نهر يانجاجي.. واحة استرخاء في عاصمة الضجيج

يمثل نهر يانجاجي، الذي يتدفق ببطء في قلب المنطقة الجنوبية الأكثر ثراء في عاصمة كوريا الجنوبية تحديا للسمعة الرائجة عن سيؤول، بأنها مدينة للنشاط والحركة السريعة بالملايين الـ10 من سكانها والضوضاء والضجيج، حيث يستمتع كثيرون بقسط من الاسترخاء والذهاب في نزهة على ضفاف النهر.

ويمكن رصد أسراب من البط البري تسبح على سطح مياه النهر، وعائلة من حيوان الراكون وهو حيوان ثديي آكل للحوم موطنه أميركا الشمالية، تتجول في الغابة المجاورة، وأسراب من طائر الكركي تحلق فوق النهر، وبمقتضى مشروع بيئي لحكومة سيؤول أصبح النهر موطنا لنحو 270 نوعا من النباتات و80 نوعا من الحيوانات.

وتعد ضفة النهر طريقا مفضلا لراكبي الدراجات وغالبا ما ينطلق راكبو الدراجات بسرعة على هذا الطريق، وبعض الأشخاص من محبي الدراجات يرتدون الملابس الخاصة بمتسابقي الدراجات ما يتعذر معها التعرف إليهم أو تمييزهم، غير أنه بالنظر إليهم عن قرب يمكن اكتشاف مجموعة متنوعة من الأشخاص مثل الجدات قويات البنية وأفراد في منتصف العمر. وفي الأيام الباردة، يختلط صوت اصطكاك الأسنان العادي مع ضحكات الأطفال الذين يتزلجون في حلبة تزلج من الجليد الاصطناعي أقيمت داخل سرادق.

وأحياناً يكون السير على ضفاف النهر بالنسبة للحيوانات الأليفة مشابها للمشي على خشبة عرض الأزياء، فهذه الحيوانات سواء كانت تسير بسرعة أو ببطء مع أصحابها ترفل في أزياء جميلة ملونة وتكتمل بأحذية في الأقدام الأربع.

ويتم تنظيم حفل موسيقي على ضفة النهر مساء كل يوم جمعة، وتتجمع مجموعة من الموسيقيين كبار السن لعزف ألحان الأغاني القديمة الشهيرة على آلات الساكس والطبول بمصاحبة عدد من المغنين.
طباعة