التعامل مع فظاظة زميل العمل

مشكلات الزملاء تخلق جواً متشنجاً لا يساعد على العمل. غيتي

يتعامل الأفراد، خلال أيام العمل، مع العديد من الأصناف والفئات المختلفة من الزملاء، وفي أغلب الأوقات، يمكن للزملاء أن يكونوا مريحين بما يكفي لينتهي اليوم بسلام، ولكن في أحيان نادرة، يمكن لتعليق فظ من أحد الزملاء أن يقتل المرونة والديناميكية الإيجابية في التعاون، وعلى الرغم من أن مثل هذه المواقف يمكنها أن تكون مثيرة للتوتر النفسي والانزعاج، إلا أنه يمكن تعلم السيطرة وضبط هذه المواقف، والتعامل معها بطريقة حكيمة وبسيطة.

إن التحدث بطريقة إيجابية دائماً مع بقية الزملاء وتفادي الأسلوب الفظ وغير اللائق، يعين الآخرين على الاقتداء بك والحذو حذوك، كما أنه يعين على خلق أجواء تجعل من التعليق الفظ واضحاً وغير مناسب لكونه ليس أمراً معتاداً ومكرراً، ففي حال كان جميع من حولك يتحدث بطريقة مهذبة وإيجابية، فهذا قد يحدّ من الأسلوب الفظ والجارح لذلك الزميل.

في حال أقدم زميل ما على تعليق فظ، فاطلب منه بوضوح وبساطة أن يوضح ما قاله وأن يشرح ما يعنيه بكلامه، فأحياناً ما يساء فهم الطرف المقابل وتفسر تعليقاته بطريقة خاطئة، أو أن استعجال المرء في الحديث دون تفكير يجعله يقع في خطأ سوء التعبير، فأحياناً ما يبدو فظاً قد يكون مجرد سوء فهم لا أكثر.

يمكن تحوير وتغيير مسار التعليق الفظ وتحويله إلى مزحة لاذعة أو رد ممازح فقط لا أكثر، وإظهار أنك لا تأخذ الأمر بشكل عدائي أو جدي، وأنه رد مضحك، ما يصعب على الزميل الفظ أن يؤخذ بشكل جدي في الموضوع المطروح، مع وجوب الحرص على تنقية تعليقاتك أيضاً من الأسلوب الساخر.

وجّه الحديث مباشرة وبشكل واضح وحازم إلى زميلك في حال إقدامه على تعليق فظ، واحرص على أن يعرف وبشكل مباشر أنك تعتقد أن تعليقه كان فظاً، وأن التحدث معك بهذه الطريقة في العمل أمر غير مقبول.

في حال تكرار التعليقات الفظة والهجوم اللاذع في الكلام لأكثر من مرة، توجه إلى مديرك أو قسم الموارد البشرية في الشركة، وقم بتقديم شكوى رسمية، فالتدخل الرسمي للعمل في هذا الأمر قد يكون ضرورياً.

فكر في الانتقال إلى قسم آخر أو منصب آخر في حال جاءت هذه التعليقات من مديرك نفسه، ويمكن الاستعانة بتعاون قسم الموارد البشرية في هذا الأمر، فأحياناً قد يكون التعامل مع مدير فظ أمراً لا يمكن التعايش معه، خصوصاً على المدى الطويل، وأحياناً قد يكون من الأفضل الإقدام على خطوة جذرية بدل التصارع مع التوتر النفسي اليومي الذي يسببه مديرك.

طباعة