الحمّى المصحوبة باحتقان الحلق تستلزم التوجّه إلى الطبيب

إذا عانى الأطفال في أواخر فصل الشتاء أو في الربيع فجأة، من حمى مصحوبة باحتقان في الحلق مع وجود طبقة بيضاء تغطي اللسان واللوزتين، فكثيراً ما يرجع السبب في ذلك إلى المكورات السحائية. وعن هذه المكورات يقول عضو رابطة أطباء الأطفال والمراهقين بمدينة كولونيا غرب ألمانيا، أولريش فيغلر: «المكورات السحائية هي بكتيريا يمكنها أن تلحق أضراراً بالكُلى والقلب. لذا يجب أن يعالج الطبيب الطفل المصاب بمضاد حيوي في الوقت المناسب».

ويمكن التحقق من وجود المكورات السحائية بواسطة اختبار سريع على مِسحة من حلق الطفل. وينصح فيغلر «إذا لم تتحسن حالة الطفل بعد تناول المضاد الحيوي في غضون يومين، فينبغي على الآباء الذهاب إلى عيادة الطبيب المعالج مرة أخرى». فحينئذ يكون من الضروري في بعض الأحوال استعمال مضاد حيوي آخر.

ويُعد التهاب الحلق الذي يكون لونه قرمزياً، ووجود طبقات بيضاء تغطي اللوزتين، وتضخم العُقد الليمفاوية في الرقبة، مؤشرات تحذيرية الى الإصابة بعدوى المكورات السحائية. وقد تكون هذه الأعراض مصحوبة بصداع ومغص ورعشة وغثيان وقيء. ومن الأعراض الأخرى المميزة لعدوى المكورات السحائية وجود طبقة بيضاء لافتة للنظر على اللسان تبرز منها الحُليمات اللسانية بوضوح وتبدو كثمار الفراولة. وهذا هو أصل تسمية اللسان في هذه الحالة بـ«لسان الفراولة»، والذي يُعد من الأعراض المميزة لعدوى المكورات السحائية في بدايتها. وحينما تزول الطبقة التي تغطي اللسان، يتحول لون اللسان إلى اللون التوتي، وحينئذ يطلق على اللسان اسم «لسان التوت». وإذا ظهر بالإضافة إلى ذلك طفح جلدي على هيئة بقع صغيرة، فتكون الأعراض التقليدية المميزة لمرض الحمى القرمزية قد اكتملت.

يذكر أن عدوى المكورات السحائية تُشكل أقل من 25٪ تقريباً من التهابات الحلق التي تصيب الأطفال. وغالباً ما تصيب عدوى المكورات السحائية الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين خمس و11 سنة. وتُعد هذه البكتيريا معدية جداً وتنتشر عبر الرذاذ؛ فإذا أصيب أحد أفراد الأسرة بها، فإن احتمالية إصابة أقاربه بالعدوى تقدر بـ40٪.

ويقول فيغلر: «تسهم المشروبات الدافئة، مثل الشاي والحساء في التخفيف من حدة المتاعب». أما عصير البرتقال والجريب فروت والليمون وغيرها من المشروبات الحمضية فيمكن أن تتسبب في تهيّج الحلق الملتهب بشكل إضافي.

طباعة