فساتين ســيدات البيت الأبيض في متحف للزوّار

أزياء السيدة الأولى في أميركــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تجذب الزائرات لالتقاط الصور معها. أ.ب

دائماً ما تكون السيدة الأولى في الولايات المتحدة هي محور ومحط الأنظار في حفلات تنصيب الرؤساء الأميركيين، ويدور السؤال الذي يتردد بين الحاضرين في الحفل حول ما الذي ترتديه السيدة الأولى؟ الجديد أن متحفاً في واشنطن جمع في مكان واحد الفساتين وملابس الحفلات التي كانت ترتديها السيدات الأول في أميركا في هذه المناسبات على مر العقود.

وفي الـ20 من يناير عام 2009 اصطحب الرئيس الأميركي باراك أوباما السيدة ميشيل أوباما إلى قاعة الرقص وهي ترتدي فستاناً أبيض اللون منسوجاً من الحرير، وكانت السيدة ميشيل تتألق بالفخر والسعادة بعد أن أدى زوجها اليمين القانونية رئيساً للولايات المتحدة، بينما تلألأت قطع الكريستال التي تحمل العلامة التجارية الشهيرة سواروفسكي في أصابعها وتجاوب معها الحاضرون بالتصفيق إعجاباً، واليوم يرتدي الفستان نفسه بالمعرض تمثال لعرض الملابس (مانيكان)، ما يتيح الفرصة لأي معجب أو معجبة بمشاهدته، بل الحلم بارتداء مثله في يوم من الأيام.

ويعرض المتحف الوطني للتاريخ الأميركي في جناح خاص بالأزياء والملابس التي ارتدتها السيدات الأول في أهم أمسية في حياتهن، وهي حفلة تنصيب رئيس الولايات المتحدة، ويزور المتحف الوطني كل عام نحو أربعة ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم، إذ يعد هذا المتحف من معالم الجذب المهمة للسياح في العاصمة الأميركية، وتقول لاورا دوف المتحدثة باسم المتحف إن المعرض الخاص بأزياء السيدات الأول يعد من أكثر الأجنحة التي تلقى إقبالاً من الزوار في المتحف، وتؤكد أن كثيرين من الزوار يأتون للمتحف لمشاهدة هذا المعرض فقط.

ويُعد فستان السيدة الأولى ميشيل أوباما هو أحدث إضافة في المعرض، ويتدفق من منطقة الخصر في الفستان حرير الشيفون الأبيض حتى يصل إلى الأرضية، وتكسو الزهور المصنوعة من الحرير الشفاف الفستان ويزدان منتصف كل زهرة منها بقطعة من الكريستال من إنتاج سواروفسكي، وهذا الفستان صمم ليبدو رقيقاً وشبابياً ومرحاً في الوقت ذاته.

وكان هناك نوع من الإثارة والتوقعات الكبيرة قبيل حفل تنصيب أوباما، ودارت تساؤلات حول الملبس الذي ستختاره السيدة الأولى المعروف عنها أنها رياضية ومهتمة باتجاهات الأزياء، وقام بتصميم الفستان الذي ارتدته جاسون وو، وكان ذلك بمثابة شرف كبير لمصصم الأزياء الذي ولد في تايوان ويعيش حالياً في نيويورك، وكان عمره وقت تصميم الفستان 26 عاماً.

وقامت المصممة لوريي رودكين بابتكار مجموعة من الحلي لتتماشى مع الفستان وتشمل قرطين طويلين يكادان أن يصلا إلى الكتف، وخاتماً من الألماس وأساور مصنوعة من الذهب الأبيض، وأكمل الحذاء من جيمي شو الملبس.

وتقول الطالبة ياسمين دابريان التي تزور المتحف للمرة الأولى إن «فستان ميشيل أوباما هو الأجمل بلا شك، وتريد واحدة من كل امرأتين تزوران المعرض أن يتم التقاط صورة لها مع هذا الفستان». وتعرب دابريان عن اعتقادها بأنه «لأمر له أهمية كبيرة معرفة تطور الأزياء عبر العقود، وتؤكد أن المعرض يعد بالنسبة لها أبرز جناح في المتحف برمته».

وليست ياسمين هي الشخص الوحيد الذي انبهر بجمال المعرض، فكل من زاره انغمس في عالم من الأحلام، إذ تتخذ الأزياء أيضاً بعداً سياسياً، إذ تستخدم أغلى الأقمشة في صناعة الفساتين، وبالإضافة إلى الملابس يتعرف الزوار في المعرض على حياة زوجات الرؤساء وأدوارهن كسيدات أول، غير أن فساتين حفلات التنصيب هي التي تجذب معظم الأنظار والانتباه.

وليس بعيداً عن فستان ميشيل أوباما يوجد فستان آخر من الحرير كانت ترتديه جاكلين كينيدي عام ،1961 ويبدو الفستان أنيقاً وفخماً ويتميز بقصات مستقيمة وهو من دون أكمام وليس مكشوف الصدر، وعند النظرة الثانية فقط يمكنك اكتشاف أنه توجد تحت البلوزة الحريرية صديرية مرصعة بنوع من الأحجار الكريمة ومطرزة بخيوط فضية، وقد صممت جاكلين كينيدي الفستان بنفسها، وتم تفصيله في متجر بيرجدورف جودمان الفاخر متعدد الأقسام في نيويورك.

وظهر فستان أبيض آخر في حفل تنصيب الرئيس الأميركي رونالد ريجان عام 1980 عندما ارتدت نانسي ريجان فستاناً ضيقاً أبيض اللون، مطرزاً باللآلئ، وقبيل حفل التتصيب كتبت صحيفة نيويورك تايمز في نوفمبر ،1980 تقول إن السيدة نانسي تتمتع بذوق عالٍ ونزعة فنية وحب للموضة، وإنها ستكون مختلفة عن أي سيدة أولى سابقة، بينما قال النقاد عنها إنها تنفق وقتاً طويلاً على العناية بمظهرها.

غير أن المقارنة لا تجرى فقط بين ميشيل أوباما وجاكلين كينيدي ونانسي ريجان، فالفستانان اللذان كانت ترتديهما كل من هيلاري كلينتون ولاورا بوش يظهران نزعة جمالية، وهما معروضان في واجهة العرض بالمتحف نفسه، وكل من الفستانين يصل طوله إلى الأرضية ومصنوع من خيوط ناعمة، كما أنه ذو أكمام طويلة، ومن النظرة الأولى يمكن اكتشاف أن اختلاف اللون وحده هو الذي يميز بينهما، ففي عام 1993 ارتدت هيلاري فستاناً أزرق اللون وهو اللون المميز للحزب الديمقراطي، بينما اختارت لورا بوش عام 2001 فستاناً أحمر اللون وهو اللون المفضل للحزب الجمهوري.

وبالمقارنة بالفستان الذي ارتدته لورا بوش والآخر الذي ارتدته هيلاري كلينتون نجد أن مامي إيزنهاور اختارت نوعاً آخر من الفساتين أكثر لفتاً للأنظار عام ،1953 وكان الفستان يتميز بأنه مكشوف الصدر، كما كانت كتفها عارية قبل أن تختار ذلك ميشيل أوباما بفترة طويلة.

طباعة