في مجموعة ساهر ضيا لربيع وصيف 2011

3 وجوه لأنــاقة «سـاحرة»

من تصاميم ساهر ضيا التي قدمها في أسبوع دبي للموضة. من المصدر

الأنوثة المفرطة؛ هي العنوان الأبرز الذي حملته مجموعة ربيع وصيف ،2011 التي كشف عنها المصمم اللبناني ساهر ضيا، أخيراً، تحت عنوان «ساحرة». في هذه المجموعة يواصل ضيا تأكيد قدرته على تقديم تصميمات عصرية، وفي الوقت نفسه تحمل بصماته الخاصة، وحرصه على تطوير قدراته بشكل لافت، بحيث تعد كل مجموعة يقدمها بمثابة خطوة الى الأمام تعكس نضج موهبة ضيا وتطور عمله في هذا المجال.

وأوضح ضيا لـ«الإمارات اليوم» أن الفترة المقبلة ستتضمن مزيداً من الخطوات لتأكيد وجوده على الساحة، والأفكار الجديدة التي يقدم من خلالها رؤيته للأناقة والأنوثة، مثل اتجاهه اخيراً لإنتاج خط خاص به للملابس الجاهزة، خصوصاً بعد الإقبال والتشجيع الذي وجده من سيدات أبوظبي والإمارات مع انطلاق الفكرة. موضحا ان طبيعة الحياة والإيقاع السريع لها، جعل المرأة تتجه إلى القطع الجاهزة التي تراها أمامها وتحصل عليها في الوقت نفسه، من دون حاجة الى الانتظار، وبسعر مناسب أقل بكثير من «الهوت كوتير». وأضاف «اعتبر هذا الخط مشروعي المستقبلي الذي سأوليه المزيد من الاهتمام في الفترة المقبلة، لأقدم من خلاله بصمة خاصة بي تعتمد على النعومة والرقي معاً». مشدداً على ان سر الأناقة يكمن في ان ترتدي المرأة ما تحبه، وان تختار ما يناسبها من حيث اللون والتصميم.

وجوه للأنوثة

سحر مجموعة ضيا الجديدة اعتمد بشكل أساس على رؤية المصمم للأناقة والأنوثة، والتي تتمسك بالبساطة مرادفاً للرقي والنعومة، وفي الوقت نفسه تواكب أحدث خطوط الموضة العصرية، على ان تظل الأنوثة هي كلمة السر أو المحرك الرئيس لتصميمات ساهر ضيا منذ انطلاقته، فهو يخاطب منذ البداية امرأة تعتز بأنوثتها، وتحرص على إبرازها في أبهى صورة. ولكن الجديد في مجموعة ربيع وصيف ،2011 هو اتجاه المصمم إلى تقسيمها إلى ثلاثة أقسام أو مجموعات، تشكل في ما بينها اتجاهاً تصاعدياً في استخدام أدواته من إضافات واكسسوارات، دون الخروج عن الإطار العام للمجموعة، وكأنها نقلات سريعة بين مدارات من مختلف بقاع الأرض.

البساطة والنعومة المفرطة هما السمتان العامتان للقسم الأول من مجموعة «ساحرة»، كما أوضح ضيا، حيث جاءت التصميمات في هذا القسم بسيطة وانسيابية دون تعقيدات أو إضافات كثيرة، ولعبت الألوان فيها دوراً واضحاً لإضفاء الحيوية والتألق على التصميمات، ورسم اضاءات من الفرح تليق بسهرات الصيف وأمسياته، بينما كان التطريز على الكتفين والصدر هو البصمة التي اختارها المصمم لهذا القسم من العرض.

في القسم الثاني، مالت التصميمات نحو التمرد على قواعد البساطة والتحلي بطابع بوهيمي، عمل ضيا على تنفيذه بدقة وعناية، ليخلق ما يمكن تسميته بالفوضى المدروسة باستخدام الأقمشة التي اتخذت قصات أكثر تعقيداً من القسم السابق، أو تداخلت في طيات مختلفة، هذه التصاميم التي يجدها ضيا، تحاكي اللغة العصرية للأناقة النسائية الفاتنة، خصوصاً أن غناها بالحياكة والوقوف عند كل تفصيل، يزيدها إبهاراً، بالإضافة إلى اتجاه المصمم الى ترصيع تصميماته بأحجار شواروفسكي، التي تداخلت مع التطريز الأنيق، كذلك استعملها ضيا على شكل «بروش» تكرر في فساتين هذا القسم، وان اختلف في شكله وتصميمه، وصاحبت هذه الفساتين إكسسوارات اعتمدت على العقود الضخمة وحقائب اليد الصغيرة والمستطيلة المكملة لأناقة الفستان. أما الألوان فحملت أيضا فتنتها الخاصة، فتنوعت بين البنفسجي المتدرّج بألوان ربيعية زاهية، والأحمر والبيج والذهبي والزمرّد والأسود. ولم تقتصر على الألوان السادة، فتألقت أقمشة بنقوش جلد النمر، ولكن بألوان غير مألوفة بالنسبة لهذا النوع من النقوش، وهي ألوان الزهري والرمادي والفضي ما جعلها تضيف لتفاصيل التصميم، بينما أضفت نقوش جلد الحية بألوان مختلفة سمة حالمة ورومانسية.

عودة الأبيض

أشار ضيا إلى أن المجموعة الثالثة من «ساحرة»، تضم مجموعة من فساتين الأعراس التي يوليها اهتماماً خاصاً، حيث يمثل فستان العرس حجر الأساس في سحرها وفتنتها في ليلة عمرها. موضحاً ان فساتين المجموعة تم تنفيذها باستخدام أقمشة الزيبلين الصلبة، وأقمشة الدانتيل والتول والساتان، وأضيئت بتطريز دقيق وراقٍ يعتمد على أحجار شواروفسكي ذات الحجم الكبير، ما أعطى الفستان انطباعاً يوحي بالبساطة والرقي على حدّ سواء. كما شهدت المجموعة عودة قوية للون الأبيض إلى فساتين الأعراس، بما يحمله من ألق وبراءة، بعد ان كاد يختفي لدى العديد من المصممين في السنوات الأخيرة، في ظل الاتجاه الى استخدام ألوان أخرى كالفضي والذهبي.

طباعة