للصائم المسن

لطيفة راشد.

يتفاوت تأثير الصيام في صحة المسنين، من مسن إلى آخر، وذلك حسب حالته المرضية والصحية، لذا تنصح رئيسة قسم التغذية في مستشفى القاسمي، لطيفة راشد، المسنين بإجراء فحوص طبية قبل شهر من الصوم، وزيارة الطبيب للتعرف إلى حالتهم الصحية، ومدى مقدرتهم على الصوم.

وأشارت لطيفة إلى أنه بصفة عامة التقدم في العمر يؤدي إلى تغيرات في وظائف الجسم، سواء كان المسن مريضاً أو لا يعاني مشكلات صحية، إذ يقل معدل التمثيل الغذائي، وتقل الحركة والنشاط، ما يؤدي إلى تراكم الدهون، وزيادة الوزن، والإصابة بالسمنة، ويقل إفراز اللعاب ما يؤثر في عملية المضغ، وبالتالي يحدث سوء في الهضم والامتصاص كذلك. كما يقل افراز حامض الهيدروكلوريك بالمعدة المسؤول عن الهضم، وتقل الأنزيمات والعصارة الصفراوية، الأمر الذي يؤدي إلى سوء الهضم، وامتصاص البروتين والدهون، وحدوث النفخة والغازات، وينقص امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، ونتيجة لذلك يحدث حرقان في المعدة ومناطق في الحلق والمريء.

ومع التقدم في العمر تحدث تغيرات فموية كثيرة منها، حدوث التهاب في الغشاء المخاطي الفموي، وفقد الأسنان. وشددت على أنه بالنسبة للمسن الصائم ينبغي أن يتم تأمين جميع احتياجاته الغذائية من الفطور وحتى السحور، فبدايةً يجب الانتباه إلى قوائم الطعام المتناولة، خصوصاً إذا كان المسن قد فقد أسنانه، إذ يجب أن تكون الأصناف الموجودة في قوائم الطعام ليّنه ومهروسة، حسب قدرة تحمل المسن، وينبغي مساعدة المسن على تناول الطعام عندما يكون غير قادر على الحركة، مشيرة إلى أن المسن الفاقد للأسنان، يقل تناوله للحوم والفواكه والخضراوات، بسبب صعوبة مضغها، لذا ينبغي أن تكون اللحوم مطهوة جيداً أو مفرومة، ويفضل اختيار الأسماك، على ألا تكون مقلية.

وفي حال كان المسن لا يستطيع تناول الكمية الكافية من الطعام، لابد من إعطائه الفيتامينات التي تساعده.

طباعة