«شيف» ترى أن المطابخ العربية تشترك في كثير من المكوّنات

سوزان حسيني.. أطباق إماراتية بلمسات فلسطينية

سوزان حسيني: أمثل المطبخ الإماراتي في «أبوظبي غورميه». تصوير: دينيس مالاري

تستعد الشيف الفلسطينية سوزان حسيني، لتمثيل المطبخ الإماراتي في مهرجان «أبوظبي غورميه»، الذي سينطلق يوم الأربعاء المقبل، بمشاركة مجموعة كبيرة من الطهاة في فعالياته المختلفة.

وقالت حسيني: «على الرغم من أنني فلسطينية، فإنني ارتأيت تمثيل المطبخ الإماراتي في (أبوظبي غورميه)، نظراً إلى ارتباطي الكبير بهذا المطبخ، الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من المطبخ العربي الأصيل، المجسد لهويتي في عالم الطهو، لاسيما أنني أدركت فنون وأساسيات إعداد أصنافه المختلفة، من خلال انخراطي بالمجتمع الإماراتي، بعد إقامتي في دبي منذ نحو 11 عاماً».

وأضافت سوزان لـ«الإمارات اليوم»: «طريقة إعداد أصناف المطبخ الإماراتي، على اختلاف أنواعها ومكوناتها، تشبه إلى حد كبير طريقة إعداد المأكولات العربية، إذ يشتركا في مجموعة كبيرة من المكونات والبهارات، التي تميز مذاقهما وتمنحهما نكهة مميزة، لذا لم أواجه صعوبات فيها، بل على العكس نجحت في تقديم بعضها بطريقة مبتكرة تحافظ على هويتها، الأمر الذي أحرص على تطبيقه دائماً خلال مسيرتي العملية، من خلال تقديم أطباق المطبخ العربي مع بعض التعديلات التي تواكب تغييرات الحياة العصرية على اختلافها».

مهرجان

كتاب

تتزامن مشاركة الشيف الفلسطينية سوزان حسيني في مهرجان «غورميه أبوظبي» للطهي، مع إطلاقها النسخة العربية من كتابها «حين تطبخ سوزان»، بعد أن تم إطلاقه باللغة الإنجليزية، تتناول من خلاله في 210 صفحات، خبرتها في تقديم مجموعة كبيرة من أصناف المطبخ العربي بطريقة بيتية ومبتكرة، لا تفقده مذاقه الأصلي، وتحافظ على هويته وأصالته.

حول الأطباق التي ستقوم بإعدادها في مهرجان «أبوظبي غورميه»، وسر اختيارها لها، أوضحت سوزان: «سأقوم بإعداد ثلاثة أطباق تنتمي إلى المطبخ الإماراتي، (المحمّر) مع السمك طبقاً رئيساً، إلى جانب (الدقوس)، أما طبق الحلو فسيكون (البثيث)، وقمت باختيارها، نظراً إلى شهرتها المستمدة من قائمة الأكلات الشعبية، والإقبال الكثيف الذي مازالت تشهده»، الأمر الذي لمسته خلال مشاركتها في فعالية «مذاق دبي» العام الماضي، في دورته الثانية، إذ قامت بإعداد الأصناف نفسها، وشهدت إعجاب وإقبال الحضور.

وتابعت سوزان: «يعد حضور المطبخين الإماراتي والعربي على حد سواء في المهرجان، أمراً في غاية الأهمية، إذ يسهم في تسليط الضوء على غنى وتنوّع أصنافه، ويعمل على الارتقاء بها لتصل إلى العالمية، خصوصاً حين يتم تقديمها بطرق مبتكرة»، مشيرة إلى أن مشاركتها في «أبوظبي غورميه»، لا تقتصر على تمثيل المطبخ الإماراتي فحسب، بل تتعداه لتقديم الطهاة المشاركين في فعالياته المختلفة للجمهور، ونقل استفساراته وتعليقاته إليهم.

مشاركات

شاركت سوزان، أخيراً، في تقديم ورشة طبخ في نادي دبي للسيدات، وحول الورشة قالت الشيف الفلسطينية: «بهدف نشر الوعي بين صفوف السيدات، حول طرق إعداد وجبة صحية تحتوي على عناصر غذائية متوازنة، قمت بتقديم ورشة طبخ في نادي دبي للسيدات بالتعاون مع شركة (لسيور) الفرنسية، إذ قمت بإعداد خمسة أصناف تحتوي على مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية المتوازنة، على الرغم من استخدام مجموعة من الزيوت، ومنها زيت دوار الشمس المعروف بخفته، وزيت الزيتون ذو القيم الغذائية الصحية».

وأعددت سوزان في الورشة سلطة خضراء مع تتبيلة الرمان، تحتوي على مجموعة كبيرة من «الورقيات، وسلطة الدجاج مع الطرجون، عجة قرنبيط مع الروب والنعناع، وسمك ملفوف مع ورق العنب، والحلو كريب محشوة بالجبن والفراولة وماء الورد».

وأضافت: «شهدت ورش العمل التي قمت بتقديمها على فترتين، صباحية ومسائية، إقبالاً كثيفاً من مختلف الجنسيات، الأمر الذي أكد لي مدى حاجة السيدات على اختلاف جنسياتهن وأعمارهن إلى معرفة فنون الطبخ الصحي، وبدا ذلك واضحاً من خلال كمية الأسئلة والاستفسارات التي وجهت إليّ». وكانت سوزان التي قدمت برنامج «صحبة طيبة» على قناة «فتافيت» المتخصصة بالطبخ، تمرست في فنون الطهي منذ صغرها على يد والدتها، «التي كانت تجيد إعداد الأطباق التقليدية على اختلاف أصنافها، لذلك حولت منزلنا في كندا إلى مطعم يقدم الأكل العربي الطازج، لذا بدأت أتعلق بإعداد الأكلات البيتية البسيطة، حتى تمرست في إعداد باقة منوّعة من الأطباق».

طباعة