أنشطة شمسية تضرّ بأجهزة الاتصالات

 حذر عميد كلية العلوم في جامعة الشارقة رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، البروفيسور حميد النعيمي، من تعرض أجهزة الاتصالات الإلكترونية والكهربائية ونتائج بعض الأقمار الاصطناعية بخلل، نتيجة لتأثرها بالأنشطة الشمسية التي ستكون في ذروتها في منتصف 2010 إلى .2011

وقال النعيمي لـ« الإمارات اليوم» إن «الأنشطة الشمسية بدأت تزداد تدريجيا في الفترة الحالية، لتصل إلى ذروتها منتصف العام المقبل، على نحو يؤثر في الغلاف الجوي، وقد تنجم عن الحالة عواصف قوية قد تؤثر في المناطق الساحلية».

و بدأ علماء الفلك بتتبع الأنشطة الشمسية ورصدها اعتبارا من منتصف 2010 إلى 2011 على الكرة الأرضية، لمعرفة إن كان في زيادة أونقصان. وكان تقرير صادر عن وكالة «ناسا» حذر من هبوب عاصفة شمسية، من شأنها أن تلحق أضرارا لا تقل قيمتها عن تريليون دولار. وتوقع أن تقل الأمطار في العام المقبل، وتزداد الحرارة بسبب انفجار النشاط الشمسي، مضيفا أن المجالات المغناطيسية للشمس في تغيير دائم.

ولفت النعيمي إلى أن دورة النشاط الشمسي تكون كل 11 سنة مرة واحدة وتطال كامل الكرة الأرضية، بحيث يزداد عدد البقع الشمسية بسبب المجال المغناطيسي للشمس، وقد وصلت في الدورة الأخيرة في عام 2000 إلى 3000 بقعة مقابل 250 في العام .1990

وعزا النعيمي حالة عدم الاستقرار الجوي التي تسود البلاد إلى تخلخلات في الضغط الجوي في الطبقة السطحية للأرض، تتزامن مع امتداد لمنخفض جوي في طبقات الجو العليا، يؤدي إلى هبوب رياح جنوبية شرقية نشطة، ومن ثم انخفاض في درجات الحرارة بين ثلاث درجات وخمس، فضلا عن ارتفاع موج البحر.

ووفقا لتقرير لوكالة «ناسا»، فإن العاصفة الشمسية التي تولدها حركة الشمس تقطع مسافة 150 مليون كيلو متر، وهي الفاصلة بين الشمس وكوكب الأرض خلال يومين من نشوئها، ما يصعب تحديد وصولها الدقيق . وكانت الأرض قد تعرضت لـ «عاصفتين شمسيتين في .1989 وفي العام ،2000 عطلت الاتصالات في الولايات المتحدة الأميركية».

وبحسب أبحاث علمية لمنظمات دولية، فإن غالبية الأوبئة الخطرة، مثل الطاعون والكوليرا والتيفوئيد والحصبة الوبائية، تنجم عن أوج النشاط الشمسي الذي يحدث كل 11 سنة .

طباعة