رمز فخر لمواطني الدولة.. ومصدر اعتزازهم بهويتهم

تراث الإمارات.. أصالة تحمي مسـيرة إنجازات

صورة

تشهد النهضة الشاملة التي تتمتع بها الإمارات على واقع حضاري تمسكت فيه بجذورها الضاربة في عمق التاريخ، وترتبط بشغف بكل أنواع وأشكال التراث والتقاليد والعادات التي تدل على الإرث التاريخي لها، على الرغم من تحولها من قرى للصيد على ساحل الخليج العربي، أو تجمعات للرعي في الصحراء إلى دولة عصرية بها أروع مدن العالم.

فنون شعبية

تهتم الجمعيات التراثية بفرق الفنون الشعبية، التي تستعرض أنواعاً عدة من الفنون الإماراتية الأصيلة، جميعها يعكس حياة أهل الإمارات بلغة فنية وترفيهية راقية تعتمد على الحركة والإيقاع، وتستعين بالآلات الموسيقية التقليدية الموجودة داخل الإمارات، والتي تستخدم في كل الأغاني التراثية. وتوجد في الإمارات جمعيات عدة للفنون والتراث الشعبي، تشارك دوائر السياحـة والتراث احتفالاتها المتنوعة، لأنها تعد أحد أهم أوجه الموروث التراثي، وتربط الماضي بالحاضر للمحافظة على التراث والفن الشعبي، وحمايته من الاندثار، والعمل على تناقله بين الأجيال، من خـلال المشاركات الوطنيـة المتعددة، واستقبال الزوار والسياح وغيرهم من الراغبين والمهتمين بالاطلاع على التراث الإماراتي.

وأطلقت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، حفاظاً على القيم والمبادئ الأصيلة، مبادرة «السنع»، وهي عبارة عن قيم ومبادئ وتعاليم تربى عليها الإنسان الإماراتي، ويستقيها الصغير من الكبير عبر الأسرة والمجالس.

ومن السلوك الذي تسعى المبادرة إلى ترسيخه تقدير واحترام الكبير، والإيثار والإخلاص للآخرين، وكرم الأخلاق والضيافة، والأمانة، وحب التطوع، وآداب المجلس، والترابط والتعاون، وآداب التحية والسلام واحترام المهنة، والعمل اليدوي وحب الغير، إضافة إلى تأصيل آداب الطعام والملبس.

بينما يعكس التنوع الكبير للمواقع التاريخية والأثرية على امتداد أراضي الإمارات القيمة التاريخية لها، وما تمثله من نقطة تقاطع للحضارات الإنسانية عبر العصور، ويؤكد أن غنى الإمارات الحضاري والتراثي لا يقل عن غناها الاقتصادي الذي عرفت به في الأوساط العالمية.

وتحظى المواقع الأثرية التابعة لهيئات ودوائر السياحة والتراث باهتمام القائمين على تأهيلها وترميمها وصيانتها من الاندثار، وتتعاون تلك الدوائر مع عدد من الجهات المعنية في هذا المجال، وتعمل بصورة مستمرة على متابعة كل ما من شأنه أن يبرز هذه المباني والمواقع بالصورة اللائقة، خصوصا في ما يحفظ لها هويتها الوطنية المتعارف عليها. ومن أهم المواقع الأثرية في الدولة موقع أم النار في جنوب شرق أبوظبي، والقطارة، والهيلي، وحفيت، وبدع بنت سعود في مدينة العين، وموقع القصيص في دبي، وموقع مليحة في الشارقة، وقصر الزباء في رأس الخيمة، وموقع الدور في أم القيوين، وموقع الزورا وقبور المنامة في عجمان، ومقبرة الجيوش وموقع البدية وقدفع في الفجيرة.

وصاحب الاهتمام بعمليات التنقيب التي جرت في الدولة، وظهور الكثير من الآثار إنشاء العديد من المتاحف في الإمارات للحفاظ على هذه الثروة القومية، ولتكون في الوقت نفسه مرآة صادقة للإمارات، ليس فقط في ماضيها القديم، لكن في حاضرها المشرف.وكرّست الإمارات جهودها لإحياء التراث مادياً ومعنوياً، فافتتحت المتاحف في كل إمارات الدولة، وضمت في رحابها تراثيات المنطقة وتفاصيل وأدوات تراثية كثيرة تروي الحياة الاجتماعية والاقتصادية آنذاك، وكشفت من خلالها عن آثارها وإبرازها لتدعيم الجسور بين الماضي والحاضر، وإطلاق طموحات المستقبل على أسس علمية سليمة، تدعمها موروثات الإنسان على أرضه التي احتضنته منذ أكثر من ‬6000 عام، في ظل عراقة الأجداد والتراث الأصيل. ومن أهم المتاحف في الدولة متاحف: العين ودبي وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين، وفي الشارقة يوجد متاحف الحصن والآثار، والمتحف الإسلامي، ومتحف الشارقة للفنون، والمتحف العلمي.

ويحتفل الإماراتيون هذه الأيام بذكرى «اليوم الوطني الـ‬41» للدولة الغالية على نفوسهم، مستلهمين منها قوتهم وعزتهم وتراثهم وتاريخهم المجيد، والجميع يعد هذه المناسبة العزيزة محطة اعتزاز واستذكار لمسيرة حافلة بالإنجازات التي اختصرت الزمن، وغيرت ملامح المكان.

وتعتز الإمارات بإرثها، ويفتخر شعبها بتراثهم وموروثهم ما يشكل لهم هذا الاعتزاز والفخر درعا واقيا يحتمون به، ويحمون أبناءهم من بعدهم للحفاظ على أصالتهم وهويتهم الإسلامية والعربية والإماراتية، وسط دولة حديثة تنبض بثقافات أكثر من ‬200 جنسية.

ويعيش الإماراتيون اليوم حياة عصرية بنكهة الأصالة الخالصة، لأنهم يجيدون التشبث بالتقاليد والعادات المتوارثة جيلاً بعد جيل للوقوف في وجه العولمة، والتي غزت العالم من دون استئذان، وغيرت شكل كثير من الدول، وأثرت في سلوك وعادات كثير من شعوب العالم دون استثناء.

وتتجسد أشكال التراث الإماراتي في كل الممارسات اليومية، سواء في المجالس والأماكن العامة أو الخاصة أو المنازل، وما يتم فيها من سلوك، مثل حسن استقبال الضيف والزائر وطريقة المأكل أو الملبس، وتسير هذه الأشكال جنباً إلى جنب مع وسائل الراحة والتكنولوجيا العصرية التي يعيش في كنفها الإماراتيون، إذ أدركت الحكومة أن المستقبل لا يمكن أن يكون ذا صبغة إماراتية خالصة ما لم يكن من وحي تاريخهم العريق.

وتنطلق أجندة الإمارات الثقافية من إدراك المخاطر التي تواجه الثقافة، وحفظها في عالم يتغير بشكل مستمر، وبشكل يهدد الهوية التراثية للشعوب، لذا تحرص من خلال خططها الاستراتيجية في هذا المجال على حماية وحفظ وتشجيع المشروعات المعنية بالتراث والثقافة في كل الإمارات، بالتوافق مع الاستراتيجيات المحلية لكل إمارة.

أفكار المؤسس

تستلهم الإمارات أفكار المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في الحفاظ على التراث، وتتبنى منهجه في تحقيق التوازن بين النهضة العمرانية، والحفاظ على التراث، إذ كان له الفضل في الحفاظ على هوية الإمارات الثقافية وسط هذا الازدحام من التطور الحضاري الذي امتد ليشمل القطاعات كافة في الدولة.

ومن باب الشغف بالموروث والتشبث به شكلت الإمارات مثالاً حياً على التناغم والتمازج الذي يجمع في مناطق محددة منازل الطين والجص، بجوار ناطحات السحاب المذهلة، ما يجعل السياح في زياراتهم للإمارات لا يهتمون بمشاهدة أطول برج في العالم فقط، ولكن يحرصون على رؤية الآثار الموجودة في المتاحف والمواقع التراثية المنتشرة في كل أنحاء الدولة.

ولأن التراث الشعبي هو الوحيد القادر على رسم صورة لحضارة وثقافة أي شعب، فمن خلاله يستطيع الآخر قياس مدى عراقة البلد والتعرف إلى عاداته وتقاليده وفنونه الشعبية التي رافقته على مر السنين.. لهذا نرى الدول تولي التراث الشعبي عنايتها ورعايته وتسعى إلى الحفاظ على موروثها وحمايته من الاندثار، وهذا ما تقوم به دولة الإمارات، من خلال الهيئات والمؤسسات التي تعنى بالتراث والفعاليات التراثية والتي تقام في كل موسم من مواسم السنة.

وينطلق جوهر الاستراتيجيات التي تتبناها هيئات ودوائر السياحة والتراث الموجودة في جميع إمارات الدولة من أن للإمارات تاريخاً عريقاً في التراث والفنون والحضارة المعمارية، يرجع إلى حقبة ما قبل الميلاد، ولابد من تضافر الجهود لحمايتها في ازدحام الحياة الحديثة والإنتاج الاقتصادي والسياحي.

وتؤكد هذه الهيئات والدوائر أن المحافظة على عادات المجتمع وتقاليده أمر واجب ووطني، ومن هذا المنطلق تقدم التراث بأسلوب علمي مقبول، إدراكاً منها بأهمية تعزيز الهوية الإماراتية، ونشر الموروث الإماراتي بين جميع الزائرين والمقيمين، حيث تعرضه وتعرفهم إليه عن قرب، وبصورة صحيحة، وتسخّر وسائل الإعلام لهذه الغاية بكل أدواته وأشكاله، وأنشأت هيئات حكومية متخصصة للعناية بشؤون التراث والمحافظة عليه وممارسته بأسلوبه الصحيح في نمط الحياة اليومي، وأقامت المتاحف والمعارض من وحي الماضي الأصيل.

وتؤكد تقارير محلية ودولية حديثة أن العاصمة أبوظبي ستصبح صاحبة الريادة الثقافية في المنطقة في المستقبل القريب، لتبنيها مشروعات ثقافية عالمية ومحلية تثري بها المشهد الثقافي الدولي والإقليمي، منها تنظيم عدد كبير من المعارض التراثية والفنية.

فيما سيكون متحف الشيخ زايد الوطني من الأصول الثقافية المهمة ضمن المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، التي تشتمل أيضا على متحف «غوغنهايم» أبوظبي للفن الحديث والمعاصر، ومتحف «اللوفر» أبوظبي العالمي، ومركز للفن التمثيلي، ومتحف بحري، وحديقة ذات أجنحة تخصص للثقافة والفنون، ومشروع منارة السعديات، الذي افتتح في نوفمبر عام ‬2009 ويضم «غاليري أبوظبي للفنون».

مـركـز ثقافي

نجحت هيئـة أبوظبي للسياحـة والثقافة أن تجعل من العاصمة الإماراتية مركزاً ثقافياً مهماً يتوازى وأهميتها الاقتصادية العالمية المعروفة، إذ ترتكز استراتيجيتها على أهمية الحفاظ على هوية وثقافة الشعب الإماراتي وتعزيزها، إلا أن الهيئة نجحت في الوقت ذاته في المزج بين هويتها العربية والانفتاح على ثقافات الشعوب الأخرى بشكل أصبحت معه العاصمـة الإماراتية جسراً للتواصل بين الحضارات والحوار بينها.

وجاء إطلاق الهيئة لعدد كبير من المشروعات، وتخصيص العديد من المباني لتكون واجهات تراثية في واحة مدينة العين ليؤكد أن هناك اهتماماً حقيقياً بالثقافة والتراث في الوقت الحالي.

وأطلقت الهيئة مشروعات ثقافية رائدة منها «أكاديمية الشعر العربي»، كأول أكاديمية ثقافية من نوعها في الوطن العربي، و«برنامج شاعر المليون» للشعر النبطي، ومسابقة أمير الشعراء» للشعر الفصيح، و«جائزة الشيخ زايد للكتاب» بفروعها التسعة.

ويهدف مشروع إنشاء «بيت العود العربي» في أبوظبي إلى تطوير تقاليد العزف على آلة العود، ووضع مناهج لتحسين صناعتها وإتقانها والبحث في تاريخها .

وتعد هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من أنشط الهيئات في مجال إحياء التراث الوطني والمحافظة على الهوية الوطنية، ولديها مشروعات لإحياء التراث الوطني، منها المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي يحافظ على روح التراث ويرسخ الأصالة العربية، ومعرض أبوظبي للكتاب، ومهرجان الظفرة لمزاينة الإبل في مدينة زايد، إضافة إلى مهرجان ليوا للرطب في المنطقة الغربية من أبوظبي، وهو أكبر مهرجان للتمور في العالم، ويتضمن كل منها فعاليات تراثية موغلة في القدم كالسوق الشعبي، وحرف الصناعات اليدوية.

وتبنت الهيئة عدداً آخر من مشروعات تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية، التي تمثل صوناً لركائز التراث الوطني، فضلاً عن تنظيم مركز المواهب والإبداع، التابع للهيئة فعاليات تراثية للأطفال في المسرح الوطني في أبوظبي، وتشمل «السنع واليولة والعيالة والحربية».

جهود

في ما يتعلق بجهود الإمارات في تسجيل التراث المحلي كتراث إنساني وعالمي، تستثمر تعاونها مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» للمحافظة على المخزون التراثي للدولة، بما يخدم أبناءها وأجيالها، وتعزز هيئة السياحة والتراث في أبوظبي في إطار استراتيجية لصون التراث الثقافي المادي وغير المادي لأبوظبي والإمارات.

وبعد نجاحها العالمي المتميز في قيادة جهود تسجيل الصقارة نوفمبر ‬2010، وفي تسجيل مدينة العين يونيو ‬2011 على قائمة التراث الإنساني والعالمي، ضاعفت الهيئة جهودها لتسجيل عدد من ركائز التراث الوطني المتفردة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في «اليونسكو»، وفي مقدمتها حرفة السدو (مهارات النسيج التقليدية في الإمارات)، والألعاب الشعبية وفن العيالة وتراث التغرودة.

وبشأن جهود الهيئة في تسجيل الصقارة كتراث إنساني، قامت بدور المنسق الرئيس لنجاح التسجيل، سواء على الصعيد المحلي، من خلال التنسيق مع نادي صقاري الإمارات، ووزارة الثقافة وهيئة البيئة في أبوظبي، وغيرها من الجهات الحكومية والرسمية، وعلى الصعيد العالمي بإعداد ملف مشترك لـ‬12 دولة عربية وأجنبية بقيادة الإمارات، إذ تم تقديم هذا الملف الذي يعد الأضخم والأكثر دقة وموضوعية في تاريخ «اليونسكو».

وأعد الخبراء والباحثون في التراث المعنوي في الهيئة قوائم لنحو ‬200 عنصر من بين عناصر التراث الثقافي غير المادي في الدولة، ضمن الإجراءات التي تتطلبها «اليونسكو» لاعتمادها في القائمـة التمثيلية لديها.

ولأن تقدم الأمم والشعوب لا يقاس من خلال نهضتها في المجالات الاقتصادية والصناعية فقط، بل بمدى حفاظها على تاريخها وتمسكها بأصالتها وتراثها ليس في حدود الوطن وحده إنما في الاعتزاز والتعريف به على المسرح الدولي، واعتباره جزءاً من الثروة الوطنية والقومية، إذ أخذت الإمارات على عاتقها المضي قدماً بإحياء التراث الإماراتي، وأنشأت هيئات ودوائر للسياحة والتراث في مختلف إمارات الدولة، والتي تشرف بدورها على العديد من المواقع التراثية، وتقدم من خلال هذه المواقع كل ما كان سائداً في حياة الأجداد في الماضي، إذ يختص كل موقع بخصائص تميزه عن غيره، كما تحيي الدوائر جميع المناسبات والاحتفالات الوطنية والاجتماعية التي تقام على مدار العام، وتشارك فيها من خلال تفعيل هذه المواقع أو نقل التراث إلى مواقع الفعاليات والمعارض الداخلية والخارجية.

ويشكل التراث الإماراتي معلماً حضارياً يشع ضياؤه على العديد من البلدان التي سافر إليها هذا التراث عبر الرحالة والبعثات الدبلوماسية والثقافية والمهرجانات والمراكز الثقافية، التي أقيمت لإبراز الجوانب الوضاءة في حضارة الإمارات المنقولة.

وتبرز هيئات ودوائر السياحة والتراث الهوية الوطنية الإماراتية، من خلال الممارسات الحية للعادات والتقاليد المحلية أمام السياح، خصوصا كرم الضيافة العربية، والاحتفاء بالضيف، من خلال تقديم القهوة المحلية والتمر والترحيب به، إضافة إلى اعتبار الزي الإماراتي التقليدي كنزاً وميزة لايزال المواطن الإماراتي يعشقه، ويحافظ عليه، من خلال الشكل السائد لملابس الرجل والمرأة، فضلاً عن الحُلي التي تتزين بها النساء في المناسبات، وإن دخلت عليها بعض مظاهر الحضارة والتطور لاتزال تحتفظ بهويتها التراثية الوطنية.

ويؤكد خبراء التراث والعاملون في هيئات ودوائر السياحة والتراث أنه لطالما رغب السياح في التقاط صور تذكاريه لهم مرتدين اللباس الإماراتي الوطني، فللنساء البرقع (قناع من القماش مفرغ من منطقة العينين، ويغطي الحاجبين والأنف والفم)، إضافة إلى العباءة السوداء التي تغطي الجسم من الرأس إلى القدم، وتغطي المرأة شعرها بالشيلة، ويلبس الرجال الكندورة (الثوب الطويل، بجانب الغترة وهي غطاء الرأس الأبيض، والعقال ووهو عبارة عن جديلة صوف سوداء دائرية).

ومن العادات التي تبرزها دوائر السياحة والتراث في مواقعها التراثية والسياحية، وتجد إقبالاً كبيراً من السياح الحنة (النقش على اليدين) في مناسبات العيدين والتحية الوطنية وهي (الموايه بالخشم) أي إلقاء التحية بلمس الأنف بالأنف، وهي من العادات العربية العريقة والضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، وتمارسها كثير من شعوب العالم الأخرى بالطريقة نفسها، مثل شعب أستراليا الأصليين، وهي عادة تدل على العزة والكبرياء والقوة عند العرب، لأن الأنف جزء بارز من وجه الإنسان، ويوجد في الوسط وفي أعلى جسم الإنسان، ولهذا ضرب به المثل في الشموخ والعزة.

مبادرات شخصية

تعبّر عشرات المبادرات الشخصية في تحويل كثير من المواطنين أماكن سكنهم الخاص إلى متاحف وقرى تراثية عن حبهم وعشقهم للتراث، وتعد تجارب فريدة تستحق التبني، وتنفرد بها الإمارات في إشراك المجتمع المدني في المحافظة على التراث.

وتشجع الإمارات الرياضات القديمة، مثل سباق الهجن والفروسية والصيد وسباق السفن والرماية والغوص، وتوفر للسياح والزائرين أماكن عامة ومجانية لممارستها.

وتسهم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في هذا المجال، إذ تقدم برامجها الخاصة بالتراث المحلي بكل مجالاته، من بينها برامج للمسابقات التراثية، ولمجالس الشعراء وانتشرت المطبوعات التي تُعنى بالتراث الشعبي من آداب وفنون وتفاصيل ترتبط بكل ما له علاقة بتاريخ المنطقة والأجداد، ولمعت أسماء إماراتية عدة في مجال البحوث والتأليف والنقد والشعر، وامتلأت الصحف بدراساتهم ومقالاتهم، التي أشارت إلى قيمة تراثنا، كما نشطت الاحتفالات التراثية والندوات والمؤتمرات التي توضح أهميته وسماته، وانتشرت جمعيات ومراكز الدراسات لتوثيق التراث، ونشره بين الأجيال، بحيث بدا الأمر طفرة تراثية شعارها حب الأرض، والتعبير عن احترام الآباء والأجداد الذين كونوا شخصية الوطن.

طباعة