البعض يحاول استعادة بريقه.. وآخرون يستسلمون للشيب

نصائح للعناية بالشعر الرمـادي لــدى الرجال

الأشخاص غير الخبراء لا يعرفون فــــــــــــــــــــــــــــــــــــي غالباً لون شعرهم الطبيعي. د.ب.أ

أحياناً يضفي الشعر الرمادي سحراً وجاذبية على الرجل، كما الحال مع النجم العالمي جورج كلوني، وأحياناً أخرى يوحي بالشيب والعجز، كما الحال مع كثيرين. ومع ظهور أول شعرة رمادية بالرأس يفكر معظم الرجال أولاً في صبغ شعرهم لاستعادة وحدة لونه وبريقه، بينما يستسلم آخرون للأمر الواقع ويشعرون بالإحباط. وقليلون فقط هم الذين يرغبون في الإبقاء عليه. ما السر إذن؟ كيف يعتني الرجل بشعره الرمادي إذ كان يروق له؟ وإذا لم يرق له، فكيف يصبغ شعره حينئذ؟

عناية

يرى كلاوس ديتر كايزر، (مصفف الشعر بمدينة لونيبورغ شمال ألمانيا، وأفضل مصفف شعر رجالي في العالم سابقاً) أنه يمكن للرجال بل وينبغي عليهم - إبراز جمال الشعر الرمادي. وينصح الرجل الذي تزيد نسبة الشعر الرمادي لديه على 50٪ بالابتعادأ تماماً ـ إن أمكن ـ عن صبغ الشعر، معللاً ذلك بقولـه: «لم يعد هذا الأمر مناسـباً». وهذا يعني أن اللون الرمادي للشعر يكون مناسباً في هذه الحالة.

وإذا اعتنى الرجل بشعره الرمادي بعض الشيء، فإنه لن يبدو عجوزاً، بل جذاباً. تقول ماهناز هاغن فريريشس (صاحبة صالون لتصفيف الشعر بمدينة هامبورغ شمال ألمانيا): «إذا أراد الرجل الاحتفاظ بشعره الرمادي، فينبغي عليه أن يساير أحدث صيحات التصفيف على الأقل»، مضيفة أن كثيراً من الرجال لا يعرفون ما الذي يمكن أن يحققوه بقطرة من رغوة الشعر ونصيحة من مصفف شعر محترف، مشيرة إلى أنه يجب استشارة مصفف شعر محترف كل سبع سنوات؛ إذ إن هذا هو الإيقاع الذي يتغير به المظهر الخارجي للإنسان.

عناية سليمة

العناية السليمة لها الأولوية على التصفيف اليومي. وتتوافر للشعر الرمادي منتجات شامبو فضية خاصة. وأوضحت عضو رابطة الشركات المنتجة لمواد العناية بالجسم والمنظفات بمدينة فرانكفورت غرب ألمانيا بيرغيت هوبر، أن هذه المنتجات تقاوم مسحة اللون الأصفر التي سرعان ما تظهر بالشعر الفاتح بفعل المؤثرات البيئية.

ونظراً الى ان الشعر الرمادي يكون بطبيعة الحال جافاً وعنيداً وقليل اللمعان في الغالب، فإنه ينبغي ألا تتسبب العناية الخاطئة بالقضاء على ما تبقى من بريقه. لذا تنصح هوبر باستعمال منتجات العناية المحتوية على مواد فعالة من قبيل البانثينول أو البابونغ أو الزيوت النباتية. كما أن ماسكات الشعر الخاصة يمكنها أن تسهم في جعل الشعر أكثر نعومة، وحمايته من أشعة الشمس أو سخونة مجفف الشعر. ومن أمثلة منتجات العناية المفيدة للشعر الرمادي المنتجات المحتوية على مواد مقوية، مثل مُركب البروفيتامين ،5 وبوليمرات الهيدروجين.

حق للجميع

تلفت فريريشس إلى أن اللون الرمادي لا يكون مناسباً على الدوام. وتنادي بتحرر الرجل على صعيد تصفيف الشعر. وتقول عن مدى قبول صبغ الرجل شعره: «إنه حق متساوٍ للجميع.. هل تضفي جوانب الرأس الرمادية جاذبية على المظهر؟ كان ذلك صحيحاً في ما مضى، أما اليوم فإننا نعيش في عصور أخرى، فليس لدى أي رجل في منتصف العشرينات من عمره شجاعة كافية للإبقاء على الشعر الرمادي في جانبي رأسه».

مجهود أقل

تؤكد فريريشس أن صبغ الشعر لا يتطلب مجهوداً كبيراً وليس مكلفاً، موضحة أن مَن يصبغ بعض الخصلات فقط أو يلون شعره بلون خفيف، يتعين عليه الذهاب إلى مصفف الشعر مرة كل شهرين إلى أربعة أشهر. أما الرجال الذين يصبغون شعرهم بالكامل، فيتعين عليهم الذهاب إلى المصفف كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع، لأنه مع تغطية الشعر بنسبة 100٪ سرعان ما تلفت جذور الشعر النابتة النظر.

وبالنسبة لهاغن فريريشس لا يُعد الشعر الرمادي مسألة نمط، فهي ترى أن جورج كلوني لا يمثل نموذجاً يقاس عليه؛ مضيفة «بالنسبة لي لا يُعد كلوني مقياساً؛ فمهنته كممثل تمنحه بريقاً يغفر له كل شيء، فهو لن يبدو رائعاً عندما يسير في الشارع كأي شخص عادي».

مستويات

تنصح عضو رابطة الشركات المنتجة لمواد العناية بالجسم والمنظفات بمدينة فرانكفورت غرب ألمانيا، بيرغيت هوبر، الرجال الذين يرغبون في صبغ شعرهم بالكامل باستعمال صبغات الشعر «الحقيقية» فقط. وأوضحت أن صبغات الشعر تتوافر بثلاثة مستويات: المستوى الأول يلون الشعر فقط، ويزول اللون بعد غسل الشعر ست إلى ثماني مرات. أما الصبغات المركزة من المستوى الثاني فتصبغ الشعر الأبيض نفسه وقلما تهاجمه، غير أنها لا تمنحه بريقاً ولمعاناً، وإنما تجعله داكناً فقط. وتُعد الصبغات من المستوى الثالث هي الصبغات «الحقيقية»؛ إذ إنها تغطي الشعر الرمادي 100٪ حتى إذا كان هناك شعر أبيض إلى جوار شعر مازال ملوناً.

غير أنه ليس من السهل العناية بالشعر المصبوغ بنسبة 100٪؛ فمن يهمل إعادة صبغ الشعر، فسرعان ما يبدو «مخادعاً» بفعل بروز جذور الشعر. لذا ينصح كايزرً، باتباع القاعدة التالية حتى عند صبغ الرأس الذي يغطيه الشعر الرمادي بكثافة: «ينبغي دائماً ترك بعض الشعر الرمادي، وإلا فلن يبدو الشعر طبيعياً».

اختيار اللون

ينبغي على مَن يرغب في صبغ شعره أن ينتبه عند اختيار اللون. والذي يصبغ شعره بنفسه، يجب أن يختار صبغات الشعر المتوائمة، خصوصاً مع شعر الرجال. وأوضح كايزر أن هذه الصبغات تكون مطفأة على الأرجح مقارنة بصبغات الشعر الخاصة بالسيدات، مشيراً إلى أنه من الأفضل أيضاً اختيار درجة لون أفتح من لون الشعر الأصلي. وكثيراً ما يجانب الرجال غير الخبراء بالألوان الصواب عند اختيار درجة اللون.

وذكر كايزر أن «الأشخاص غير الخبراء لا يعرفون في غالباً لون شعرهم الطبيعي على الإطلاق؛ فبالنسبة اليهم يكون اللون البني الداكن غالباً لوناً أسود»، لافتا إلى أن اللون الأفتح يجعل، شأنه في ذلك شأن الخصلات الملونة، الانتقال من درجة إلى درجة بالشعر أكثر نعومة، الأمر الذي لا يكون لافتاً للنظر في ما بعد حتى مع إطالة النظر في المرآة.

طباعة