«مذاق دبي».. إطلالة على نكهات عالمية

«مذاق دبي».. مهرجان يستضيف طهاة من مختلف أنحاء العالم.              تصوير: أسامة أبوغانم

يجمع مهرجان «مذاق دبي» مطابخ مختلفة من العالم، من المطبخ الهندي إلى المكسيكي والصيني وكذلك العربي، والجديد الذي يقدمه المهرجان هذا العام مع الأكلات اليابانية التي تشارك في المهرجان للمرة الأولى.

حملت التجربة المصغرة التي أعدت للصحافيين في فندقي لي رويال ميريديان وغروفينور هاوس، أول من أمس، مذاقات انتقلت من مقبلات المكسيك، ووصلت إلى الأطباق الرئيسة في الهند، ثم كانت الحلويات ابتكاراً خاصاً من الشيف. وحملت هذه التجربة المختلفة عن المهرجان الحقيقي لجهة كيفية الحصول على القطع لتذوقها، نكهة مختلفة، حيث كانت هناك فرصة للتعرف إلى أكثر من طبق في هذه المطاعم، بخلاف ما يحدث في المهرجان، إذ غالباً ما يعد الطهاة وصفة واحدة من المقبلات والحلويات أو الطبق الرئيس.

وأكد مدير مهرجان مذاق دبي، الذي سينطلق في مارس المقبل في مدينة دبي للإعلام بول كرافت، أن الجديد الذي سيحمله «مذاق دبي» لهذا العام هو المذاق الياباني، موضحاً «سنعمل على استضافة 25 مطعماً من اليابان، وهذا سيتيح للناس تجربة أكلات جديدة لم يتذوقوها من قبل، بالإضافة إلى مطعم جديد سيفتتح في دبي ولا أحد يعرفه بعد».

شكل مختلف

وأضاف كرافت الذي يتمتع بخبرة واسعة في تنظيم مهرجانات التذوق في لندن وشيكاغو وجوهانسبرغ، أن «مهرجانات المذاق حول العالم غالباً ما تكون متشابهة، ولكن من المعروف ان العروض الموسيقية ومسابقات الطهي ومشاركة خبراء عالميين في الطهي تمنح المهرجان شكلا مختلفا ومميزا من سنة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر».

وحول عدم مشاركة الطهاة العرب في مذاق دبي، قال كرافت «نحاول أن نتواصل مع العديد من المواهب في البلدان العربية، ولاسيما في الإمارات، لكن لم تصل إلينا أي موافقة من أحد بعد»، معتبراً أن السبب وراء عدم مشاركة الطهاة العرب هو أن 70٪ من زوار المهرجان أجانب، فيما 30٪ ينقسمون بين مواطنين وهنود وآسيويين، «لذا نحاول قدر الإمكان أن نوجد الحلويات العربية وبعض الأطباق للزوار العرب، ولكن عادة هذه الترتيبات تأخذ الكثير من الوقت، وكل سنة يمكن إضافة تعديلات جديدة».

وعن الموسيقى والفعاليات في المهرجان قال إن «الفرق الموسيقية تشكل خلفية للمهرجان، ولا نقول اننا نقدم للناس فرقا عالمية، بل هي فرق تمتع الناس في أثناء التجول وتذوق الأطباق، أما المسابقات التي تنظم وعروض الطهاة فمهمة للذين يقصدون المهرجان لأنهم يستمتعون بالطعام وبطريقة إعداده، ومكان المهرجان الثابت يساعد على ترسيخ فكرة المهرجان لدى الناس»، مشيراً إلى أنه يطمح إلى أن يوضع هذا المهرجان على لائحة النشاطات الثقافية، كونه يجسد ثقافات مختلفة، فالمطابخ وكيفية إعداد الطعام جزء من ثقافات الشعوب.

 
أسعار ثابتة

 قال مدير مهرجان «مذاق دبي» بول كرافت، إن «الأسعار التي كانت معتمدة في المهرجان في السنوات الماضية ستبقى على ما كانت عليه في السنة الماضية»، معتبراً الأسعار غير مرتفعة، بل تعد معقولة مقارنةبالأسعار الفعلية لهذه الوجبات التي تقدم في أفخم الفنادق. وأضاف «يصل سعر بعض أطباق المقبلات إلى 130 درهماً في بعض المطاعم، وبالتالي فتذوق الحصة الصغيرة منها بمبلغ لا يتجاوز 30 درهماً يدل على أننا نمنح الناس فرصة التمتع بأكلات تقدم في أفخم المطاعم وبأسعار مخفضة».
مقبّلات مكسيكية

وقال الشيف روبين هيريرا الذي يعمل في مطعم مايا في فندق لو رويال ميريدان «حاولت أن أقدم المقبلات المكسيكية الأساسية التي تعتمد على المعجنات بصفة أساسية، بالإضافة إلى الجبن أو صلصة الطماطم أو الكريم»، مشيراً إلى أن مكونات بعض المقبلات قد تتشابه إلى حد ما مع الأطعمة في بلدان أخرى، ولكن الفرق يكمن في طريقة إعداد الأطباق، وكذلك طريقة تقديمها.

وأضاف ان «مكونات بلد المنشأ هي الأساس لنجاح الوصفة، ولا نواجه مشكلات في الحصول على المكونات في دبي، فهناك شركات توفر هذه المكونات، والمشكلة الأساسية التي تواجهنا هي عدم فهم الناس لحقيقة الأكل المكسيكي، فهم يعرفون القليل ويعتقدون أنه مجرد فاهيتا أو أطباق محددة». وذكر أن «مذاق دبي» فرصة لتعريف الناس بالأطباق المكسيكية، ومنها طبق سيرتاريس سيرتيرياس، وسنحرص على أن تكون الحصص صغيرة كي يتمكن الناس من اختبار الكثير من المذاقات، فالأشخاص غالباً ما يختبرون الأطباق الثلاثة التي نقدمها، أي المقبلات والطبق الرئيس والحلويات، لأن القطع الصغيرة تتيح التذوق أكثر». وأشار الى انه على مدى السنوات الثلاث لانطلاقة المهرجان تعلم كثيرا عن المهرجان، وبالتالي أصبح أكثر خبرة في اختيار الأطباق التي تجذب الناس، بالإضافة إلى أن الناس بدأت تفهم فعلياً مفهوم المهرجان.

أطباق هندية

أما الطاهي في مطعم أنديغو في غروفينور هاوس جون سينجوبي، فلفت إلى أنه سيقدم خلال «مذاق دبي» الأطباق التقليدية في الهند، كما أنه سيستخدم الصلصات المعروفة في الهند. ولجهة البهارات الكثيرة التي تتمتع بها الأطباق الهندية قال «كثيرون يعتقدون ان أطباقنا حارة جداً، وذلك بفعل البهارات المستخدمة، ولكني أؤكد أن الموازنة في طريقة وضع البهارات وكيفية اختيارها يجعلها مقبولة، وكذلك يجعلها شهية».

ورأى أن اختبار الكثير من الأطعمة في «مذاق دبي» يتيح للجمهور التعرف إلى مطابخ البلدان المتعددة، نافياً أن تكون كثرة الخيارات سبباً لضياع المرء وعدم التمييز بين النكهات لأن حجم الحصص التي يتذوقها المرء صغيرة جدا. ولفت إلى أن «مذاق دبي» يقدم الطعام، ويعكس من خلاله القليل من ثقافة الشعوب، لأنه غالباً ما يظهر تأثير الثقافة في الطعام. واعتبر سينجوبي أن الناس ترغب في الدجاج أكثر من اللحوم أو حتى الأسماك، ولهذا قرر هذا العام أن يقدم الدجاج، لافتاً إلى أن الأكل الهندي يجذب شريحة مهمة، ولا يزور المهرجان سوى الذين يستمتعون باختبار النكهات حول العالم.
طباعة