أطول حلبة تزلّج على الجليد في تشيكيا

مطالبات بإدراج حلبة ليبنو في موسوعة غينيس.                غيتي

يوحي مشهد العدد الكبير من الناس، الذين يتزلجون على سطح البحيرة التشيكية المتجمدة والفسيحة في ليبنو بلوحة شتوية، رسمها أحد كبار الرسامين الفلمنكيين. ويؤكد المسؤول عن حلبة التزلج جان ستانيك، أنها «أطول حلبة تزلج تخضع لصيانة منتظمة في العالم».

ويفيد بأن طول الحلبة المقامة على البحيرة الاصطناعية المتجمدة في جنوب الجمهورية التشيكية يبلغ 10 كيلومترات، ويتراوح عرضها بين ستة وثمانية أمتار، لتتفوق بذلك على حلبة قناة ريدو في أوتاوا (بطول 7.8 كيلومترات)، وحلبة وينيبيغ في كندا أيضا (8.5 كيلومترات).

وارتاد الحلبة التي تربط بين قريتي ليبنو ناد فلاتافو وفريمبورك، الواقعتين على ضفتها، 60 إلى 70 ألفا من ممارسي التزلج على الجليد في الهواء الطلق، على ما يوضح ستانك الذي يضيف «تصبح هذه الحلبة في عطلة نهاية الاسبوع أشبه بطريق سريع».

وبلغ طول حلبة ليبنو للتزلج السنة الماضية 10 كيلومترات و922 مترا، حتى إن السكان المحليين طالبوا بإدراجها في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

ويلفت ستانك إلى أن هذه الحلبة تخضع لصيانة من قبل تقني مزود بمزلاجين، يقطع مسافة 50 كيلومترا يوميا مزودا بمكنسة كهربائية عريضة، كما يعمل على التأكد من سماكة الجليد بشكل منتظم.

أما تمويل أعمال الصيانة، فتؤمنه قرى عدة في المنطقة التي يقصدها سياح تشيكيون وأجانب، لاسيما منذ انهيار الشيوعية في عام 1989.

ويقول بيتر هونزيجك من براغ «نأتي الى هنا بانتظام لأننا نملك منزلا صيفيا، الا أنها المرة الاولى التي نقصد المكان شتاء». ويضيف الشاب الذي يتزلج دافعا أمامه عربة فيها ولداه على سطح البحيرة المتجمدة التي تبلغ مساحتها 4650 هيكتارا، والواقعة وسط تلال حرجية، وترتفع 726 مترا فوق سطح الماء «الأمر رائع بكل بساطة».

وتقع بحيرة ليبنو الاصطناعية في جبال شومافا، وتشكلت بعد بناء سد يحمل الاسم عينه في الخمسينات، في المجرى الاعلى لفلتافا، إلا ان نمو السياحة كان متوقفا لفترة طويلة في هذه المنطقة بسبب قربها إلى الستار الحديدي، الذي كان يفصل بين تشيكوسلوفاكيا الشيوعية وأوروبا الغربية. وكان يمنع عامة الناس من ارتياد أراضٍ واسعة، تمتد على طول الحدود المراقبة جدا مع النمسا وألمانيا الغربية، لكن المنطقة شهدت فورة سياحية حقيقية في أعقاب انهيار النظام الشيوعي.

واكتشف الهولنديون خصوصا الذين يشكل التزلج على الجليد شغفا وطنيا بالنسبة لهم، هذه المنطقة ووقعوا في غرامها.

طباعة