سـامورا..مثالية الأبيض والأسـود في ليـــــــــلة ربيعية

التعددية سادت العرض الختامي. تصوير: دينيس مالاري

اختتمت فعالية عروض «إبداعات» أيامها مساء أول من أمس في مركز برجمان في دبي، بمجموعة متميّزة من ملابس السهرة والمساء لمصممة الأزياء سامورا، مقدمة لربيع وصيف 2009 مجموعة من التصاميم التي مزجت بين مثالية الأبيض والأسود، ورومانسية يوم ربيعي مزهر، وهي المشاركة الأولى من نوعها لها في الإمارات.

وعبر 30 تصميماً استطاعت المصممة القادمة من مدينة لوس أنجلوس الأميركية، أن تمزج بذكاء بين طبعات الأبيض والأسود التي تفاوتت بين الخطوط الطولية والعرضية، والأقمشة المنقطة، وبين الأقمشة المطبعة برسوم خاصة بالمصممة، من زهور ربيعية بألوان مرحة من الوردي والأبيض والأخضر والفوشيه، عبر أطقم من سراويل طويلة وقصيرة، وسترات بقصات نظيفة دقيقة الخطوط، وفساتين ضيقة رسمية، وأخرى ربيعية منسدلة، إضافة إلى فساتين سهرة راقية من الحرير الطبيعي، معتمدة على المزج الذكي بين الطبعات، بعيداً عن احتشادها، الأمر الذي حرصت من خلاله على التركيز على جمالية التنفيذ الدقيق والمثالي للقصات التي خلت من الأخطاء.

خامات خفيفة

فضلت المصممة في مجموعتها أن تبتعد عن اللون الأبيض الناصع، سواء في القطع السادة، أو المطعمة مع الأسود، مستخدمة اللون الأبيض الكريمي، بدرجة شديدة الغنى، أضافت الكثير إلى المجموعة، وهو اللون الذي استخدمته قاعدة لقماشها المطبع بالزهور، متمكنة بذلك أن تخفف من حدة التباين الشديد والمزعج للنظر بين الأبيض الناصع والأسود.

وأظهرت سامورا حرفية التنفيذ العالية من خلال المزج بين طبعات الأبيض والأسود، مع قطع أخرى سادة من الأبيض أو الأسود.

كما قدمت عدداً من الفساتين القصيرة التي تتناسب وفترة ما بعد الظهر ليوم ربيعي مثالي، امتازت بخطوطها الطولية في جزء، والعرضية في جزء آخر، أو بين الأقشمة الشيفونية السوداء المنقطة بالأبيض، والأخرى المعاكسة، أو عبر سراويل قصيرة وطويلة من الأبيض بخطوط ترسم حدود السراويل بالأسود تتزين بأزرار كبيرة.

وعلى الرغم من استخدام المصممة لمجموعة من الخامات الربيعية الخفيفة، من شيفون، وأورغانزا والكريب وقطن الـ «لينين» الخشن، فإنها تجرأت على إدخال صوف الـ «تويد» الخفيف ذي المنظر الخشن، على المجموعة مما أعطى المجموعة رقياً أوروبياً، ليوم ربيعي باريسي مثالي الأناقة.

قطع متنوعة

نجحت المصممة في أن تثبت قدرتها على تنفيذ كل أنواع التصاميم بالجودة والحرفية ذاتهما، عبر تمكنها من التنويع في المجموعة بين الأطقم المكونة من سراويل قصيرة وطويلة مع سترات مشابهة، أو عبر تنانيرها القصيرة والطويلة الشديدة الضيق، والأخرى الواسعة، فوق قمصان رسمية الخطوط أنثوية التفاصيل، زيّن بعضها يدوياً، إضافة إلى الفساتين الربيعية القصيرة المناسبة لفترة العصرونية، أو المسائية المناسبة للعشاء، أو فساتين السهرة الطويلة التي استحقت بجودة تنفيذها وأناقة تصميمها الوقوف على السجادة الحمراء لهوليوود.

وإضافة إلى تنوع القطع، نوعت سامورا أيضاً بقصات كل قطعة، حيث قدمت مجموعة مختلفة ومتنوعة من القمصان، من تلك الفيكتورية الطويلة الأكمام بكشكشات على الرسغ، ورقبة عالية يتجمّع فيها القماش منتهيا بكشكشات تحت الذقن، وبين تلك الشيفونية الواسعة بتفاصيل مزهرة من القماش نفسه معدة يدوياً، وبين القمصان الأشبه بالقالب أو المشد، المحدد الخطوط، والأجزاء، وبين القمصان القطنية الواسعة الطويلة، أو تلك الشيفونية المنقطة أو المزهرة، بأناقتها الرومانسية، وأكمامها القصيرة، تتجمع تحت تنانير شديدة الضيق.

بدا تنوع القصات واضحاً أيضاً على قصات السراويل التي قدمت منها الضيق بالكامل، والضيق حتى منطقة الركبة ليتوسع من الأسفل، إضافة إلى الشديد الاتساع من الأسفل إلى الأعلى، وبين السراويل عالية الخصر الضيقة الشبيهة بسراويل مصارعي الثيران الـ «ماتادور» والتي غالباً ما تعرف بـ «الخصر الإسباني»، إضافة إلى الأخرى ذات الخصر الاعتيادي، الأمر ذاته الذي تكرر مع السراويل القصيرة ذات الخطوط الدقيقة، والأزرار الكبيرة المزينة لأفخاذ العارضات من الأمام، بجيوب مرسومة بخطوط سوداء، تحدد جمالية ودقة الخياطة.

كما قدمت المصممة ذات الأفكار على التنانير التي تنوعت بين الضيقة بالكامل، والتي تصل حتى الركبة، بخامات مضغوطة في خطوط طولية، وبين الضيقة عند خصر عريض، وتتوسع بخفة وانتفاخ يتناسب والأجواء الربيعية، وبين التنانير ذات الطبقات المختلفة، منها المتفاوت الأطوال كالمناديل المنسدلة، ومنها ذو الطبقات الثابتة غير المتموجة، ومنها ذو الطبقات المطرزة الحواشي، والمقصوصة على شكل أقواس منسدل بعضها فوق بعض، والتي اجتمعت كلها على رومانسيتها الشديدة.

مجموعة حريرية

حظيت تصاميم السهرة بإعجاب الجمهور الحاضر للعرض، حيث قدمت مجموعة من فساتين السهرة الحريرية الراقية، والتي تميّز أولها بالمزج الأنيق بين اللون الأسود والبيج الغني، منفذة الصدر من الشيفون البيج المخروط والمربوط على الرقبة، بينما امتدت تنورة الفستان حتى منطقة ما تحت الصدر ضيقة، لتتوسع عند الأذيال، حيث قسم الفستان إلى ثلاثة أجزاء طولية، بجانبين من الحرير الأسود ومنتصف من الحرير البيج، مما أعطى الفستان قابلية لتنحيف الجسم وإظهار انحناءاته، وإضافة الطول على لابسته.

كما تزينت منطقة الجذع فيه بقطعتين من الفيونكات السود التي أعطته أناقة الـ «توكسيدو».

أدخلت المصممة اللون البيج الليموني على فساتينها للسهرة، من خلال فستان حريري منسدل طويل، تزيّنت منطقة الصدر فيه بوشاح ذي أكمام من الشيفون المشابه في اللون، إضافة إلى فستان آخر من اللون البيج ذي لمعة ذهبية بفتحة ساق واسعة، تتدلى منها مناديل من الشيفون، وفستان آخر من الحرير الأسود الضيق، تزين بعباءة من الشيفون الأسود الواسع الشبيه بالثوب الخليجي، بتطريزات يدوية فضية على منطقة الصدر، وفستان آخر من الشيفون الفوشي، بقالب صدر ضيق وحزام عريض عند الخضر، وتنورة منتفخة وواسعة حتى الأسفل تزينت أذيالها بحواش من الدانتيل الذهبي ذي تفاصيل فوشية.

أفضل تصميم


بدأ اليوم الختامي من عروض «إبداعات»، بعرض سبعة تصاميم، لسبعة مصممين من فئة الهواة، على منصة العرض، بينما اختارت لجنة التحكيم المؤلفة من ثلاثة محكمين هم، مديرة الفعاليات في مكتب مهرجان دبي للتسوق سهيلة غباش، وصاحبة دار أزياء مانيش مالهوترا سيدة الأعمال سارة بالحصا، ومصمم الأزياء رشيد علي، التصميم الفائز، للمصممة شابانا آصف، وهو التصميم الشبيه بالعباءة أو الثوب الخليجي، من قماش الجرسيه الفضي اللامع، بخطوط مخروطة مائلة من الأمام والخلف، تزينت بتطريزات وشذرات يدوية.

طباعة