تركيز على اللون الرمادي والفرو والجلد والأوشحة

«ميلانو للموضة الرجالية».. شتـاء دافئ بألوان صاخبة

تصاميم موجهة للشباب سيطرت على أجواء«ميلانو» للموضة وكالات

مع انطلاق أسابيع الموضة للملابس الرجالية في العواصم العالمية، تتضح غالباً المعالم العامة للأزياء لخريف وشتاء 2011 ـ ،2012 والخطوط التي يمكن اعتبارها جديد هذا الموسم، والتي غالباً ما تتكرر، ويميل إليها معظم المصممين، ودور الأزياء، ما يحولها بشكل آلي إلى مجموعة من الأفكار التي يجب اعتمادها في حال الرغبة في اتباع الموضة العالمية.

ويُعد أسبوع ميلانو للموضة الرجالية واحداً من أسابيع الموضة العالمية الرئيسة، التي قدم من خلالها مصممو الأزياء العالميون مجموعات متميزة ومبتكرة من التصاميم، التي تفاوتت بين الكلاسيكية المعدلة، وبين الصاخبة القوية، وبين تلك التي مزجت بين الخطوط الواضحة الكلاسيكية، ذات القصات المعدلة والمطورة، ما ولد أفكاراً جديدة، تكررت خطوطها في عروض كل من بربري، ودي آند جي، وفيرساتشي، وأرماني، وجون ريتشموند، إضافة إلى ديسكوارد،2 وغوتشي، وآيس بيرغ، وروبيرتو كافالي، وأسماء أخرى عدة، استطاعت أن تُجمع على عدد من الأفكار التي تحدد موضة هذا الموسم.

رمادي

لايزال اللون الرمادي في هذا الموسم، هو الأسود الجديد، إذ استطاع أن يتربع على قائمة الألوان المفضلة لمصممي الأزياء لهذا الموسم دون استثناء، إذ اعتمدت جميع دور الأزياء العالمية المذكورة على التركيز على اللون الرمادي في تصاميمها، سواء تلك التي قدمتها تتفاوت جميعها بين ألوان الرمادي، وبين التي زادت في تزيين التصاميم بهذا اللون، إضافة إلى ذلك، لم يستبعد المصممون اعتماد ألوان رئيسة شتوية أخرى، مثل اللون الأسود، واللون البيج بدرجاته، والبني إضافة إلى اللون الأبيض.

ورغم سيطرة ألوان الشتاء المعتادة على منصة العروض، إلا أن ذلك لم يمنع عدداً من دور الأزياء من اعتماد ألوان فاقعة وواضحة، مثل الأزرق البحري الموارب بين الفيروزي والسماوي، في عروض فيرساتشي، والتي تخللها بعض اللون الفوشي، كما اعتمدت كل من دار أزياء بربري، ودولتشي آند غابانا ألواناً فاقعة وصارخة مثل الأصفر، والبرتقالي، والأخضر، بدرجاته الفاقعة «الكرتونية»، بينما عززت الدار الأخيرة تلك الألوان في قطع وقصات صاخبة وشبابية، لم تستبعد وجود شخصيات ورسوم كرتونية على قطعها.

فرو

أجمعت أغلبية دور الأزياء العالمية المشاركة في أسبوع ميلانو للموضة، على اعتماد فكرة الفرو في تصاميمها، سواء من خلال معاطف الفرو الكاملة والطويلة، أو تلك المؤطرة للياقات المعاطف بفروها المنتفخ والبارز، أو التي تدلت منسدلة حتى الركبة على شكل أوشحة تحت المعاطف الطويلة، أو تلك الملتفة على الرقبة، إضافة إلى استخدامها بطانة سميكة وفخمة لمعاطف طويلة، أو تلك المزينة بسماكة وكثافة أطر القلنسوات التابعة للسترات والمعاطف، ما أعطى للموسم أجواء شديدة الدفء، قد لا تصلح غالباً للأجواء الشتوية الخليجية، إلا في حال اعتمادها بنسبتها المحدودة.

إضافة إلى ذلك اعتمدت دور الأزياء على فكرة الأوشحة بشكل عام سواء المصنوعة من الفرو، أو الصوف، أو الحرير الملون والمطبع، وبين تلك الصغيرة الملتفة بضيق على الرقبة، أو الكبيرة السميكة الملتفة باتساع عليها، أو المتدلية من الرقبة ومنسدلة على الصدر، منها المطبع وغيره.

سراويل

حقائب وقفازات

مالت أغلبية دور الأزياء العالمية المشاركة في أسبوع ميلانو للموضة الرجالية أخيراً، إلى تقديم مجموعات متميزة من الحقائب التي نحت جميعها إلى الحجم الكبير جداً، والتي تنوعت بين القماشية، أو الجلدية، أو الفرو، والتي غالباً ما بدت ضخمة وأقرب إلى حقائب السفر المحمولة يدوياً، أو العملية.

كما مال كل من دور أزياء غوتشي والمصمم الإيطالي جورجيو أرماني إلى اعتماد القفازات الجلدية ذات اللون الماروني الأنيق، إضافة إلى اعتماد عدد من دور الأزياء على القبعات من مختلف القصات.

تستمر فكرة السراويل الضيقة على المنصات العالمية، بقصتها المستقيمة الضيقة على الساق من الأعلى وحتى الأسفل، مع اتساع بسيط ومحدود عند الوصول إلى الأسفل، إضافة إلى ميل معظم الدور إلى تقصير السراويل وبعدها عن القدم، ما أعطاها إيحاء غير جذاب، خصوصاً مع اعتماد احذية واضحة وسميكة، بينما كان المصمم الإيطالي روبيرتو كافالي، الذي قرر تغيير تلك الفكرة، وقدم سراويل كانت أقرب لتلك المعتمدة في فترة السبعينات، التي تميل إلى شكلها الضيق الملاصق للأرداف والساق بالكامل، مع اتساعها تحت منطقة الركبة، وهو ما بدا واضحاً أيضاً على قصات السراويل لدار أزياء غوتشي، إضافة إلى استخدام كلاهما إلى خامات مثل المخمل السميك و«الشمواه» الذي كان معتمداً أيضاً في تلك الفترة.

علاوة على ذلك، مال معظم دور الأزياء إلى اعتماد قصات وخطوط جديدة ومبتكرة، بدا بعضها جذاباً وشديد الأناقة، وبعضها الآخر أوحى ببلادة المظهر، ولم يعزّز من الشكل الممشوق أو الواثق للجسم، إذ نجح مصمم الأزياء جورجيو أرماني بابتكار مجموعة مميزة من قصات السترات ذات الأفكار المبتكرة وشديدة الأناقة، حاول من خلالها التحايل على القصات المعتادة ومال في اعتماد قصات بدا بعضها متفاوتاً في الأطوال وقريباً من الجسم، والمتباينة في فتحاتها، أو قصات الياقات، التي تدلى بعضها كبيرا، واستنفر بعضها الآخر دافئا، ذا خطوط قوية وواضحة، إضافة إلى قصات أخرى أساسية وواضحة، تميزت بالاكسسوارات التي غيرت من أفكارها.

عودة الجلد

لطالما ارتبط الجلد بالأجواء الشتوية، إلا أنه خرج في هذا الموسم عن شكله المتمرد المعتاد، للسترات الجلدية الصاخبة، والأقرب إلى سترات الدراجات النارية، أو سترات الروك آند رول، رغم تطويرها على بعض منصات العروض المشاركة في الأسبوع، واستطاع الجلد أيضاً أن يتسلل إلى التصاميم والقطع الكلاسيكية ذات الخطوط الراقية البعيدة عن الصخب، إذ تداخلت في عدد من المعاطف الكلاسيكية التي قدمتها دار أزياء فيرساتشي، على شكل معاطف ثانوية من دون أكمام تزين المعاطف الرئيسة الأنيقة، اعتماداً على الجلد الأسود المعرق بمربعات صغيرة أشبه برقع الشطرنج، ومعزز بسحاب في وسطها، وهي الفكرة التي تكررت على القصات الطويلة والقصيرة، وبأكمام طويلة، وأخرى افتقرت للأكمام، إلا أنها جميعاً ارتديت على معاطف وسترات لبدلات كلاسيكية.

إضافة إلى السترات، اعتمدت «فيرساتشي» إضافة إلى «أرماني» على فكرة النطاقات الجلدية المزينة للسترات، التي استقرت بقصتها المضاعفة الشبيهة بنطاقين رفيعين متوازيين، على منطقة الخصر، أو تلك التي تدلت من الأكتاف، وبدت أقرب إلى الحمالات الجلدية المفتوحة، معطية لمسة شبابية مبتكرة لمعاطف رسمية معتادة.

كما اعتمدت دار أزياء بربري على فكرة إدخال قطع الجلد على مناطق وأجزاء معينة من معاطف ذات قصات كلاسيكية واسعة، إضافة إلى اعتماد فكرة السترات الجلدية للدراجات النارية، التي تفاوتت بين الضيقة وتلك الأقرب إلى «الجيليه».

طباعة