«إبداعات».. عروض أزياء تجمـع الأناقة والتقنية

"إبداعات" أسبوع للأزياء ضمن مهرجان دبي للتسوق. تصوير: دينيس مالاري

انطلقتا من دبي سوياً قبل سنوات في عالم الأزياء، لتجتمعا مجدداً مساء أول من أمس على منصة عروض أزياء «إبداعات» في برجمان، وهو الحدث الذي بدأ الجمعة، ويستمر أسبوعاً، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق، لتقدم كلا المصممتين الإماراتية رابية زي، واللبنانية عايشة رمضان، اللتان انطلقتا قبل أعوام قليلة في مسابقة «مواهب صاعدة»، ابتكاراتهما التي قد تختلف وتتناقض في كل شيء، إلا أنها تجتمع في حرفيتها العالية، وانطلاقتهما المشتركة. قدمت المصممتان ابتكارات من مجموعتيهما السابقتين للربيع والصيف، والتي قدمتاها مسبقاً في أسبوع دبي للأزياء نوفمبر الماضي، حيث جمعت تصاميم رابية زي بين الأناقة والتقنية في تقديم مجموعة سهرة مناسبة للمحجبات، اعتمدت بالشكل الأساسي على فكرة الانسدال الواسع المتموج، بينما ركزت مجموعة رمضان على البساطة الشديدة لمجموعة من الأبيض والكريمي والبطيخي لفساتين واسعة قصيرة مزينة بكشكشات، مستوحاة من فترة تحضيرها لحفل زفافها.

أحجار كريمة
وقالت رابية زي إنها على الرغم من تقديمها بعض القطع من مجموعتها للربيع والصيف والتي أسمتها «المجموعة المحافظة»، إلا أنها أضافت بعضاً من التصاميم الجديدة على العرض، «حيث أعادت تقديم بعض التصاميم من «المجموعة السوداء» المهداة للمرأة الخليجية، وجددت بعضها من التصاميم، التي أهدتها إلى المرأة الفلسطينية تزامناً مع أحداث العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كما حرصت على تقديم عصبات يد مصممة على الطبعة الفلسطينية، والتي عرضتها خلال العرض للبيع، ليعود ريعها إلى المنكوبين في غزة، مشيرة إلى أنه «جزء من حملتي الترويجية للسلام في غزة والمنطقة العربية».

واعتمدت رابية زي في مجموعتها على الخامات السادة غير المطبعة، مركزة على الألوان الغنية بألوان الأحجار الكريمة، من الأحمر، والأخضر، والأصفر، والأسود، والأزرق، والبنفسجي، بينما مزجت في بعض الفساتين بين لونين، وعلى الرغم من التشابه في فكرة المجموعة، إلا أنها حرصت على كسر الرتابة عبر التنويع في زوايا القصات واعتماد فكرة الخامات المخروطة في أماكن مبتكرة من الفستان، مضيفة بذلك عنصر المفاجأة.

أكثر ما ميز مجموعة رابية زي هو الذكاء في اختيار الخامات التي لم تخرج غالباً عن الحرير الجيرسيه وقماش الفانيلا القطني الثقيل، الأمر الذي أعطى للتصاميم عنصر الانسيابية والانسدال الثقيل، مما أضاف أنوثة شديدة على التصاميم رغم احتشامها، بينما أضافت الحجابات المتصلة والمشابهة للفساتين شكلاً متكاملاً ومرتبطاً، كما لو كان الحجاب والفستان جزءاً واحداً.

إضافة إلى فساتين السهرة المحتشمة، قدمت رابية زي عدداً من التصاميم اليومية العملية المناسبة للمحجبات، والمعتمدة أيضاً على فكرة القطع الواسعة التي تضيق أو تجتمع في جزء واحد، يضيف لمسة الأنوثة الناقصة، معتمدة على فكرة القبعة القماشية المتصلة بالبلوزة التي تخفي تحتها الحجاب، مما يعطي الحجاب لمسة عصرية شبابية، كما قدمت إضافة إلى ذلك معاطف جيدة التنفيذ نسبياً، بينما أضافت لمسة عامة لتفاصيل تزيين من قماش الشماغ من الأحمر والأبيض، والأسود والأبيض.

بساطة آمنة
وعلى الرغم من البساطة الشديدة والآمنة لمجموعة رمضان، إلا أنها استطاعت أن تقدم لمسات بسيطة غير مكررة على تصاميمها، من أهمها فكرة السترة المنتفخة، التي قد يصعب التفكير في ارتدائها غالب الوقت، إلا أنها أضافت جانب الابتكار على التصاميم، التي لم تخرج عن الفساتين الواسعة القصيرة، أو الطويلة، بقصة تحت الصدر، أعطت الرومانسية للفكرة عامة، بينما تفاوتت التفاصيل بين فستان وآخر، سواء عبر تطريز البعض منها في أماكن مختلفة، واعتماد شكل موحد للتطريز والشبيهة بالسلسلة المفتوحة، أو عبر إضافة الكشكشات، سواء في الأذيال في بعض الفساتين، أو على منطقة الصدر، أو موزعة على جميع الفستان.

وأضاف التركيز على الفساتين الواسعة بالكامل، أو الضيقة عند منطقة الصدر والواسعة عدا ذلك، ميزة تناسب التصاميم لجميع الفئات، من جميع الأحجام والأوزان، إلا أن التركيز الكامل على اللون الأبيض والبطيخي، والمطبع بدرجات الوردي والفوشي والبرتقالي، أصاب المجموعة بشيء من التكرار، التي فضلت المصممة من خلالها التركيز على الألوان الهادئة المريحة غير الكئيبة، خصوصاً خلال فترة زفافها، التي فضلت عدم إدخال الألوان الداكنة خلالها، مما يعطي المجموعة تأثيراً متفائلاً وإيجابياً.

اليوم الأول
وقدمت في اليوم الأول من عروض «إبداعات» الذي أقيم مساء الجمعة، مجموعتان لكل من المصممة ليدا أورايلي من موريشوس، والتي قدمت مجموعة فساتين سهرة متنوعة، جمعت عدداً كبيراً من الخامات والألوان، والقصات، والأفكار، مما بين افتقار المجموعة إلى فكرة موحدة تجمع بين التصاميم.

وجمعت المجموعة بين ألوان عديدة، صاخبة وهادئة، من أحمر، وفوشي، وفيروزي، وأصفر كركمي، بالإضافة إلى الليلكي، والبيج، والأسود، والماروني، كما اعتمدت المصممة على فكرة تبطين قماش الدانتيل، الذي تفاوت بين الماروني، والأسود المزيّن بالفضي، مع بطانة من الحرير أو الساتان، السماوي، أو الماروني، إضافة إلى استخدامها لقماش الشيفون، بشكل مكثف في أحد الفساتين، والتافتا بشكل مبسط في تزيين بعضها الآخر.

ورغم اعتماد المجموعة على تصاميم مكررة وقديمة في أفكارها جزئياً، إلا أن المجموعة تميزت بوجود فستان واحد ذي قصة وفكرة مميزة، من الحرير الهندي الأحمر الصارخ، بطبقات عديدة متموجة عند منتصف منطقة تحت الصدر، بتطريزات فضية دقيقة منحرفة بزوايا واسعة عند منطقة الصدر، مع افتقار للأكمام أو الحمالات عند الأكتاف.

كما قدمت دار أزياء «روكس كوتور» عدداً من فساتين السهرة أيضاً التي اجتمعت على فكرة التصاميم ذات اللمسة الشرقية، ببصمات فلكلورية من حضارات شرقية، ولكن مع إضافة جانب عصري مبتكر، سواء من خلال مزيج الألوان، أو التطريزات اليدوية التقليدية.

ومزجت المجموعة بين التصاميم الهندية التقليدية، وبين تلك ذات التطريزات والتفاصيل التقليدية، والقصات المعاصرة، مع مزج مبتكر بين الخامات السادة، والخامات المطبعة من ثقافات وحضارات شرقية متعددة، أعطت تأثيراً غنياً في المجموعة.

طباعة