جائزة التجارب على الحيوان تذهب إلى باحثين ألمان

استخدام الخلايا الجذعية مثير للجدل من الناحية الأخلاقية. غيتي

تمكّن فريق علمي بمدينة هامبورغ الألمانية من تطوير خلايا جذعية من الأجنة البشرية لاستخدامها في اختبارات الدواء، بدلاً من إجراء هذه التجارب على بعض الحيوانات. وبهذا العمل استحق الفريق جائزة جمعية البحث العلمي الألمانية لحماية الحيوان، والتي تحمل اسم العالمة الألمانية أورزولا إم هاندل. وقال مستشفى جامعة هامبورغ، اول من أمس، إن الفريق العلمي بقيادة البروفيسور توماس إشنهاجن الذي يعمل بالمستشفى نفسه سيحصل على الجائزة تقديراً لجهوده في تطوير اختبار كفاءة أدوية القلب من خلال تأثيرها في الخلايا الجذعية بدلاً من إجراء هذه الأبحاث على حيوانات التجارب.

وقام الفريق العلمي بأبحاث مكنته من تكوين خلايا جذعية لأجنة بشرية تمثل نسيجاً للقلب ثلاثي الأبعاد يحاكي قوة وعدد دقات القلب العادي، بالإضافة إلى مدة الدقات والإيقاع الخاص بها. وتصل قيمة الجائزة المذكورة إلى 50 ألف يورو، وتسلّم للفريق العلمي غداً في برلين. ويقتسم الفريق البحثي الجائزة مع فريق علمي آخر من جامعة كونستانس الألمانية. وقال البروفيسور إشنهاجن: «يسعدني أن يحصل فريقنا العلمي على مثل هذه الجائزة، إذ إنني أعتقد أننا يمكننا بالفعل الإسهام في مجال حماية الحيوان في إطار الأبحاث الدوائية والصيدلانية». وأشار إلى أنه يعي مع ذلك الكارثة التي ترتبط بها هذه الطريقة من حيث استغلال الخلايا الجذعية للأجنة البشرية. وأضاف إشنهاجن «هذه الكارثة تتمثل في أن لدينا الآن طريقة لتحسين تطوير المواد الدوائية في مرحلة ما قبل التطبيق الإكلينيكي التي لا تستطيع مثلاً الصناعة الدوائية الاستفادة منها، كما أننا لا نستطيع في وقتنا الراهن الاستفادة منها أيضاً بصورة تلقائية في اختبارات محددة للأدوية المنتجة في بلادنا».

وذكر أن الوضع القانوني غير واضح الآن بالنظر إلى البعد الأخلاقي في التعامل مع الخلايا الجذعية البشرية. وينظم قانون الخلايا الجذعية في ألمانيا استخدام هذه الخلايا المثيرة للجدل من الناحية الأخلاقية ، ويعد هذا القانون أكثر تزمتاً في ألمانيا منه في بعض البلدان الأوروبية الأخرى.

وعلى كل من يعمل في أبحاث الخلايا الجذعية في ألمانيا أن يحصل على تصريح من معهد روبرت كوخ في برلين أولاً للقيام بهذه الأبحاث. وقالت جمعية البحث العلمي الألمانية، إن فريق كونستانس العلمي بقيادة البروفيسور ألكسندر بوركله وماريا مورينو فيلانويفا سيحصل على نصف الجائزة تقديراً لجهوده في التوصل إلى إمكانية التعرف إلى أثر الأضرار التي تسببها المواد الكيماوية على المنظومة الوراثية للإنسان ويطلق عليه (جينوتوكسيتي).

طباعة