ترميم بيت الدرمكي في واحة القطارة

منظر للبرج والغرف من الجهة الغربية.. ويلاحظ التدهور الكبير في قواعد الجدران وعتبات الأبواب. من المصدر

أنهت إدارة الترميم في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أعمال الترميم لبيت محمد بن بدوة الدرمكي، الذي من المتوقع أن يلعب دوراً مهماً في المخطط الشامل لإعادة تأهيل واحة القطارة تحت إشراف الهيئة.

ويتألف البيت من برج مربع وثلاث غرف مطلة على ساحة كبيرة، وعدد قليل من الجدران المنفردة على أرجاء الموقع، وقد تمّ بناء البرج والغرفة الشرقية بشكل منفصل، إذ إنّ جدرانهما غير متصلة ببعضهما بعضاً، وفي المقابل فإن جدران البرج نفسه متصلة مع بعضها بعضاً (وهي تقنية في البناء غير شائعة في المنطقة)، وبما إن نوعية الطين المستخدمة في البناء جيدة جداً، فلم تكن هناك عمليات ترميم أو صيانة سابقة للمبنى.

معالجة قواعد الجدران ودعم الأبواب وحقن الشقوق   من المصدر

وكجزء من برنامج ترميم الطوارئ الذي تضطلع به إدارة الترميم في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، فقد تمّ بحث حالة المبنى في عام 2009 لتحديد مظاهر ومُسببات التدهور وتحديد احتياجات الترميم، إذ إنّ بعض الجدران الشرقية والشمالية قد تضررت بفعل الغطاء النباتي الكثيف، وجميع السقوف والعناصر الخشبية قد تضررت بشكل كبير، إضافة إلى ذلك فإنه تمّ رصد عدم الاستقرار الإنشائي لبعض الجدران، بسبب انزلاق التربة الناجمة عن ري أشجار النخيل المحيطة بالمبنى، والتي على مستوى منخفض مقارنة بالبيت.

وقد قامت الإدارة بالتدخلات العاجلة لحماية ومعالجة المبنى ضدّ مشكلة المياه وعدم الاستقرار الإنشائي لبعض أجزائه، حيث تم تغيير نظام المياه حول المبنى، ولم يتم وقفه كلياً، لأن إيقافه كلياً بشكل فجائي قد يكون له التأثير العكسي في قواعد المبنى، وتم تدعيم الجدران المنفردة والمائلة باستخدام سقالات التدعيم والتي ساعدت في ما بعد على بناء القواعد المتضررة في الجدران باستخدام الطوب الطيني الجديد، أما بالنسبة للشقوق الموجودة في الجدران، فقد تمّ حقنها بالمادة الطينية وربط أجزائها مع بعضها بعضاً، وكذلك تمّ تنظيف الموقع من المخلفات، وتهذيب الغطاء النباتي حول المبنى، وعلى المدى البعيد فإنه سيتم توثيق المبنى بشكل تفصيلي، وستتم مراقبته ورصده بشكل دوري، ومعالجة الأضرار الطفيفة.

وتضم واحة القطارة في مدينة العين أكبر عدد من المباني التاريخية المبنية من الطوب الطيني في المدينة، التي يعود تاريخ معظمها إلى بداية القرن العشرين أو ما قبله، وتتنوع بين المساجد والقلاع والبيوت، ويقع في جنوب غرب الواحة بيت محمد بن بدوة الدرمكي، الذي له أهمية كبيرة في المنطقة، حيث تحدّه من الجنوب سوق القطارة، ومن الشمال مزرعة النخيل لصالح بن عبدالله بن صالح بن بدوة الدرمكي، ومن الشرق بيت بن عاتي الدرمكي ومقبرة قديمة.

طباعة