محمد الهاملي.. لا منافس للتطوّر سوى المستقبل
بات محمد راشد أحمد خلف الهاملي، المولود في مدينة العين عام ،1972 واحداً من الشخصيات الاقتصادية التي تعتمد عليها إمارة أبوظبي في تنفيذ خططها. وعلى الرغم من طموحه سعياً إلى تحقيق أحلامه لم يرد بخاطره يوماً أن يصل به مطاف عمله الوظيفي ليكون مديراً عاماً لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بجانب مناصب وظيفية أخرى أهمها، عضوية لكل من مجلس إدارة «ضمان»، ومركز الإحصاء، ولجنة المطالبات، ومجلس الإمارات للتنافسية، إضافة إلى كونه مستشاراً اقتصادياً أول في مجلس أبوظبي الاقتصادي.
درس الهاملي الابتدائية فى مدرسة ابن دريد في منطقة المناصير في أبوظبي، ثم أكمل دراسته الإعدادية في مدرسة زايد الثاني، وبعد أن أنهى دراسته الثانوية في ثانوية أبوظبي بالبطين، اتجه إلى الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة الأميركية عام ،1990 على نفقة شركة «أدنوك».
درس مدير عام الغرفة نظم المعلومات والإدارة العامة في جامعة ميري فل سانت لويس بالولايات المتحدة الأميركية، وتخرج فيها في العام ،1995 ليلتحق بالعمل في شركة «أدنوك» عام 1996 براتب 11 ألف درهم، الذي يعد أول مبلغ مالي يتقاضاه في حياته مقابل عمل. وبعد عام ونصف العام التحق الهاملي بالعمل في هيئة المنطقة الحرة للسعديات لمدة أربع سنوات «من عام 1997 إلى 2001» في وظيفة مدير مالي في شركة الإمارات العالمية «المطور الأساسي لمشروع السعديات».
ويتحدث عن تلك الفترة قائلاً: «التحقت للمشاركة في تأسيس سوق الإمارات المالي لمدة تسعة أشهر، بعدها التحقت ببرنامج مبادلة «أوفست» لمدة خمس سنوات مديراً لمشروعات عدة، أهمها مشروع المياه والكهرباء بالفجيرة، ومشروع «رويال جيت» وغيرهما. وخلال ذلك حصل الهاملي على ماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأسترالية في دبي عام .2001
أثناء عمله في مكتب «أوفست» اشترك الهاملي في عدد من لجان حكومة أبوظبي، منها لجنة المطالبات الخاصة بمطالبات المقاولين لدى الجهات الحكومية. وفي أعقاب تلك الفترة شارك في تأسيس مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، وقد عين نائب مدير عام وعضواً للجنة التنفيذية.
ومع صدور قانون الإيجارات لإمارة أبوظبي صدر قرار تعيينه رئيساً للجنة فض المنازعات الإيجارية في عام .2006 ولمدة عامين عمل في لجنة فض المنازعات الإيجارية ومجلس أبوظبي الاقتصادي معاً، ثم انتدب للعمل مديراً عاماً لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي في النصف الثاني من عام ،2008 ولايزال متمسكاً بفكرة أن المستقبل هو المنافس الأكثر خطورة لمن يريد التطور. تزوج الهاملي عام 1996 بإحدى قريباته، وهي حاصلة على شهادة جامعية من جامعة الحصن ومتفرغة لتربية الأولاد، وله منها ولدان وبنت، الابن الأكبر 11 عاماً، والأصغر خمس سنوات، والبنت تسع سنوات. يعشق مدير عام غرفة تجارة أبوظبي رياضة الغولف والركض، ويشجع نادي العين ويحب سياحة الصحراء.
يقول الهاملي إن هناك شخصيات تترأسه في العمل في إمارة أبوظبي، يسترشد بآرائها وينفذ توجيهاتها، كما يؤكد وجود شخصيات أخرى كثيرة خلال مختلف مراحله العمرية تركوا بصمات واضحة في حياته «دائماً ما يذكرهم بالخير ويدعو لهم».
ويروي محمد الهاملي قصة لا يناساها أثناء موت جدته في رمضان عام ،2001 بمناسبة شهر رمضان، فقال «بعد رحلة مع المرض ومراجعة دورية لحالة جدتي الصحية في مستشفى خليفة في أبوظبي، أخبرتني إدارة المستشفى في أحد أيام شهر رمضان من عام ،2001 وقبل الإفطار مباشرة بموت جدتي، ولمعرفتي بتعلق أبي الشديد بوالدته وجميع أفراد العائلة أيضاً، حرصت على التعامل مع الموقف بقدر حساسيته، وبالفعل تناولت الإفطار مع أبي وجميع أفراد الأسرة بهدوء، وكأن شيئاً لم يحدث، ثم أدركتنا الصلاة، بعدها طلبت من والدي الذهاب إلى المستشفى ثانية للاطمئنان على جدتي، وحرصت على اصطحاب العائلة بكاملها، وعند مدخل باب المستشفى وأثناء دخولنا همست في أذن أمي بما حدث، وطلبت منها تهدئة والدي خوفاً عليه، وبالفعل مرت وفاة جدتي بسلام». ويضيف «هذه الأيام من هذا الشهر الكريم ربما تكون فرصة عظيمة لكل من فقد عزيزاً أن يتذكره، ويتذكر لحظات الفقد ويترحم عليه».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news