‏‏

‏ الأمومة تحمي من الانتحار‏

الشعور بالمسؤولية تجاه الأبناء يمنع المرأة من الانتحار. أرشيفية

تشير الإحصاءات إلى أن النساء يقبلن على الانتحار أقل من الرجال، ويبدو أن الشعور بالمسؤولية تجاه الأبناء من أحد الأسباب المهمة في ذلك. فكلما زاد عدد الأبناء قلت احتمالات إقدام المرأة على الانتحار.

وأكد علماء في تايوان في دراسة أجريت خلال فترة طويلة، نظرية حول هذا الأمر يرجع تاريخها إلى عام ،1897 حيث قال عالم اجتماع فرنسي يدعى إميل دروكهايم، إن الامومة تحمي من الانتحار. ولتأكيد تلك النظرية قام باحثون من كلية طب كاوشيونغ بتايوان بتتبع مصير أكثر من 1.2 مليون امرأة على مدار 20 عاماً.

وتبين من خلال الدراسة، التي تعتبر أول دراسة شاملة تتناول هذا الموضوع، أن النساء اللاتي انجبن طفلين تقل خطورة إقدامهن على الانتحار بنسبة 40٪ مقارنة بالنساء اللاتي لديهن طفل واحد فقط.

أما بالنسبة للنساء اللاتي أنجبن ثلاثة أطفال أو أكثر فتنخفض مخاطر إقدامهن على الانتحار بنسبة 60٪.

وفي الوقت نفسه أجرى الباحثون مقارنة بين نسبة الانتحار في تايوان والدول الغربية، حيث تبين أن عدد حالات الانتحار ارتفعت في تايوان خلال تسعينات القرن الماضي بشكل مستمر، في حين أنها ظلت مستقرة أو انخفضت في الغرب.

كما أشارت المقارنة إلى أن النساء في تايوان ينتحرن أكثر من النساء في الغرب، حيث تبلغ نسبة المنتحرين بين الرجال والنساء في الغرب واحد إلى ثلاثة، بينما تبلغ في تايوان واحد الى اثنين.

وقال المشرف على الدراسة التي نشرتها دورية «كناديان ميديكال أسوشيشن جورنال تشان-يوه يانج»: «الميل للانتحار يتراجع بوضوح مع زيادة عدد الأطفال». وذكر أنه حتى إذا تم وضع عمر الأم وقت ولادة الأطفال وحالتها الاجتماعية وتعليمها ووضعها الاجتماعي في الاعتبار، فإن الأمومة تبقى عامل حماية من الانتحار.

وعزا الباحثون هذا الأمر إلى أن الأطفال يعززون الشعور بقيمة الذات لدى المرأة، كما يدعمون تواصلها الاجتماعي، حيث إنهم يمنحونها اهتماماً عاطفياً ودوراً اجتماعياً معترفاً به. وذكر الباحثون أن كل هذه العوامل تساعد على الاستقرار النفسي وتحمي من الإقدام على الانتحار.

 

طباعة