أطعمة تُشعر بالشبع وتحرق السـعرات الحرارية

دراسات أظهرت أن تناول أطعمة معينة لا يتنافى مع الحمية. فوتوز

تتنوع طرق ووسائل تخفيف الوزن، وأنواع الحميات الغذائية، وتختلف نتائجها، إلا أن معظمها يجتمع على فكرة التقليل من تناول الطعام، وإرفاقه بممارسة التمارين الرياضية، إلا أنه وبحسب دراسات عدة، فإنه توجد أطعمة معينة تساعد الجسم على خفض الوزن بطرق مختلفة، يعمل بعضها على حرق السعرات الحرارية، بينما يعين بعضها على تعزيز الشعور بالشبع، أو تلك التي تعزز الجسم بالفيتامينات والعناصر المساندة لعملية خفض الوزن، وهي أنواع كلما أضيف منها إلى الأغذية التي يتم تناولها كان التخفيف من وزن الجسم أمرا أيسر.

طرخوم وأفوكادو وزيت زيتون 

يمكن اعتبار الطرخوم (عشبة تستخدم بكثافة في المطبخ الفرنسي) بديلا صحيا عن الملح، ما يعني تفادي ارتفاع نسبة الصوديوم في الجسم، والذي يعد المسبب الرئيس لاحتباس الماء في الجسم، كما تتميز هذه العشبة بنكهتها المحلاة واللاذعة في الوقت ذاته، لذا يمكن إضافة تتبيلة مميزة على الوجبات، والتي يمكن استخدامها مجففة كتتبيلة لشرائح الدجاج قبل تحميرها، أو استخدامها طازجة ومقطعة كصلصة للتغميس مع الزبادي والخردل.

وعلى الرغم من ارتفاع نسبة الدهون في فاكهة الأفوكادو، إلا أنها تعتبر السبب الرئيس لفائدتها الصحية الكبيرة، ومع أن حبة واحدة منها تحتوي على 29 غراما من الدهون، إلا أنها من الدهون الجيدة، والتي تعين الجسم على التخلص من الوزن الزائد، ما يعني الفائدة الصحية للقلب، وزيادة الشعور بالشبع لغناه، والذي يمكن مسحه في الشطائر بدلا من المايونيز، وغنى الأفوكادو بالسعرات الحرارية يعني الحرص على عدم تناوله بكميات كبيرة.

وكحال الأفوكادو يتميز زيت الزيتون باحتوائه على الدهون المفيدة للجسم، التي تزيد من الشبع، واحتواء وترويض الشهية، كما أن دراسات بينت أن زيت الزيتون مضاد للالتهابات المزمنة في الجسم، ما يعني ارتباطه بعمليات الاستقلاب في الجسم، واحتواءه على نسبة من مضادات الأكسدة، ويمكن إضافته إلى السلطة، والخضراوات، والمعكرونة.

وغالبا ما يرى خبراء التغذية أن الزبادي يعد الطعام المثالي للراغبين في تخفيف الوزن، حيث يوفر توازنا مثاليا بين النشويات والبروتينات والدهون، إذ يمكن للزبادي أن يبعد شبح الجوع، من خلال تنظيمه مستويات السكر في الدم، وفي دراسة أميركية لجامعة تينيسي، خسر أشخاص 61٪ من شحوم الجسم، و81٪ من شحوم منطقة البطن، مقارنة بآخرين لم يعتمد نظامهم على الزبادي في الدراسة.

وينصح خبراء موقع «أيه أو إل هيلث» باستخدام الزبادي قليل الدسم بدلا من المايونيز عند إعداد سلطة الدجاج أو البطاطس، أو مع البطاطس المحمرة في الفرن، مع رشة ليمون، ما يعني تجنب نحو 4.7 غرامات من الدهون مع كل ملعقة طعام، بينما يعتبر الزبادي اليوناني من أفضل الأنواع كونه يحتوي على البروتينات أكثر من أي نوع آخر من الزبادي.

جبن وبيض ولحوم

بينت دراســــة أن تناول الجبنة الحقيقية بدلا من تلك المخفضة السعرات الأشبه بالمطاط، أن النساء اللاتي يتناولن وحدة واحدة من الحليب كامل الدسم، أو الجبنة، كانوا أكثر فقـــدانا للوزن مع مرور الأيام، وهي الدراسة التي نشرت في الدورية الأميركية للتغذية السريرية، بينما لم يختبر أولئك الذين التزموا بالألبان مخفضة السعرات بالنتائج ذاتها، كون الألبان كاملة الدسم تحتوي على حمض لينوليك الذي يعمل على حرق الدهون، بينما يعتبر جبن البارميزان أكثر الأجبان قوة في نكهته؛ ما يعني مزيدا من المتعة في المذاق.

وعلى الرغم من أن كثيرين يتفادون تناول البيض خوفا مما يشاع حوله من تسببه في مشكلات صحية، إلا أن البيض قد يخفف الوزن، فبحسب دراسة أميركية من جامعة ولاية لويزيانا، أن النساء اللاتي اتبعن حمية قليلة السعرات الحرارية مع تناول بيضة مع خبزة محمصة على الإفطار، تقل أوزانهم بنسبة مضاعفة عن اللاتي تناولن فطائر الـ«بيغل»، على الرغم من أن كلا الإفطارين كان يشتمل على السعرات الحرارية نفسها، «إذ تعين بروتينات البيض على الإشباع، ما يعني تناول كميات أقل من الطعام خلال اليوم»، بحسب الطبيب وصاحب كتاب «101 نوع من الطعام يمكن أن ينقذ حياتك» دايفيد غروتتو.

ومع الشائعات الكثيرة حول اللحم وتأثيره السلبي في الحميات الغذائية، إلا أن شرائح اللحم يمكن أن تكون سببا في خفض الوزن، ففي دراسة نشرت في الدورية الأميركية للتغذية السريرية، خسرت نساء اشتمل نظامهن الغذائي على اللحوم الحمراء، بنسبة أكبر من اللاتي تناولن أنواعا أخرى من اللحوم الحمراء بدلا من الستيك، رغم تساوي السعرات الحرارية، وبينت رئيسة الدراسة الدكتورة ماني نوكس أن «البروتين في الستيك يساعد على الحفاظ على عضلات الجسم خلال فترة خسارة الوزن، ناصحة بأهمية استهلاك اللحوم العضوية».

فلفل وعدس وأسماك

وإضافة الفلفل الحار إلى الطعام تعين على حرق السعرات الحرارية، وتحفيز الاستقلاب، حيث يحتوي على مادة ذات تأثير يحرق السعرات مدة 20 دقيقة بعد الانتهاء من تناول الوجبة، كما أن حرارة الطعام ستعمل على الإبطاء من تناول الوجبة وعدم ابتلاعه بسهولة، ما يعني إعطاء المزيد من الوقت للدماغ لتحديد مدى امتلاء المعدة والشعور بالشبع.

ويعد الشوفان «أحد الأطعمة التي تعتبر الأعلى في قدرتها على الإشباع، وهي ليست مثل بقية أنواع الكربوهيدرات، فالشوفان، حتى النوع سريع التحضير منه، يعد بطيء الهضم، ما يعني أن له تأثيرا قليلا في السكر في الدم».

وترى صاحبة كتاب «العامل ـ إف للحمية الغذائية» تانيا زكربروت، أن العدس من الأطعمة العالية في نسبة البروتين، ومن الألياف القابلة للذوبان، كما أنه من الأغذية التي تعدل من مستويات السكر في الدم، مشيرة إلى أن تناول العدس «يساعد على الحماية من ارتفاعات الإنسولين التي تسبب إنتاج الشحوم الزائدة في الجسم، خصوصا في منطقة البطن».

ولا تعتبر صحة القلب الفائدة الوحيدة من دهون الأسماك، إذ تعين أيضا على تقليل الوزن، و«تحسن الأوميغا 3 من حساسية الإنسولين وتفاعله في الجسم، ما يعني زيادة بناء العضلات في الجسم والتقليل من دهون منطقة البطن»، وكلما زادت كمية العضلات في الجسم، كلما زادت كمية السعرات الحرارية التي تحرق، بينما يعتبر السلمون الذي يتم اصطياده، وليس الذي يربى في مزارع السلمون، الأفضل نوعا، كونه يكون أقل تعرضا للملوثات.

وتحتوي الأسماك الصغيرة للسردين على نسبة عالية من البروتين، وغنية بـ«أوميغا 3» ما يعني أنها تساعد على الحفاظ على عضلات الجسم، كما أنها تحتوي على نسبة قليلة من الزئبق ونسبة عالية من الكالسيوم، ما يعني أنها اختيار الذكي عموما وللمرأة الحامل خصوصا.

تفاح ولوز ورمان

وكشفت دراسة قام بها خبراء في جامعة بين في أميركا، أن الأفراد الذين يتناولون تفاحة قبل تناول وجبتهم الرئيسة من المعكرونة، قلت كمية تناولهم للطعام، وبالتالي حصلوا على كمية أقل من السعرات الحرارية، مقارنة بآخرين تناولوا وجبات خفيفة أخرى قبل المعكرونة، وبينت خبيرة التغذية في عيادة المركز الطبي في جامعة هاكنساك في نيو جيرسي سوزان كروس، أن «التفاح غني بالألياف، وتحتوي كل تفاحة على أربعة إلى خمسة غرامات منه، ما يعني أنها فاكهة مشبعة، كما أن مضادات الأكسدة في التفاح تقي من سوء الاستقلاب». وأظهرت دراسة كندية من جامعة تورنتو، أن إضافة زبدة اللوز إلى قائمة الطعام، يمكن أن تقلل من مؤشر الغلوكوز، وكشفت أن الأفراد الذين تناولوا اللوز مع الخبز الأبيض، لم يختبروا الارتفاع نفسه في مستويات السمر في الدم، كما اختبره الذين تناولوا الخبز من دون اللوز، والذي يمكن استخدامه بديلا صحيا عن زبدة الفستق. وعلى الرغم من أهمية وفوائد عصير الرمان العديدة، إلا أن بذوره لها فوائد كثيرة، فالرمان إضافة إلى احتوائه على الأحماض الأمينية، وقدرته المناعية ضد الأمراض وغناه بمضادات الأكسدة، يكون حب الرمان أيضا ذا سعرات حرارية قليلة ونسبة ألياف عالية، ويمكن تناوله كوجبة خفيفة، ووضعه في السلطة بدلا من المكسرات.

طباعة