عباءة بمليون درهم وفستان بالفضة والكريستال

مصممات من جنسيات مختلفة شاركن في الأمسية. تصوير:إريك أرازاس

أكثر من مفاجأة شهدتها الأمسية التي أقيمت مساء أول من أمس، في فندق شيراتون الكورنيش في أبوظبي، بعنوان «أمسية إماراتية»، وتضمنت عروض أزياء لمصممين ومصممات من جنسيات واتجاهات مختلفة، من تنظيم الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي وشركة «أسرار» للعلاقات العامة.


غلب على المفاجأة الأولى في الأمسية الطابع الوطني، عبر أغنية خاصة قدمها أطفال مركز العين الخاص للرعاية والتأهيل، مهداة إلى «أم الإمارات»، وشارك في تقديمها فتيان وفتيات من ذوي الاحتياجات الخاصة في المركز. ومع بساطتها، حملت الأغنية معاني إنسانية كثيرة جذبت الحضور وإعجابهم.

وجاءت المفاجأة الثانية بتوقيع رنا قدسي من دار «ارتيزانا أحجار» للعباءة والشيلة، عباءة «دانة الإمارات» التي تصل قيمتها إلى مليون و200 ألف درهم، وهي عباءة تقليدية زينتها المصممة بـ85 وردة من الذهب الأبيض المرصع بالألماس وعدد كبير من حبات اللؤلؤ الأبيض والأسود بأحجام مختلفة، واستغرقت في تنفيذها ما يقرب من سبعة أشهر. وقدمت المصممة تصميمات للعباءة التقليدية، اتجهت فيها لإدخال ألوان إضافية على اللون الأسود الذي تميزت به على مدى سنوات، سواء باستخدام أقمشة بلون مغاير، أو بتطريز العباءة بألوان مختلفة. الطريف أن العرض انتهى ولم تخرج العباءة الثمينة على خشبة المسرح، ما أثار تساؤلات الحضور، وهو ما أرجعته المصممة إلى رفض العارضات الأجنبيات ارتداء العباءة والحجاب المصاحب لها، ما أوقع المصممة في حيرة، إلى أن عثرت على عارضة عربية قبلت ارتداء العباءة والحجاب، والخروج بها للجمهور.

عروس

وكان افتتاح العروض لمصمم الأزياء اللبناني وليد عطا الله، والذي قدم المجموعة الجديدة من تصميماته التي عرضها أخيرا في نيويورك، وبرز فيها تصميمان مبتكران لفساتين الأعراس، تميز الأول بجزئه العلوي الذي صنع بالكامل من الفضة المرصعة بالكريستال سوارفسكي، وجاء باقي الفستان من القماش في تصميم غاية في التميز. وحمل التصميم الثاني أيضا في جزئه الأعلى المظهر المعدني المرصع بالكريستال، ولكن، بلون الذهب هذه المرة، في حين اكتسى باقي الفستان بالريش، ما منحه طابعاً مترفاً لعروس تبحث عن التفرد في ليلة العمر.


وتميزت التصميمات التي قدمها عطا الله من فساتين السهرة بلمساتها الراقية التي اكتست بطابع عصري وذوق عالٍ، يركز على إبراز أنوثة المرأة وجاذبيتها، عبر خطوط انسيابية تتناغم مع قوام المرأة. واعتمد المصمم في المجموعة على أقمشة تتسم بالنعومة والدلال كالحرير والشيفون، مع التركيز على اللعب بالقصات، والترصيع بحبات كريستال سوارفسكي. وتنوعت الألوان بين الترابية التي يجدها عطا الله أكثر ملائمة للون بشرة المرأة العربية والألوان القوية مثل الأخضر والأصفر والبنفسجي، والتي تجد قبولاً لدى نساء كثيرات.

تنويعات

وشهدت الأمسية العرض الأول للمصممة السعودية هيا، وتعود به إلى التصميم، بعد توقف خمس سنوات تفرغت خلالها لرعاية ابنتها العروس التي هاجمها المرض العضال عقب زفافها، إلى أن توفاها الله قبل أشهر. ولذا، أهدت المصممة العرض الذي قدمته إلى روح ابنتها، وأعربت عن رغبتها في الانتقال إلى العيش في دبي التي تشكل ثقلاً خاصاً في عالم الموضة والأزياء في المنطقة. وحمل العرض لمحة شفيفة من الحزن والحداد، حتى في الموسيقى التي صاحبته، ولكن الحزن لم يطغ على ما تميزت به التصميمات من أناقة ورقي.

وفي مجال العباءة التقليدية أيضا، قدمت المصممة نجوى العوضي تصميماتها التي أضفت عليها لمساتها الخاصة، سواء في التطريز أو على الأكمام مع الاحتفاظ على أصالتها.

وقدمت المصممة الهندية شابانا آسيف تصميمات مزجت فيها بين اللمسات الهندية والعربية، بأسلوب مميز وألوان زاهية، لاقت إعجاب الحضور.

طباعة