يعقّم جروح مرضاه بعصير الليمون

التعقيم بالليمون خطر على صحة المرضى.                    أرشيفية

دانت محكمة ألمانية رئيس مستشفى بتهمة تعقيم جروح المرضى بعصير الليمون عقب خضوعهم للعمليات الجراحية. وقضت المحكمة بالسجن 15 شهرا مع وقف التنفيذ بحق كبير الأطباء السابق أرنولد بير الذي يمتلك مستشفى فيغبرغ، ويديرها فنيا في الوقت نفسه، وذلك بتهمة إلحاق إصابة بالآخرين أودت بحياتهم.

وكانت مريضة في الثمانين من عمرها قد توفيت عقب الخضوع لجراحة في بطنها، بسبب تلوث أصاب الجرح بسبب تعقيمه بالليمون.

وبرأت المحكمة طبيبين آخرين من التهم المنسوبة إليهما، ورأى قضاة المحكمة أن استخدام عصير الليمون في التعقيم خطأ طبي من دون أي شك. وقال رئيس المحكمة، لوتار بيكرس، إن «مجرد استخدام العصير في التعقيم خطأ في حد ذاته، سواء مات بسببه أحد أم لم يمت».

وكان الأطباء قد وضعوا ضمادة مغموسة في عصير الليمون على جرح السيدة المعنية، ثم تم شطف الجرح مرتين بالعصير، حسب ما ثبت لدى المحكمة. ورأى قضاة المحكمة أنه كان على الأطباء المعالجين أن يوضحوا «مثل هذه الطريقة العتيقة» لمرضاهم، قبل إخضاعهم لها. وكان الادعاء العام يطالب بتوقيع عقوبة السجن عامين مع وقف التنفيذ ضد الدكتور بير، مبررا ذلك بأن الطبيب لجأ للتعقيم بعصير الليمون، تجنبا لدفع تكلفة المواد المعقمة المكلفة.

وانتقد الأستاذ في مستشفى آخن الجامعي البروفيسور سيباستيان ليمين، والذي استعانت به المحكمة خبيرا، هذه الوسيلة، وأكد في تقريره أنها تمثل خطرا على الصحة. وقال «ليس لنا أن نجرب هذه الوسيلة على مرضانا، إنها تكاد تكون مثل حمض الهيدروليك». وأوضح أن استخدام مثل هذه المادة في التعقيم «اتخذ شكل التجربة».

وسيمثل الدكتور بير مرة أخرى في الشهر المقبل أمام المحكمة، بسبب إلحاق الإصابة الجسدية بـ17 مريضا آخرين. وكان الادعاء العام قد اتهم بير بالمسؤولية عن وفاة سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 60 آخرين.

طباعة