«هزّ الذيل».. خدمة العناية بالحيوانات في منازلها

المشروع يوفر عناية وتدريبات خاصة بالحيوانات.              تصوير: باتريك كاستيلو

مشروع يجمع بين تدريب الحيوانات الأليفة والعناية بها في منازلها على يد متخصصين، يتمثل في عربة صغيرة تضم الأدوات والمعدات الكفيلة بتحقيق ذلك بعد اتصالٍ هاتفي، في أقصر وقت وأقل جهد ممكن. ولاقى الأمر استحسان وإقبال فئة كبيرة من أصحاب هذه الحيوانات من العرب والأجانب.

وقامت على إنشاء المشروع الشيخة ميساء القاسمي وشريكها البحريني أيمن الصالح، وعنوانه «هزّ الذيل»، كناية عن رضا الحيوان بعد تدريبه والعناية به. وقد لاقى انتباه المشاركين وأصحاب الحيوانات الأليفة في المعرض الوحيد للحيوانات الأليفة في منطقة الشرق الأوسط، (بيديغري وويسكاس) للحيوانات الأليفة ،2010 والذي بدأ يوم الجمعة الماضي، في مركز دبي فيستيفال سيتي، وضم منطقة خاصة بالأطفال، إلى جانب تنظيم جلسات تعليمية ومسابقات للحيوانات وعروض ترفيهية أمام آلاف الزوار الذين حضروا المناسبة من جميع أنحاء الدولة والمنطقة.

خبرة

وقالت الشيخة ميساء القاسمي لـ«الإمارات اليوم» إن الحاجة الماسة عند أصحاب الحيوانات الأليفة لمكانٍ يجمع ما بين تدريبها والعناية بها في المنازل هي التي دفعتها وشريكها أيمن الصالح للعمل على «تلبية هذه الحاجة، لاسيما أننا نعنى بتربيتها، ونملك الخبرة الكافية في المجال».

وأوضحت أن المشروع يوفر الوقت والجهد والمال على أصحاب هذه الحيوانات، وذلك يتم من خلال عربة صغيرة متنقلة تجرها سيارة، تضم كل الأدوات والمعدات، ويتم أيضاً على أيدي متخصصين في مجال تدريب الحيوانات الأليفة والعناية بها، على اختلافها، وفق أعلى المستويات.

وذكرت القاسمي إن المشروع استغرق ستة شهور من البحث والعمل المتواصل، عن أفضل الأدوات والمعدات والمستحضرات الخاصة بتدريب الحيوانات الأليفة والعناية بها، ومستلزمات التجهيزات الأساسية الواجب توافرها عند اقتنائها، إلى جانب مواد استهلاكية متنوعة لها، ومنها الملابس والإكسسوارات التي بات أصحابها يحرصون على شرائها لها.

وقالت «خبرتي الكبيرة في مجال تدريب الحيوانات الأليفة والعناية بها، وفي مقدمتها الكلاب، ساهمت بشكلٍ كبير في تحقيق المشروع، لاسيما أنني أُعنى بتربيتها منذ صغري، حين أهداني والدي جرواً صغيراً، فضلاً عن أننا نقوم بتربية كلاب السلوقي لاستخدامها في السباقات والصيد، إلى جانب خبرة شريكي أيضاً».

معرض الحيوانات الأليفة

أتاح معرض «بيديغري وويسكاس للحيوانات الأليفة 2010» الفرصة لأصحاب الحيوانات الأليفة لإخضاع حيواناتهم للفحص السريع، تحت إشراف أطباء بيطريين معروفين على المستوى المحلي، إلى جانب حضور جلسات تعليمية حول أساليب العناية والتربية الخاصة بالقطط والكلاب، قدمها خبراء على مستوى العالم في مجال رعاية وتغذية الحيوانات، والاجتماع مع جمعية أصدقاء الكلاب، من أجل التعرف إلى المزيد من المعلومات والشروط المتعلقة باقتناء الحيوانات الأليفة في الدولة. ومن الأنشطة التي ينتظرها زوار المعرض كل عام، العروض التي يقيمها قسم الكلاب التابع لجمارك دبي، وقسم كلاب شرطة دبي، وقسم كلاب شرطة أبوظبي. بالإضافة إلى ذلك، تمكنت الحيوانات من استعراض مهاراتها وأناقتها، من خلال المنافسة في مسابقات مثل أفضل حيوان في المعرض، وأسعد كلب، وأفضل الملابس، بالإضافة إلى المسابقة الوحيدة من نوعها التي تجمع بين الكلاب ومالكيها، وتحمل اسم أفضل ست أرجل.

تدريب

وعن عمليات التدريب والعناية التي يقدمها المشروع، قال الصالح إن عمليات التدريب التي يقدمها المشروع للحيوانات الأليفة «تعمل على تسخير حدسها القوي ومهاراتها العالية لخدمة أصحابها الذين تشملهم عمليات التدريب كذلك». وأوضح أن ذلك يشمل كيفية تدريبها على إطاعة الأوامر، وتمييز حركات وأصوات أصحابها للتعرف إلى احتياجاتهم ورغباتهم، وكذلك العكس، وتدريبها على القيام بأعمال بسيطة استجابة لطلبات أصحابها، إلى جانب طرق التغذية السليمة الواجب اتباعها للحيوانات الأليفة، وكيفية وقايتها من الأمراض التي لابد من التعرف إليها سريعاً.

ونوه الصالح بأن أبسط الأمراض التي قد تصيب الحيوانات الأليفة قد تؤدي إلى وفاتها، إذا لم يتم اكتشافها والعمل على علاجها سريعاً، مؤكداً أن الحالة النفسية السيئة التي قد تعاني منها الحيوانات الأليفة جراء إهمالها، أو تعرضها للضرب والقسوة، قد تؤدي إلى موتها كذلك، ومن هنا لابد من أن يتوخى أصحابها الحذر والانتباه.

وعن طرق العناية التي يقدمها المشروع للحيوانات الأليفة، قال الصالح إنها «لا تعد أحد مظاهر الترف والرفاهية، بقدر ما تعود بفائدة صحية ونفسية عليها»، مضيفاً أن قص الأظافر الطويلة للكلب، مثلاً، يعود بفائدة صحية عليه، حيث تؤثر الأظافر الطويلة في صحة أصابعه، كما أن عدم تنظيف الأذن والأسنان يتسبب بإصابة الحيوانات الأليفة بأضرار صحية كثيرة. وقال «إلى جانب تقليم الأظافر، وتنظيف الأذنين والعينين، يقوم مختصونا بتنظيف الوجه والجسم وتدليكه، وتنظيف الأسنان، وقص الشعر وتجفيفه، والعناية بمظهرها العام، والذي يتم عن طريق تزيينها بالملابس والإكسسوارات، وغيرها الكثير».

وأضاف الصالح « يستطيع أصحاب الحيوانات الأليفة إذا ما امتلكوا الخبرة الكافية، وتوافرت لديهم الأدوات والمواد اللازمة، القيام بهذه العناية بأنفسهم، من دون الحاجة إلى المساعدة». وشدّد على أنه «يجب توخي الحذر في عمليات العناية بالحيوانات الأليفة، حيث ينبغي عدم الإفراط فيها، الأمر الذي يؤدي إلى دلالها، كما حال إفراط العناية بالأطفال». وقال الصالح «في العادة، تعتمد عمليات العناية على حجم الحيوانات، فكلما كبر حجمها استدعت أن تكون عمليات العناية بها أكبر، وغالباً ما تراوح ما بين أسبوعين إلى شهرين، بالنسبة للكلاب. أما القطط، فتقل مدتها حيث إنها تعمل في العادة على تنظيف نفسها».

وأوضح أنه حفاظاً على صحة وسلامة الحيوانات الأليفة، حرص مشروع «هز الذيل» على توفير مواد وأدوات عناية طبيعية، والابتعاد عن المواد الكيماوية قدر الإمكان، ما تطلب عملية بحث دقيقة، والذي لاقى قبول واستحسان أصحابها من العرب والأجانب على حدٍ سواء، والذين حرصوا على أن يصبحوا زبائن دائمين لدينا».

طباعة