«زفاف القرن»في بريطانيا..بعد 99 يوماً

الأمير ويليام وعروسه كيت. إي.بي.إيه

لم يبقَ سوى 99 يوماً فقط على إقامة الزفاف الملكي في بريطانيا، إذ تشهد مبيعات الهدايا التذكارية ازدهاراً في الوقت الحالي، كما يعمل القائمون على تنظيم الحفل وقتاً إضافياً، بينما لا يظهر العروسان الشابان كثيراً بشكل ملحوظ.

إذ تعج رفوف المحال الملكية بصفوف الزجاجات القرنفلية اللون التي تزدان بالعلامات المميزة لقصر باكنغهام، فيما يتحدث السائحون عن ترقبهم البالغ للزفاف المرتقب بين الامير ويليام وكيت ميدليتون في الـ29 من أبريل المقبل. وقال فرانك وهو زائر من نيوزيلندا: «يمثل الزفاف في بلدي حدثاً كبيراً، وأنا أفكر الان في شراء كتاب عن ويليام وكيت حتى أستطيع الالمام بمعلومات وافية عنهما، وأن أحكي لابنائي عن الزفاف». أما أستريد، وهي نرويجية تعيش في لندن، فقالت: «يكون حفل الزفاف ممتعاً ومسلياً، وسيأتي والداي في عطلة نهاية الاسبوع التي تشهد إقامة حفل الزفاف، وسيحتفلان أمام شاشات التلفزيون».

لكن في حين سيجد الزائر كما هائلاً من الهدايا والكتيبات التذكارية في المحال يعتبر المشترون عبر الانترنت أقل حظاً. إذ تم تسجيل ملحوظة في الموقع الالكتروني الملكي مفادها «نظراً الى الطلب غير المسبوق على الهدايا التذكارية الخاصة بالزفاف الملكي المصنوعة في الصين، فإن بعض الطلبيات ربما تتأخر لفترة تصل إلى ثلاثة أسابيع».

وقالت متحدثة باسم إدارة الهدايا التذكارية الملكية إن نحو 60٪ من طلبات الشراء الالكتروني كان مصدرها من الخارج، وأكبر طلبيات الشراء من الولايات المتحدة ودول الكومنولث. وبحسب تقديرات خبراء البيع بالتجزئة يمكن أن تؤدي مبيعات الهدايا التذكارية خارج المحال الملكية إلى إنعاش هذا القطاع لتضيف إليه 40 مليون جنيه (63 مليون دولار).

لكن خلافاً لانتعاش المبيعات والحركة في المتاجر يلتزم القصر الملكي الان جانباً من الصمت إزاء استعداداته للحدث الضخم. فنادراً ما يشاهد ويليام وكيت علنا منذ إعلان زفافهما في منتصف نوفمبر الماضي، رغم ما يتردد عن قيامهما بدور نشط في التحضير لحفل الزفاف. بينما يستمر ويليام في أداء واجبه بوصفه طيار بحث وإنقاذ بسلاح الجو الملكي في شمال ويلز تقضي كيت بعض الوقت مع أسرتها. ويتردد أن كليهما يشارك بكل دأب ونشاط في التخطيط لليلة العمر. وربما يعود ذلك في جزء منه إلى الحفاظ على جو الاثارة وفي الوقت نفسه الرغبة في إبقاء التحضيرات بعيداً عن شغف المواطنين بمعرفة ما يدور. وأقسم كل من يشارك في التخطيط لحفل الزفاف بدءاً من رجال البلاط ومروراً بحائكي الملابس وانتهاء بالطهاة على التزام السرية من خلال اتفاقات تتضمن تعهدات بعدم إفشاء أي شيء. ويقول صحافي مخضرم في الشؤون الملكية: «أي شخص على دراية بكل شيء لا يفتح فمه على الاطلاق والذي يفتح فمه لا يدري شيئاً. يذكر أن حفل الزفاف سيكون أول حدث ملكي ضخم منذ أن تزوج الامير تشارلز والد ويليام الاميرة ديانا في حفل أسطوري مثل «ألف ليلة وليلة» في كاتدرائية سان بول عام .1981

أما ويليام وكيت فسيعقدان قرانهما في كاتدرائية ويستمنستر التي شهدت جنازة الاميرة ديانا عقب مقتلها في حادث سيارة عام .1997

وتماشياً مع رغبتهما في وجوب أن يكون حفل زفافهما أكثر تواضعاً ويعكس الاوقات الاقتصادية التقشفية، ستصل كيت بالسيارة إلى الكاتدرائية وليس بالعربة الملكية التقليدية.

لكن العروسين سيستقلان عربة ملكية لدى مغادرتهما الكاتدرائية. من ناحية أخرى يستعد البريطانيون الان للحفل الكبير. ونظراً الى أن موعد الزفاف سيأتي في الفترة بين عيد الفصح وعيد العمال في أول مايو، سينضم الكثير من البريطانيين إلى مئات الالاف من السائحين الذين يتوقع مشاهدتهم لهذا الحدث في شوارع لندن. وتقرر تمديد ساعات فتح الحانات، كما يجري التخطيط لاقامة حفلات في الشوارع في أنحاء البلاد، خصوصاً أن الاحوال الجوية في بريطانيا في ذلك الوقت ستسمح بذلك. وتبحث السلطات الان مسألة توفير حافلات عامة لنقل المواطنين بالمجان في لندن في ذلك اليوم.

لكن هناك أيضاً ملايين البريطانيين الذين يرغبون على الارجح في عدم المشاركة في الاحتفالات وقضاء إجازة طويلة في الخارج بحسب شركات السياحة التي ذكرت أنه ورد إليها كم هائل من الاستفسارات عن الرحلات المقررة في هذا اليوم.

طباعة