ألكسندر ماكوين.. موهبة ثائرة في الموضة

ماكوين عُرف بحسّه الابتكاري المدعوم بالاستفزاز. غيتي

ألكسندر ماكوين صاحب الوجه المستدير الطفولي، الذي توفي في سن الـ،40 أول من أمس، كان يملك موهبة خارقة في مجال الموضة ويصمم للماركة التي تحمل اسمه، واشترتها مجموعة غوتشي (بي بي آر) في عام .2000

ماكوين الذي كان لا يتردد في ارتداء الكيلت الأسكتلندي ويضع أقراطا في أذنيه، كان معروفا بحسه الابتكاري الكبير المدعوم بميل قوي إلى الاستفزاز، لكن نظرته الراديكالية هذه لم تمنعه من إتقان الخياطة والقصات إتقانا رائعا. ويقول رئيس الاتحاد الفرنسي لمصممي الازياء ديدييه غرومباخ، إنه «كان مصمما رئيسا منذ نحو 15 عاما، وكان يتمتع بتقنية عالية تجعله يتحكم في القصات، وكان له خيال واسع وكان مخرجا لافتا، كل مجموعة من مجموعاته كانت تشكل عرضا خارجا عن المألوف».

واعتبر رئيس مجلس إدارة مجموعة «بي بي آر» فرنسوا هنري بينو، أن ماكوين كان «صاحب رؤية وكان رياديا.. كان يستوحي ابتكاراته من التقليد ومن العصرية المطلقة، ليكون خارج إطار الزمان».

أما زميله المصمم البريطاني جون غاليانو، فأعرب عن حزنه لوفاة ماكوين، واصفا إياه بأنه «ثوري هز حسه الابتكاري عالم الموضة، كان جريئا ومحفزا وابتكاريا، أدرك كيف يكون سفيراً بريطانياً رائعاً للموضة». واختير ماكوين أربع مرات أفضل مصمم في بريطانيا، وولد في عائلة من ستة أطفال هو أصغرهم، فيما كان والده سائق سيارة أجرة.

هجر المدرسة في سن الـ،16 ليعمل بداية مساعد خياط لخياطين مشهورين للرجال عدة، مثل اندرسون وشيبيرد في سافيل رو، وتفيد الرواية التي لم تتأكد صحتها، بأنه كان يضع في بطانة السترات المخصصة للأمير تشارلز ولي العهد البريطاني، عبارات مشينة.

في مطلع التسعينات، أطلق ماركته الخاصة في لندن قبل أن ينضم الى معهد «سانت مارتنز سكول» في العاصمة البريطانية، إحدى اعرق المدارس في عالم الموضة، وانضم الى مجموعة لوي فويتون في سن الـ27 في عام ،1996 داخلا دار جيفانشي للأزياء، خلفا لمواطنه جون غاليانو.

في دليل على طابعه غير السهل، صرح قبيل وصوله الى دار الازياء الباريسية العريقة التي غادرها عام 2001 «جيفانشي تمثل الكثير من المال لكنها لا تهمني كثيرا، كما أن باريس لا تعني لي الكثير». وكانت عروضه للأزياء لافتة شأنها في ذلك شأن تصاميمه.

وأثار فضيحة من خلال مجموعته «اغتصاب في الهايلاندز» التي تضمنت فساتين ممزقة تذكر بضحايا عمليات الاغتصاب، وكذلك في عام ،1998 عبر مشاركة شابة بترت ساقاها في أحد عروضه «لأظهر أن الجمال يأتي من الداخل»، على ما قال حينها.

في عام ،2008 تأثر كثيرا بوفاة إيف سان لوران، وقال يومها «هو السبب الذي يجعلني ألج مجال الموضة، لقد كان عبقريا، أكن له الاحترام الكبير، ولطالما سعيت إلى تقليده».

طباعة