دردشة المراهقين تساعد على السلوك الخاطئ

أفادت دراسة علمية بأن 54٪ من المراهقين على شبكة «ماي سبايس» الاجتماعية، تطرقت أحاديثهم إلى موضوعات تعتبر محظورات اجتماعية، كالجنس والكحول والعنف، ما أثار قلق العلماء من احتمال تطور هذه السلوكيات إلى أفعال. واطّلع الباحثون في الدراسة على 500 من الصفحات الشخصية لمشتركين تحت سن 18 عاماً، تمثل كلا الجنسين، لتجد أن معظم هذه الصفحات احتوت على سلوكيات مريبة، سواء كان ذلك من خلال أحاديث «دردشة» أو في بعض الأحيان صور. ونفت الدكتورة ميغان مورينو، من كلية الطب في جامعة ويسكونسن الأميركية، أن يكون جميع المراهقين ذوي الصفحات المريبة، مشاركين بالفعل في أعمال غير سوية. وأضافت أن «المراهقين قد يشاركون في أحاديث عن موضوعات محظورة، ولكن هذا يكون عادة من أجل التباهي أمام أصدقائهم ليس إلاّ». ولكن أستاذ طب الأطفال بجامعة واشنطن ومدير مركز صحة وسلوك الأطفال في مستشفى سياتل، الدكتور ديميتري كريستاكيز، قال إن «السلوك غير السوي عند المراهقين قد يتطور في مراحل لاحقة إلى أفعال، حتى لو اقتصرت السلوكيات على الأحاديث»، مشيراً إلى أن «الإعجاب الذي يتلقونه هؤلاء من أصدقائهم، قد يدفعهم إلى تجربة هذه السلوكيات في المستقبل». وكجزء من الدراسة، أنشأت مورينو ومجموعة من زملائها ملفاً خاصاً بهم على الموقع، تحت اسم «دكتور ميغ»، وأرسلوا تحذيرات إلى جميع المراهقين ممن تم الاطلاع على صفحاتهم، لتحذيرهم من بعض السلوكيات الموجودة على صفحاتهم. ووجدت الدراسة أن 42٪ ممن تسلموا الرسالة، بالإضافة إلى 29.5٪ ممن لم يتسلموها، قاموا إما بإزالة أي سلوك مريب على صفحاتهم، أو جعل ملفاتهم خاصة، بحيث لا يستطيع أحد الاطلاع عليها.

ويوصي الخبراء بضرورة أن يقوم الأهل بدور رئيس في مراقبة الصفحات الخاصة بأطفالهم، حيث تقول عالمة النفس، فيفيان فريدمان «في بعض الأحيان، يجب على الأهل أن يعرفوا كلمة السر التي تطلعهم على صفحات أطفالهم، خصوصاً في المرحلة العمرية من 13 إلى 14 عاماً».

طباعة