالات الطارئة، وذلك بمبادرة تحمل عنوان «منقذون».

وكان أهلي قام بتحويل منزله بمنطقة الورقاء في دبي إلى أكبر محطة لاسلكية في الشرق الأوسط، إذ يبلغ وزن أجهزتها ‬400 كيلوغرام، وتحتوي على أكبر هوائي. وأوضح أن هواية اللاسلكي منتشرة في العالم، إذ يبلغ عدد هواتها نحو سبعة ملايـين شخص، ولها جمعيات واتحادات تنظمها وقوانين وموجات خاصة. وأشار إلى قلة الدعم الذي تلقاه الجمعية، إذ إن «وزارة الشؤون الاجتماعية تدعمنا بنحو ‬50 ألف درهم سنوياً، في حين أن مهام الجمعية مكلفة للغاية، واستيراد الأجهزة والمتطلبات من الخارج بمبالغ مرتفعة».

العضوية

شهدت جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي، التي تسمح بمنح رخصة محلية، ارتفاعاً تدريجياً في عدد منتسبيها الهواة، فقد بدأت في عام ‬2008 بـ‬33 هاوياً، مواطنين ومقيمين، ووصل إلى ‬800، حتى صعد إلى ‬1000 عضو، جميعهم من الذكور باستثناء هاوية واحدة. في المقابل، هناك مجموعة من الهواة يمارسون هواية الاتصال اللاسلكي دون ترخيص من الجمعية، وفق رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواية اللاسلكي، خالد إبراهيم أهلي، الذي أكد وجود قوانين تحكم عمل الهواة.


سيرة «اللاسلكي»

تعد جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي إحدى الجمعيات ذات النفع العام التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، تم إشهارها في الخامس من فبراير ‬2008.

وتتمثل رؤيتها في أن تصبح جمعية رائدة في علوم اللاسلكي ومجالاتها بشهادة جميع الجهات التي تعمل معها، ورسالتها في الالتزام التطوعي بالتميز والعمل على تخطيط وبناء الجمعية ومجالاتها ذات الصلة لرفع اسم الإمارات عالياً.

وتتمحور أهداف الجمعية ما بين نشر هواية اللاسلكي بين افراد المجتمع، وتمثيل الدولة في كل المحافل الداخلية والخارجية الخاصة بالهواية، وإقامة صداقات بين الهواة داخل الدولة وخارجها، وتأمين الاتصالات في حالات الكوارث والأزمات، وإعداد كوادر بشرية للمساعدة في هذه الحالات، والتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، حيث تقوم بالتنسيق معها لتنظيم قطاع الطيف الترددي الخاص بالهواة، وتقوم بعقد اجتماعات دورية مع الهيئة لبحث المستجدات الخاصة بالهواية.

وتشمل الخدمات التي تقدمها الجمعية الاستشارات الفنية للأعضاء بهدف تطوير وتحسين مهاراتهم في استخدام أجهزة الاتصالات واللاسلكي، والاستشارات العلمية العملية لتطوير مستوى أعضاء الجمعية والمنتسبين لها، وتنظيم دورات للأعضاء حتى يتمكنوا من القدرة على ممارسة اللاسلكي بأسلوب علمي تقني حديث. وتوفر الجمعية مكتبة خاصة تضم كتباً ومجلات تعليمية عن الاتصال اللاسلكي، ومن خدماتها إرسال رسائل في البريد الإلكتروني للأعضاء، تحتوي على برامج أنشطتها.

وتضم مجالات التطوع في الجمعية مشاركات في حملات التوعية داخل الدولة، والإسهام ضمن فعاليات داخلية مع مؤسسات محلية، وتقديم محاضرات عن هواية الاتصالات باللاسلكي وطرق استخداماتها.

وقال أهلي لـ«الإمارات اليوم» حول المبادرة: «انطلاقاً من رسالتنا القائمة على الالتزام التطوعي وبغرض الإسهام بشكلٍ فعال في خدمة المجتمع، ارتأت جمعية هواة اللاسلكي في الدولة، إطلاق مبادرة (منقذون)، التي تهدف إلى تسخير خبرة ‬1000 هاوٍ لتقديم المساعدة في الحالات الطارئة التي غالباً ما تنقطع فيها وسائل الاتصالات العامة. وعادةً يتم الاستعانة بخبرة الهواة وتمرّسهم في مجال الاتصالات اللاسلكية في الدول المتقدمة والنامية كذلك، وخير مثال إعصار جزر الكاريبي عام ‬1989، وزلزال الجزائر عام ‬1980».وأكد أن هواة اللاسلكي في الدولة يعملون على نشر ثقافة وتراث الدولة بين الهواة المنتشرين في العالم، كما يتواصلون معهم ويعرفونهم بالعادات والتقاليد الاماراتية، وكذلك الاحداث الكبرى التي تستضيفها الدولة، والانجازات الكبيرة التي تحققها الإمارات في مختلف المجالات.

وأضاف أهلي، الذي أنشأ في بيته في دبي أكبر محطة لهواة اللاسلكي في الشرق الأوسط، وتحتوي على أكبر هوائي، أن «هواة اللاسلكي يتمكنون بنجاح في ربط جميع الجهات المختصة بإقامة محطات لاسلكية ثابتة ومتنقلة، كما يقومون بنقل وتحويل الرسائل. وقمنا، كوننا جمعية متخصصة في هواية اللاسلكي، بإجراء العديد من الاختبارات لقياس قدرات أعضاء الجمعية وإمكانية تسخير خبراتهم في حالات الطوارئ، وبرهنت فعاليتها داخل الوطن وخارجه»، موضحاً أن من أبرزها اختبار إعصار «جونو» و«فيت» في سلطنة عمان، مشيراً إلى أن مبادرة «منقذون» تتماشى مع أبرز أهداف الجمعية، التي تتمحور حول تأمين الاتصالات في حالات الكوارث والأزمات، وإعداد كوادر بشرية للمساعدة فيها.

الطيف التردّدي

عن «هواة اللاسلكي»، ذكر أهلي «تضم الدولة ‬1000 هاوٍ مرخص في مجال الاتصال باللاسلكي في مناطق مختلفة من الدولة، مسجلين رسمياً في جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي ذات النفع العام التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، والتي تقوم بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات لتنظيم قطاع الطيف الترددي الخاص بالهواة»، وتابع «كما تقوم بعقد اجتماعات دورية مع الهيئة، لبحث المستجدات الخاصة بالهواية التي تتمثل في التخاطب بين الهواة في مختلف أنحاء العالم باستخدام أجهزة الراديو اللاسلكية. وهي هواية منتشرة على مستوى العالم، ويبلغ عدد ممارسيها نحو سبعة ملايـين شخص ما بين ممارس للهواية ومستمع، وتوجد لها جمعيات واتحادات تنظمها، ولها قوانينها وموجاتها الخاصة المختلفة عن موجات الإذاعات العامة».

مهام وجهود

قال أهلي: «تحرص جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي جاهدة على الاستفادة من هواية اللاسلكي لخدمة المجتمع الإماراتي، حيث يحمل أعضاؤها على عاتقهم العديد من المهام التي تهدف إلى تحقيق ذلك، ومنها نشر ثقافة وتراث الدولة بين الهواة المنتشرين في العالم، هذا إلى جانب إعلامهم بكبرى الأحداث التي تستضيفها الدولة، مثل كأس دبي العالمي ومهرجان دبي للتسوق ومهرجانات السينما، وغيرها، والقيام بنشر التوعية حول الأحداث المحلية والعالمية المتخصصة كاليوم العالمي لمكافحة التدخين»، فضلاً عن تمثيل الدولة في كل المحافل الخاصة بالهواية، وبذل أقصى جهد لرفع اسم الدولة عالياً، الأمر الذي تمثل أخيراً في تفعيل «جزيرة أم الحطب» لاسلكياً، تحت رعاية الشيخ طالب بن صقر القاسمي، مدير عام شرطة رأس الخيمة الرئيس الفخري لجمعية الإمارات لهواة اللاسلكي، وبالتنسيق مع كل من الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وهيئة البيئة في أبوظبي وخفر السواحل وحرس الحدود، وفقاً لأهلي الذي أشار إلى أن تفعيل جزيرة أم الحطب لاسلكياً يأتي ضمن أحد أهم الأنشطة اللاسلكية العالمية، حيث يندرج ضمن برنامج «أيوتا»، وهو نشاط لاسلكي عالمي يتم تحت مظلة الاتحاد الدولي لهواة اللاسلكي. وتعتبر هذه أول مشاركة يتم تسجيلها بإسم الإمارات ضمن برنامج تفعيل الجزر.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي: «على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها الجمعية، بفضل أعضائها الـ‬1000 من المواطنين والمقيمين، وإمكاناتها المتوافرة (غرفة الأجهزة اللاسلكية والهوائيات)، والتي حققت طفرة نوعية في نشاطات الجمعية على الصعيدين المحلي والعالمي خلال العام الماضي، إلا أنها تواجه قلة الدعم باستثناء المقدم من وزارة الشؤون الاجتماعية، والذي لا يتجاوز الـ‬50 ألف درهم سنوياً، في حين أن مهام الجمعية مكلفة للغاية، لاسيما أنه يتم استيراد مستلزماتها من الخارج وفق رسوم شحن وجمرك مرتفعة».

هاوٍ متمرّس

يعتبر المواطن خالد إبراهيم أهلي هاوي لاسلكي قبل أن يكون رئيساً لمجلس إدارة جمعية هواية اللاسلكي، فقد بدأت مسيرته مع اللاسلكي منذ عام ‬1987، وذلك قبل أن يتم منح تصريح مزاولتها رسمياً في الدولة، وقال: «أنشأت محطة لاسلكي خاصة بي في منزلي أسوة بمزرعتي في الفجيرة التي بنيت فيها أكبر محطة لاسلكي في الشرق الأوسط، بكلفة تقدر بمليون ونصف المليون درهم، إلا أنه لم يكتب لها الاستمرار، رغم أنها مرخصة من هيئة تنظيم الاتصالات، وذلك بحجة موقعها القريب من معسكر للشرطة، علماً أنها كانت تقوم بخدمة المنطقة الشرقية بالكامل»، فقام بنقل مجموعة من أجهزتها إلى منزله بمنطقة الورقاء بدبي الذي غدا بدوره اليوم أكبر محطة في الشرق الأوسط يبلغ وزن أجهزتها ‬400 كيلوغرام، وتحتوي على أكبر هوائي.

تويتر