نصف «بلوتو» الشمالي يزداد لمعاناً

كوكب بلوتو يشهد تغيرات جوية كبرى. غيتي

أظهرت الصور الأخيرة التي نقلها المنظار هابل لكوكب بلوتو، ان الكوكب القزم يتغير لونه وقوته الضوئية، كما يتقلب مستوى طبقة الأزوت المتجلد على سطحه، بحسب ما اعلن أول من أمس. وتشير الصور التي التقطها «هابل» الى ان بلوتو الذي فقد صفته ككوكب من النظام الشمسي في عام 2006 بسبب صغر حجمه، ازدادت حمرته بنسبة 20٪ في العقود الأخيرة. وبالإضافة الى ذلك بات نصفه الشمالي اكثر لمعاناً. ويفترض أن هذا التغيير يعود الى ذوبان الجليد في القطب الشمالي بسبب تعرضه للشمس وإلى تشكل الجليد في النصف الجنوبي الأكثر ظلمة، علماً بأن بلوتو يتحضر للدخول في دورته الفصلية الجديدة التي تدوم 248 سنة. وبعد تحليل الصور تبين أن تغيراً بارزاً حصل بين عامي 2000 و.2002 ويتبين بالتالي ان بلوتو ليس مجرد كوكب من جليد وصخر، بل هو عالم في حد ذاته يشهد تغيرات جوية كبرى.

ويمكن تفسير هذه التبدلات الفصلية بمداره البيضاوي حول الشمس الذي يدوم 248 سنة، وبتغير دورته حول نفسه ما يجعل فصوله غير متساوية، لذا قد يشهد بلوتو أحياناً فصلاً يدوم 120 سنة. وأظهرت مراقبة الكوكب من الأرض أن الغلاف الجوي ازداد سماكة بشكل ملحوظ بين عامي 1988 و2002 بسبب ارتفاع درجات الحرارة في النصف الجنوبي الذي أدى الى ذوبان الجليد الأزوتي. وتعطي هذه الصور فكرة أوضح لعلماء الفضاء عن تغير الفصول على بلوتو وتطور غلافه الجوي.

وأشار مارك بوي في معهد ابحاث ساوثويست في بولدر في كولورادو، الى ان هذه الصور ستساعد علماء الكواكب على تفسير صور جمعوها خلال ثلاثة عقود من المراقبة بواسطة مناظير ارضية. وبعدما كان الكوكب القزم يعتبر ابعد الكواكب في النظام الشمسي قرر الاتحاد الفضائي الدولي سحب صفته كوكباً من النظام الشمسي في العام 2006 بسبب صغر حجمه، ليصبح عدد الكواكب الشمسية ثمانية.

طباعة