يقدم توعية وفحوصاً في مراكز تسوّق بدبي

مهرجان صحة العائلة يقاوم أمــراض القلب

حنيف حسن خلال افتتاح فعاليات المهرجان. تصوير: دينيس مالاري

قال مختصون إن نسبة الإصابة بأمراض القلب في الامارات، تراوح بين 25 و30٪، مشيرين إلى أن عملية التثقيف الصحي تسهم في الحد من آثار تلك الأمراض، ودعوا خلال انطلاق الدورة الثالثة لمهرجان الصحة العائلي، الذي تنظمه شركة «ايه اكس هيلث» بدعم من وزارة الصحة، إلى تكثيف حملات التوعية بأمراض القلب.

ويهدف المهرجان الذي ينظم على هامش فعاليات الدورة الـ16 لمهرجان دبي للتسوق، الى التركيز على أهمية الفحوص الوقائية من أمراض القلب وكذلك ضغط الدم والكوليسترول، وسيقدم المهرجان لزوار المراكز التجارية التي سيتنقل بها في كل اسبوع من مركز تجاري الى آخر على امتداد اربعة اسابيع، الفحوص المجانية، بالإضافة الى النصائح والارشادات الوقائية.

وقال وزير الصحة الدكتور حنيف حسن إن «البرامج التثقيفية والتوعوية تعد من استراتيجية الوزارة التي تدعم الحملات الخاصة بالعادات الغذائية السليمة وممارسة الرياضة، بهدف التخفيف من نسبة أمراض السكري والقلب»، مضيفا لـ«الإمارات اليوم» ان «دورة المهرجان الماضية جذبت كثيرين، إذ تصل المبادرة الى جمهور كبير، كون المهرجان يقام في مراكز التسوق». وشدد وزير الصحة على أن مرض السكري يعد من الأمراض التي تثير القلق في الامارات، ولكن في الوقت نفسه الحكومة تضع خطة للتعامل مع هذا المرض وغيره، ومن ضمنها الحملات التوعوية التي تهدف لتثقيف الناس.

مراكز

ذكر مدير عام شركة أي اكس هيلث، المنظمة لمهرجان صحة العائلة، الدكتور بريم جاكياسي، أن «المهرجان ينظم للسنة الثالثة على التوالي، ويقدم الفحوص المجانية في مراكز التسوق، وكذلك في بعض الحدائق، والشركات»، مشيرا إلى ان الحملة قدمت الفحوص لـ10 آلاف شخص العام الماضي، وكذلك النصائح لأكثر من 100 الف شخص، متوقعا أن تكون في هذا العام أكثر جذبا للناس. ولفت الى ان المهرجان الذي انطلق أول من أمس في فيستفال سيتي، سيكون في دبي مول الأسبوع المقبل، بينما في الأسبوع الأخير في الغرير مول، وشدد على أن الوجود مع مهرجان دبي للتسوق يعني إضافة التوعية والصحة للمهرجان، لاسيما أن مهرجان الصحة العائلي يجذب مختلف الجنسيات والأعمار.

فحوص

أشار رئيس قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى دبي، وهيئة الصحة في دبي، الدكتور عبيد محمد الجاسم، إلى ان أمراض القلب تعد من أكثر الأمراض انتشارا في الامارات، ومنطقة الخليج عموما، ومن أكثر الامراض التي تسبب الوفاة، لافتا الى أن نشر الوعي حول الوقاية من هذه الامراض يعتبر من الفعاليات الأساسية التي تقوم هيئة الصحة ووزارة الصحة بدعمها، بشكل سنوي، من خلال الفحوص والكتيبات التي تقدم للناس كيفية التحكم بالكوليسترول وأمراض ضغط الدم.

وأفاد الجاسم بأن الهيئة تقوم بالكثير من حملات التوعية حول اهمية التحكم بالكوليسترول، مشيرا الى دراسة أجرتها هيئة الصحة، وكانت مشابهة للعديد من الدراسات التي اقيمت في أوروبا، وخلصت الدراسة التي أجريت على 5000 حالة، الى أن 50 ٪ من الناس غير قادرين على التحكم بالكوليسترول، على الرغم من أنهم يتناولون الأدوية، في حين أن الدراسات المشابهة التي أقيمت في أوروبا، كان نتيجتها أن 40 ٪ تقريبا غير قادرين على التحكم بالكوليسترول.

ولفت الجاسم الى أن عدم التحكم بالكوليسترول، يشير إلى خلل في النظام الغذائي أو عدم التزام الشخص بالوصفة الطبية بالشكل الصحيح، أما نسبة الاصابات في الامارات بهذه الأمراض، فبحسب الجاسم أن «أمراض القلب نسبتها في الامارات تراوح بين 25 و30٪، ولكن النسبة الكبرى هي نسبة السكري». وأشار الى ان المصاب بالسكري معرض للإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وحول أهمية المهرجان، قال الجاسم «تكمن أهمية المهرجان في نشر الوعي، وتثقيف الناس حول أهمية الفحوص الوقائية، وكذلك طرق الوقاية من الاصابة بهذه الامراض لمختلف الفئات العمرية، للمواطنين وللمقيمين».

ونصح بضرورة البدء بالوقاية من سن مبكرة، معتبرا الدور الأساسي لجميع المؤسسات يبدأ من توعية الأطفال في المدارس على النظام الغذائي السليم، وممارسة الرياضة، وكذلك تعريفهم بأمراض القلب وضغط الدم، بحيث تصبح المعلومات جزءا من ثقافتهم وروتين حياتهم.

أما البدء بالفحوص الوقائية، فكما أوضح الجاسم «حين يبلغ المرء سن الـ 40 يفترض بحسب حالته الصحية وعوامل الخطورة أو الوراثة التي تزيد من نسبة اصابته بأمراض القلب والكوليسترول، أن يقوم بالفحوص مرتين في العام، بينما مع غياب العوامل المساعدة يفترض أن يقوم بها المرء مرة في العام».

رياضة

من جهته، أكد المدرب الرئيس في نادي تيكنو جيم، غيوم ماريول، أن الرياضة ينبغي أن تكون من العادات اليومية المرافقة للمرء في حياته، لاسيما أن نسبة المصابين بالسكري والبدانة ترتفع في الامارات، مشيرا إلى أن مهرجان صحة العائلة يوفر لزواره آلات رياضية، تعمل على توعية الناس بأهمية تحريك الجسد، وكذلك التوقف عن اختلاق الاعذار للامتناع عن ممارسة الرياضة «لأن الحلول للحفاظ على صحة جيدة تبدأ من الرياضة».

وقال ماريول ان المعدات الرياضية سهلت كثيرا ممارسة الرياضة بالنسبة لكثيرين، إذ باتت لديهم القدرة على ممارسة الرياضة في المنزل إن أرادوا، لافتا الى ان العمل على الآلات يشغل عددا محددا من العضلات، ولكن حتى ممارسة الرياضة في النادي قد يصعب معها تحريك كل العضلات، ولهذا يمكن اختيار آلات تحرك أكبر قدر من العضلات.

واعتبر ماريول، أن اسلوب الحياة الذي يختاره المرء يجب أن يتضمن التمارين، بدءا من المشي ووصولا الى الركض أو الرياضة أو الهوايات، مهما كانت بسيطة كالسباحة أو التنس أو كرة القدم، فكلها تساعد على تحريك الجسد والحرق والحفاظ على الصحة الجيدة.

طباعة