جدل حول سلامة «السجائر الإلكترونية»

التبغ يقتل أكثر من 5 ملايين شخص سنوياً.              أرشيفية

دعا باحثون يونانيون، أمس، إلى إجراء مزيد من دراسات السلامة على السجائر الإلكترونية، قائلين إن المعرفة العلمية عنها «محدودة للغاية». وصنعت السجائر الالكترونية لأول مرة في الصين ويباع معظمها عبر الانترنت، وهي أدوات تعمل بطاقة البطارية تبعث نفثة سائغة من النيكوتين إلى الرئة، وتهدف إلى أن تحل محل السجائر التقليدية ومساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين. وهذه المنتجات محور معركة قانونية في الولايات المتحدة بين المصنعين وإدارة الأغذية والأدوية التي تنظم تداول الدواء وتريد وقف استيراد الولايات المتحدة للسجائر الالكترونية.

وأعربت إدارة الاغذية والادوية، التي اجرت بحثا على السجائر الالكترونية، عن مخاوف بشأن سلامة تلك الادوات، وأجرت فرق من اليونان ونيوزيلندا دراسات أيضا عليها، لكن نتائج التقارير الثلاثة متفاوتة، إذ تقول الدراسة النيوزيلندية إن السجائر الالكترونية يجب ان يوصى بها لأنها أكثر أمانا من سجائر التبغ، بينما تتخذ الدراسة اليونانية موقفا محايدا الى حد كبير. وكتب اندريس فلوريس وديمتريس أويكونومو من معهد الأداء البشري والتأهيل في اليونان في المجلة الطبية البريطانية «المعلومات المحدودة المتاحة في هذه التقارير الثلاثة تمثل كل المعرفة التي لدينا حاليا عن السجائر الالكترونية». وأضافا «هذا ربما يكون أحد اسباب احتدام المعركة بين إدارة الاغذية والادوية ومصنعي السجائر الالكترونية».

وأصدر قاض اميركي الاسبوع الماضي حكما قضائيا يمنع إدارة اوباما من محاولة حظر واردات السجائر الالكترونية، قائلا إن هذه الخطوة كانت جزءا من جهود حثيثة لإدارة الأغذية والأدوية لتنظيم «منتجات تبغ ترفيهية». والتبغ هو السبب الرئيس للوفاة الذي يمكن منعه في العالم ويقتل أكثر من خمسة ملايين شخص سنويا. وقال تقرير لمؤسسة الرئة العالمية في اغسطس الماضي، إن التدخين قد يقتل مليار شخص هذا القرن إذا استمرت المعدلات الحالية.

طباعة