4 أشكال رئيسة لماكياج ربيع وصيف 2011

جوشي: خلف الكواليس نصنع مـاكياج المواسم

الألوان الرئيسة لماكياج ربيع وصيف 2011 تميل إلى البرونزي. تصوير: دينيس مالاري

في عالم الأزياء الساحر، وتحديداً خلف كواليس عروض الأزياء خلال الأسابيع العالمية، ترتبط آخر صيحات الموضة دائماً بالماكياج المصاحب لها، إذ يتمحور عمل خبراء الماكياج خلف الكواليس حول فهم رغبات مصمم الأزيا في كيفية رؤيته لامرأة الموسم، والعمل على تكامل الماكياج مع التصاميم والتباين معها بهدف التوازن في ما بين الاثنين، إضافة إلى ترجمة موضة الموسم بشكل عصري، وتحويلها إلى أشكال رئيسة يمكن تطبيقها في الواقع.

وترى خبيرة التجميل الرئيسة لدى «ماك» الشرق الأوسط والهند فيمي جوشي، وهي العلامة الرئيسة التي يعمل خبراؤها على تغطية جميع عروض وأسابيع الموضة العالمية، حول العالم أن «خبراء الماكياج كحال المصممين، يعملون على اكتشاف الأفكار والصيحات، وأننا نقوم خلال كل موسم، بالبحث العميق والطويل ودراسة ما يمكن أن يتماشى مع الموسم المقبل، سواء من خلال ما نقوم به خلف كواليس عروض الأزياء العالمية، إذ نطلع على ما ستميل إليه التصاميم وما يميل إليه المصممون، إضافة إلى أننا نجد في السجادة الحمراء، مكاناً مثالياً لدراسة وتحليل ماكياج وأشكال الممثلات العالميات خلال حفلات الأوسكار وغيرها من المناسبات العالمية، بينما تلعب الأفلام الهوليوودية دوراً أيضاً في قراراتنا للأشكال الرئيسة للمواسم المقبلة، فعلى سبيل المثال، مال ماكياج الموسم السابق إلى الماكياج الشاحب الأقرب إلى البياض، وذلك للهوس الشديد بفيلم الشفق بأجزائه، إذ يؤثر الرواج الهوليوودي في أشكال الماكياج أيضاً».

وبينت جوشي أن ماكياج الربيع والصيف «غالباً ما يميل إلى اللون البرونزي، إذ يتمحور عملنا خلف كواليس العروض على تلوين أجساد ووجوه العارضات بهذا اللون المرتبط بالصيف والبحر، إلا أن الأمر مختلف تماماً هذا الموسم، فالأمر مرتبط كلياً بالألوان، والكثير الكثير من الألوان، سواء تلك الهادئة المريحة، أو الصارخة المجنونة، فامرأة هذا الموسم تحديداً، تحتاج إلى أن تكون جريئة جداً، وقادرة على أن تبرز قوة شخصيتها عبر ماكياجها، إذ قدمنا خلف كواليس أسبوع باريس للموضة لهذا الموسم، باليتة ألوان شديدة التنوع، حملت جميع الألوان الأساسية والهادئة الربيعية، والصارخة الماجنة، في أشكال أساسية أربعة، ترتكز عليها موضة هذا الموسم».

وأوضحت أنه كما يعمل مصمم الأزياء على تخيل عارضته للموسم الجديد، ويستوحي من قصتها شكل تصاميمه «فإن خبراء الماكياج أيضاً يحتاجون إلى رسم قصة كاملة للعارضة التي أمامهم، وعن حالتها في تلك اللحظة، سواء من خلال تحديد المكان والزمان والحالة النفسية التي يفترض أن تكون فيها، ونعمل بناء على هذه القصة وشكل بطلتها على ترجمة تلك الافتراضات إلى واقع نطبقه على العارضات»، مشيرة إلى أن الماكياج ليس فقط وسيلة لتغيير الشكل والحالة «بل للماكياج مشاعر وعواطف يستقيها من حالة صاحبته، ويعكس ما هي عليه في تلك اللحظة».

صخب الثمانينات

قالت جوشي، إن لهذا الشكل الصاخب مواصفات «ديسكو الثمانينات» ذات الألوان الصاخبة التي لا تحبذ التوازن بين العيون والشفاه، بل تتمحور حول «قوالب الألوان» إذ يعتبر كل جزء من الوجه قالب لون بحد ذاته، في تركيز شديد على الألوان الفاقعة للعين، وألوان أخرى فاقعة للشفاه، وهو الشكل الذي أخذ اسم «بوب كلاسيك»، إذ تتمحور ألوان هذا الشكل حول الألوان الفاقعة مثل برتقالي النيون الفاقع، والأحمر المائل إلى الأرجواني، والوردي الفاقع، إضافة إلى الأزرق الفاقع الفيروزي، مشيرة إلى أن «اللون الأحمر لايزال رائجاً ومستمراً، ولكن بنسخة أكثر تطرفاً وعصرية، ببساطة لا يمكنني وصف هذا الشكل سوى بانفجار الألوان».

أميرة ثلجية

من خلال الشكل الرئيس الثاني الذي أخذ عنوان «آيس دريم» يميل الماكياج إلى الألوان الباستيلية الفاتحة الثلجية، مثل الليلكي، والليموني، والسماوي، بدرجات البودرة البيضاء، وبينت جوشي، أن هذه الألوان استوحيت من حلوى الماكارون، ذات الألوان الفاتحة الطبشورية غير اللؤلؤية، بعيداً عن الطريقة الكلاسيكية الهادئة في رسم الأعين، والميل إلى الشكل المتطرف المستقبلي الخارج عن حدود العين الكلاسيكية، مع الميل إلى المزج بين الدرجات الواحدة للون الباستيلي بين العين والخدود والشفاه، بعيداً عن الشكل الناعم الذي يعرف به ماكياج العرائس الأوروبي، موضحة «باستعمال تقنيات مستقبلية ورسم متطرف يتلون الوجه بألوان ناعمة وملائكية».

صقل للخام

بينت جوشي أن هذا الشكل المسمى بـ «رو فايند» يميل تماماً إلى الشكل الخام المصقول البعيد تماماً عن الألوان، والمعتمد كلياً على الظلال والملمس المتباين والمتضارب لا اللون، في محاولة لتفخيم الشكل الـ «مينيمالي»، الذي يميل إلى تعرية الوجه تماماً من الألوان، وإعطائه شكلاً صحياً تماماً بدرجات لونية للبشرة الصحية ذات الالتماعة، الأمر الذي قد يكون تحدياً كبيراً على خبراء الماكياج الذين غالباً ما يعملون على إضافة اللون بدلاً من تعريته، بحسب جوشي «هذا الشكل يتمحور حول البشرة الصحية موحدة اللون بتلاعب بين طبقاته لتكوين شكل صحي».

نحاسي عصري

من خلال الشكل الرئيس الرابع شرحت جوشي، أن درجات التسمير في هذا الموسم أخذت شكلاً متطوراً وبعيداً عن سمرة الشاطئ، وأكثر ميلاً إلى الدرجات الذهبية المترفة، التي تعطي البشرة التماعة ذهبية غنية ولكن غير شاطئية «هي امرأة مدللة ومترفة، لا تخجل من أن تبين البذخ والفخامة التي تعيشها، امرأة تأخذ قسطها الكافي من تدليل البشرة وتلوينها بتلك بظلال الذهب العاكس لأسلوب حياتها المترف»، مشيرة إلى أن هذا الموسم لا يتمحور حول تسمير البشرة الـ «تان»، بل بإضاءتها والتلاعب بهذه الإضاءة بين درجات النحاسي والذهبي وإعطاء بشرة مصقولة.

طباعة