حلول لتفادي التوتر

اليوغا واحدة من أفضل وسائل التخلص من التوتر. أ.ف.ب

تكثر الأسباب التي تعزز التوتر النفسي بشكل يومي، بسبب نمط الحياة السريع الذي يعيشه الأفراد، وضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية، وتتعدد الوسائل التي تعين الأفراد على التخلص من هذه الضغوط، ويقول خبير العقل والجسد في جامعة كاليفورنيا، وصاحب الكتاب الجديد «حلول القلق»، الدكتور مارتن روسمان، إن الكتاب يحتوي على العديد من النصائح اليومية التي تعين الأفراد على تحدي التوتر النفسي، من دون الحاجة إلى الاستعانة بالخبراء، ومنها:

التنفس بالطريقة الصحيحة: يقول روسمان «عند التحاقي بكلية الطب، لم أكن أتصور يوماً أنني سأقضي وقتاً طويلاً في تعليم العديد من مرضاي الطريقة الصحيحة للتنفس»، مشيرا إلى أن التنفس بطبيعة الحال هو فعل أوتوماتيكي يقوم الجسم به، ولكن عند الشعور بالتوتر النفسي خصوصاً، وعند شعورنا بالخطر من خسارة وظائفنا، فهي الحال ذاتها عند شعور فريسة بالخطر، نحن ببساطة نتوقف عن التنفس، ولو بشكل وقتي، ناصحاً بأن يترافق مع الشهيق إخراج البطن إلى الأعلى والعكس عند الزفير وهذه الطريقة البسيطة تعمل على تفعيل الجهاز العصبي الودي؛ ما يعزز الإحساس بالاسترخاء.

اليوغا: تعد ممارسة التمارين الرياضية واحدة من أفضل وسائل التخلص من التوتر، أو على الأقل الرياضة الخفيفة، إلا أن روسمان يشير إلى أن العضلات يمكنها أن تشعر بالشد لمدة تصل إلى يوم أو يومين بعد ممارسة الرياضة، إذ يسبب شد وتوتر العضلات تراكم حمض اللاكتيك، ما يزيد من الشعور بالتوتر، ناصحاً بأهمية اعتماد تقنيات رياضة اليوغا الخفيفة، الذي يمكن أن يساعد على تخفيف توتر العضلات بعد ممارسة الرياضة.

اكتب مخاوفك: يؤكد علماء النفس أن كتابة المخاوف وما يقلق المرء (سواء كان أمراً مهماً أو بسيطاً) يمكن أن تساعد المرء على الفصل بين تلك المخاوف الثابتة والواضحة، وتلك الثانوية التي لا تستحق إجهاد النفس بها، وينصح روسمان بتخصيص 10 دقائق من اليوم على الأقل لاعتماد هذه التقنية ومن ثمة تصنيفها إلى ثلاثة أصناف، أولها، المنغصات التي يمكن تغييرها (إذا كان هناك عطل في سيارتك مثلاً، حدد موعداً له)، وتلك التي لست متأكداً منها (ما إذا كانت تلك الشركة ستقبل بك أم لا)، أو تلك التي ليس هناك أي سيطرة عليها (مثل موت أحد قريب)، والكتابة في حد ذاتها ستعينك على أن ترفع تلك المنغصات والمقلقات من داخلك ولو جزئياً. وينصح روسمان باعتماد هذه العادة لفترة جيدة من الوقت، إذ يمكنك الاستمرار بكتابة مخاوفك لعامين أو لأسبوعين، وانتظار ما قد يتحقق منها. وكشف العالم روبرت ليهاي من المؤسسة الأميركية للعلاج الذهني، ان 85٪ من هذه المخاوف لا يكون لها نتائج سيئة كما تنبأ صاحبها، وحتى مع صحة التنبؤ كشف 79٪ من الأفراد أنهم كانوا قادرين على التعامل مع النتائج السيئة بشكل أفضل مما توقعوا وذلك نتيجة لكتابة هذه المخاوف، إضافة إلى الصلاة التي تعين على الإيقان بأن العديد من المخاوف قد لا يكون لها عواقب واقعية.

تفادى الروتين: لا تضع روتيناً يومياً لنفسك، ولا تقم بالأشياء نفسها بالطريقة ذاتها كل يوم، إذ يسبب الروتين اليومي المخاوف ذاتها ويثير القلق ذاته، بينما يعين تغيير الأمور قليلاً بولادة أفكار جديدة، إلا أن روسمان يشدد على أهمية الهدوء وعدم التسرع في تطبيق تلك الأفكار الجديدة مباشرة ومن دون تفكير، ويقترح محاولة تجميع أكبر قدر ممكن من الأفكار الجديدة، بدلاً من محاولة الوصول إلى فكرة واحدة مثالية (التي يمكن لها أن تسبب بالقلق أيضاً)، وبعد القليل من الوقت، الأمر الذي يتفاوت بين شخص وآخر، يمكنك أن تختار البديل الأفضل بالنسبة لك وتحقيقه، من دون قلق أو توتر.

طباعة