التلفزيون يؤخر كلام الأطفال

يعاني آلاف الأطفال من صعوبة في الكلام، لأن أسرهم سمحت لهم بمشاهدة التلفزيون لفترات طويلة للغاية. فقد توصل الباحثون إلى أن نحو ربع الأطفال من الذكور، وطفلة من بين كل سبع طفلات، يعانون من مشكلات في التحدث، ويرجع ذلك غالباً إلى ضوضاء التلفزيون التي تصعّب من عملية استيعاب الأطفال لما يقوله الوالدان. وخلص الباحثون أيضاً إلى أن نحو 4٪ من الأطفال، وعمرهم ثلاثة أعوام، لم يتحدثوا حتى الآن. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أمس أن دراسة قامت بها جين جروس المعنية بتقديم المشورة للحكومة بشأن تحدث الأطفال كشفت أن 3٪ من الأطفال يعانون من مشكلات «كبيرة» تتعلق بالكلام.

وحتى إذا كان الأطفال لا يشاهدون البرامج التلفزيونية، فإن جروس قالت إنهم ربما يواجهون صعوبة في فهم الكلام الذي ينطق به آباؤهم والأشخاص الأكبر سناً، بسبب الضوضاء التي يسببها التلفزيون. وقالت «عقولنا ليست مهيأة للتعلم من الآلات، ولكن الأطفال يبدون رد فعل على تعبير الوجه والتعرف إلى وجوه والديهم». وكشف الاستطلاع الذي اعتمدت عليه جروس، وشمل نحو 1000 أسرة، أن 22 ٪ من الأطفال الذكور و 13٪ من الإناث يعانون من مشكلات في التحدث و فهم الآخرين. وقالت ربع الأسر التي اشتركت في الاستطلاع إنهم يشغلون التلفزيون معظم الوقت أو كله. ويحظى كل طفل من بين 10 أطفال تُراوح أعمارهم ما بين عام وعامين، بمقعد لمشاهدة التلفزيون في حجراتهم. وعادة ما ينطق الأطفال أولى كلماتهم، عندما يبلغون 10 أو 11 شهراً، ولكن 4٪ من الأطفال لم يتحدثوا حتى بلوغهم عمر الثلاثة أعوام.وقالت جروس «نسبة الأطفال الذين يعانون من مشكلات في تعلم الكلام وفهم الآخرين تتزايد، خصوصاً بين الذكور».
طباعة