تحتوي على مركبات وإضافات مفيدة للجسم
الأغذية الوظيفية.. صيدلية صحة ووقاية
الخضراوات منجم غني بالألياف الغذائية المفيدة. الإمارات اليوم
تلعب الأغذية الوظيفية، التي تحتوي على بعض المركبات والإضافات، دوراً مهماً في صحة الإنسان، إذ تتعدى كونها مجرد مواد غذائية يحتاج إليها الجسم، لكي يقوم بنشاطاته اليومية المختلفة، وقدرتها في الحد من خطر الأمراض المزمنة وتعزيز الحالة الصحية، الأمر الذي أثبتته دراسات عدة، حسب مختصّين.
وقالت رئيسة قسم التغذية في مستشفى القاسمي، لطيفة راشد، إن «مصطلح الأغذية الوظيفية يتردد بشكل كبير في الأوساط العلمية التخصصية، على خلاف المستهلكين، الذين قد لا يدركون مفهومه، على الرغم من لجوئهم إلى استهلاك أنواعه المختلفة»، مشيرة إلى أن «تلك الأغذية تحتوي على مركبات كيميائية، أو يتم إضافة بعضها إليها، لتفيد صحة الإنسان، فالاتجاهات الصحية حالياً تميل إلى العلاجات الوقائية والطبيعية لشفاء الجسم من الأمراض».
وأضافت لطيفة لـ«الإمارات اليوم» «تتنوّع الإضافات للمواد للغذائية المفيدة للصحة، وتنتشر بصورة كبيرة في الأسواق، الأمر الذي يجعل المستهلك يحتار في عملية الاختيار بين أصنافها، ومن أبرزها: (البروبيوتيك) و(الأستيرول) و(الإستانول) و(أوميجا 3) و(الببتيدات)، والألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن»، موضحة أن «(البروبيوتيك)، هو عبارة عن كربوهيدرات لا تتحلل بالهضم، وعادةً تتم إضافتها إلى منتجات الحليب كاللبن والروب، وتوجد بنسب بسيطة بصورة طبيعية في بعض الأطعمة كالكراث، والبصل، كما تتوافر في منتجات حبوب إفطار الصباح البسكويت، وتساعد هذه الكربوهيدرات على تغذية البكتيريا المفيدة الموجودة في الجهاز الهضمي، وبالتالي تتحسن عملية الهضم، وتحافظ على الجهاز الهضمي وتقيه، وتفيد الجهاز المناعي حيث تعمل على تقويته».
أما «الأستيرول» ذات المصدر النباتي، و«الإستنانول» الذي يصنع إكلينيكياً، فيقللان امتصاص الكوليسترول في الجهاز الهضمي، الأمر الذي ينتج عنه خفض مستوى الكوليسترول الضار، والمحافظة على صحة القلب، ويوجد الأخير في منتجات الحليب، أما طبيعياً فيوجد بكمية ضئيلة جداً في الفواكه والخضراوات والزيوت النباتية والحبوب والمكسرات.
وحول الأغذية الوظيفية أفادت خبيرة التغذية مريم محمد بأن «زيوت (أوميجا 3)، تعد أحد أهم الأغذية الوظيفية التي تحد من خطر الأمراض المزمنة، ومصدرها الأساسي نباتي، كالخضراوات والجوز، وزيت الصويا، وزيت الجوز، وزيت الخضراوات»، مشيرة إلى أن «أوميجا 3» ذات السلسة الطويلة مصدرها الأسماك المدخنة كالسردين والسالمون، واللحوم كاللحم البقري والضأن وغيرهما. وأوضحت أن «(أوميجا 3) تفيد في الوقاية من الإصابة بأمراض السكتة الدماغية، وتطوّر ونمو الدماغ والعين للجنين، عند تناول المرأة الحامل للأطعمة الغنية بـ(الأوميجا)، وكذلك الطفل من عمر ستة أشهر إلى 12 شهراً، كما تخفف من آلام المفاصل عند مرضى التهاب المفاصل والروماتوييد، وأيضا وجدت الدراسات بأنها تعمل على زيادة قدرات التعلم والاستيعاب لدى بعض الأطفال، وتتوافر منتجات غذائية يتم إضافة (أوميجا 3) لها، كمنتجات الحليب و الروب واللبن وحبوب إفطار الصباح والبيض».
وتعد «الببتيدات»، وهي مركبات صغيرة الحجم من البروتين، من الأغذية الوظيفية، التي ذكرت الدراسات أنها تسيطر على مستوى ضغط الدم بالعمل مع ميكانيكية الجسم، وفق مريم، التي بينت أن «منتجات الخبز والمعجنات والبسكويت وحبوب إفطار الصباح والطحين وأنواعاً معينة من الحليب وأطعمة الوجبات الخفيفة المدعومة بالألياف، تعمل على الوقاية من الإصابة بأمراض مزمنة، خصوصاً المتعلقة بالأمعاء وأبسطها الإمساك، نتيجة عدم تنظيف القناة الهضمية بصورة منتظمة وطبيعية من الفضلات».
ولفتت خبيرة التغذية إلى أن عدم تفريغ الأمعاء من الفضلات نتيجة الإمساك يجعل الضغط يزداد على جدران الأمعاء من الداخل، ما يزيد من فرصة الإصابة بأمراض انسداد الأمعاء أو فتاق القولون، مشيرة إلى أن «الإمساك المزمن يؤدي إلى الإصابة بالبواسير، وإلى ضغط الأوردة في الساق، ما يسبب حدوث جلطات وعائية، أو ظهور الدوالي، كما أن نقص الألياف يؤدي إلى الإصابة بمرض القولون العصبي، الذي تزداد نسبته في المجتمعات المتحضرة التي تعتمد في غذائها على أطعمة ضئيلة المحتوى من الألياف الغذائية».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news