ارتفاع معدلات انتحار الأميركيين في منتصف العمر

الاكتئاب من أبرز أسباب الانتحار. غيتي

قال باحثون أميركيون، أول من أمس، إن معدلات الانتحار بين الاشخاص في منتصف العمر ترتفع، خصوصاً بين الرجال البيض الذين لم يحصلوا على شهادات جامعية، وان اسباباً صحية واقتصادية ربما تكون مسؤولة عن ذلك.

ووجدت عالمتا الاجتماع جولي فيليبس من جامعة روتجرز في نيوجيرسي، والين ايدلر من جامعة ايموري في اتلانتا، أن الاشخاص في منتصف العمر عادة ما يكونون أقل عرضة للانتحار نسبياً، لانهم يسعون الى اعالة اسرهم، لكن الاشخاص الذين ولدوا في طفرة المواليد بعد الحرب العالمية الثانية يخالفون هذا الاتجاه.

وكتب فيليبس وايدلر في دورية تقارير الصحة العامة «اذا استمرت هذه الاتجاهات ستكون مدعاة للقلق. اذا استمر الرجال الذين ولدوا بعد الحرب العالمية الثانية والذين لم يصلوا بعد الى سن الشيخوخة -وهي الفترة التي تكون فيها حياة الرجال أكثر عرضة لخطر الانتحار - في تسجيل معدلات انتحار عالية كما فعلوا في مرحلة المراهقة والان في منتصف العمر، فإن معدلات الانتحار بينهم في سن الشيخوخة ستكون عالية جداً في الواقع».

واستخدم الباحثون بيانات عن الانتحار من المركز القومي لاحصاءات الصحة، وقاموا بتحليلها حسب الفئة العمرية والحالة الاجتماعية والتعليم وغيرها من العوامل، وسبقت الدراسة الازمة الاقتصادية الاخيرة.

وكتبت الباحثتان تقولان: «بعد فترة من الاستقرار أو الانخفاض قفزت معدلات الانتحار منذ عام 1988 للرجال الذين تراوح أعمارهم من 40 الى 49 عاماً، ومنذ عام 1999 للاناث اللائي تراوح أعمارهن من 40 الى 49 عاماً، والرجال الذين تراوح اعمارهم بين 50 و59 عاماً».

وكان معدل الانتحار في عام 1979 بين الرجال الذين تراوح أعمارهم بين 40 و49 عاماً 21.8 لكل 100 ألف. وارتفع المعدل ليصل الى 24 لكل 100 ألف في عام 1996 والى 25 بحلول عام .2005 وكان معدل الانتحار بين الرجال الذين تراوح اعمارهم من 50 الى 59 عاماً 23.9 في عام ،1979 وانخفض الى 20.4 لكل 100 ألف في عام ،1999 وارتفع مرة أخرى الى نحو 23.8 في عام .2005

وبالنسبة للنساء كان معدل الانتحار أقل من ذلك بكثير اذ بلغ 9.9 في عام 1979 بين النساء اللائي تراوح اعمارهن بين 40 و49 عاماً، وتذبذب بين الصعود والهبوط حتى وصل الى 7.8 لكل 100 ألف في .2005

ومواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية هم الجيل الاقل تمتعاً بالصحة في مرحلة منتصف العمر، مع وجود معدلات كبيرة من البدانة والامراض المترتبة عليها، مثل السكري وأمراض القلب.

وكتبت فيليبس وايدلر «ارتفعت نسبة أولئك الذين تراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً ويعانون أمراضاً مزمنة متعددة من 13٪ في 1996 الى 22٪ في 2005». وأظهرت دراسات أخرى ايضاً أن خطر الانتحار لدى غير المتزوجين أكبر بكثير منه في المتزوجين، إذ أشارت الى زيادة احتمالات انتحار غير المتزوجين مقارنة مع المتزوجين بمقدار ثلاث مرات ونصف.

 

طباعة