رواد فضاء يهبطون على سطح افتراضي للمريخ

6 رواد «افتراضيون» يشاركون في المهمة. أ.ف.ب

هبط رواد فضاء في مهمة محاكاة دولية للمريخ على السطح الافتراضي للكوكب الأحمر، قاطعين بذلك نصف الطريق في تجربة طموحة للعزلة طوال عام ونصف العام، لاختبار الضغوط التي يتعرض لها الرواد، خلال السفر بين الكواكب.

وسيظل ستة رواد مشاركين في التجربة، وهم من أوروبا والصين وروسيا، منعزلين في سفينة فضاء وهمية طوال 520 يوما. وقام اثنان منهم، أول من أمس، بأول مهمة للسير على السطح الافتراضي لكوكب المريخ، بعد أن مكثا مع زملائهما ثمانية أشهر في نموذج لسفينة فضاء مساحتها 160 مترا مربعا، تقف في معهد على مشارف العاصمة الروسية موسكو. وأطلق على المهمة اسم (مارز 500)، وهي أول تجربة محاكاة كاملة لرحلة فضاء مأهولة للمريخ، لاختبار ما لم يختبر من قبل في رحلات الفضاء، مثل التأثير الذهني والجسدي لمثل هذه الرحلة. والفكرة هي محاكاة رحلة مأهولة لكوكب المريخ بأكبر قدر من الدقة تستغرق 250 يوما في رحلة الذهاب، و30 يوما في المدار وعملية الهبوط، و240 يوما في رحلة العودة الطويلة الى الأرض، وسط فضاء افتراضي ينقطع طوالها الرواد عن العالم الواقعي تماما. وبث مركز المراقبة الأرضية الروسي الذي يراقب رحلات الفضاء الحقيقية صور رائد الفضاء الروسي ألكسندر سموليفيسكي، والرائد الإيطالي الكولومبي دييغو أوربينا، وهما يسيران بحذر على السطح الافتراضي للمريخ، وقد ارتدى كل منهما حلة فضاء زنتها 32 كيلوغراما، ويسيران في الظلام في حجرة مملوءة بالرمال والحجارة، في أقرب تصور ممكن لسطح الكوكب الأحمر. ويشرف على التجربة الطموحة وكالة الفضاء الأوروبية، ومعهد المشكلات الطبية الحيوية. وتعترف الجهتان بأن هذه التجربة لن يكون بوسعها اختبار كل المشكلات الصحية التي تكتنف رحلة فضاء حقيقية إلى المريخ، مثل انعدام الوزن، والتعرض للأشعة الشمسية.

طباعة