إيهاب توفيق: كيف نحتفل والدم يسفك في غـزة

قال المطرب المصري إيهاب توفيق: إنه لا يمكنه الاحتفال والدم الفلسطيني يسفك بغزارة وبلا توقف في قطاع غزة، وإنه رفض الغناء في حفل ليلة رأس السنة لهذا السبب، مشيرا إلى أن هذا « جزء يسير جدا وبسيط ومخجل من الواجب الكبير الذي يقع علينا كعرب».

ونفى المطرب المصري الخبر الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام اليومين الماضيين، عن تحريره محضراً ضد الشركة المنظمة للحفل الذي كان من المقرر أن يحييه ليلة رأس السنة في مصر، لأنها ألغته، والذي جاء فيه «ان إيهاب ذكر في المحضر الذي حرره في قسم شرطة مدينة نصر أول أنه فوجئ بإعلانات في بعض الصحف من شركة بلانت بيلوام للدعاية وتنظيم الحفلات التابعة لمجموعة شركات الخرافي بإلغاء الحفل الذي تعاقد على إحيائه في بورتو غالب في مدينة مرسى علم ليلة رأس السنة من دون علمه».

وأكد إيهاب لـ«الإمارات اليوم»، أنه ألغى الحفل بالتراضي والاتفاق مع الشركة المنظمة، تضامنا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وما يتعرض له من اعتداءات وحشية، وهو ما قام به أيضا عدد غير قليل من الفنانين المصريين، وان ما قام بتحريره في القسم ليس بلاغا ضد الشركة المنظمة للحفل، لكنه إثبات حالة رسمي تم فيه التأكيد على اتفاق الطرفين وتراضيهما على إلغاء الحفل، وهو إجراء احترازي يضمن له سلامة موقفه القانوني حتى لا يتحمل أي من الطرفين مسؤولية إلغاء الحفل من دون موافقة الطرف الآخر ما يترتب عليه غرامات ومشكلات مادية وقانونية».

وأعرب توفيق عن أمله في «ان تزول الغمة التي يعانيها أهلنا في غزة والتي يدرك الشعب العربي مدى معاناتهم وعظيم تضحياتهم، فقلوبنا وأرواحنا معهم». مؤكدا ان السبيل الوحيد لإنهاء هذه المأساة الإنسانية هو «عودة العرب جميعا للوحدة والتماسك والعمل يداً واحدة في مواجهة ما نتعرض له». متمنيا أن يكون العام الجديد عام خير ونجاح للجميع، وان يتمكن خلاله من تحقيق المزيد من النجاح والتواصل مع جمهوره في كل مكان في العالم العربي.

وعن جديده في الفترة المقبلة؛ أفاد توفيق بأنه في انتظار طرح ألبومه الجديد الذي يتضمن مجموعة كبيرة من الأغنيات المتنوعة خلال الشهر المقبل، لافتا إلى انتهائه من تصوير إحدى أغنيات الألبوم، وتحمل عنوان: «ماتخلقش منها تاني»، بطريقة الفيديو كليب وهي من كلمات أحمد عبدالله، وألحان أشرف سالم، وتوزيع أنور عمرو، وقد تم التصوير خلال ديسمبر الماضي، في إحدى غابات اسطنبول بتركيا، وقام بإخراج الكليب المخرج جميل جميل مغازي، وتم عرض الأغنية للمرة الأولى حصريا على إحدى القنوات الغنائية في الساعات الأخيرة من عام .2008 موضحا حرصه على التعاون مع الأسماء الشابة سواء في التأليف أو التلحين في كل ألبوم غنائي يقوم بإصداره.

وأعرب توفيق الذي أحيا مع الفنانة اللبنانية دينا حايك، مساء أول من أمس، حفل «ليالي شاعر المليون»، الذي تنظمه هيئة ابوظبي للثقافة والتراث اسبوعيا في المجمع الثقافي بالتزامن مع برنامج «شاعر المليون»، عن سعادته باستقبال العام الجديد في ابوظبي، وقال «هذه ليست المرة الأولى التي أحيي فيها حفلا في دولة الإمارات أو في العاصمة أبوظبي، حيث شاركت من قبل في حفلات عدة في ابوظبي والعين ودبي والشارقة، واشعر بسعادة كبيرة لوجودي بين جمهور الإمارات، لأنه يضم جاليات من مختلف الدول العربية، فمن المهم جدا للفنان ان يلتقي هذا الجمهور المتنوع».

من جانبها، أشادت الفنانة دينا حايك ببرنامج «شاعر المليون»، وبالأهداف الثقافية التي يسعى لتحقيقها، معربة عن سعادتها بالمشاركة في البرنامج وفي الحفلات التي تقيمها الهيئة، وعن أمنيتها في ان تتعاون مع الشعراء المشاركين في تقديم أغنيات خليجية متميزة.

وأشارت حايك، إلى انها تقوم حاليا بالإعداد لألبوم جديد سيضم أغنيات لبنانية وخليجية، بالإضافة إلى أغنية باللهجة المصرية، على ان يتم قريبا طرح أغنية خليجية منه بعنوان «لعوب»، تم تصويرها بطريقة الفيديو كليب مع المخرج فادي حداد، وهي من كلمات مصعب العنزي وألحان عبدالله سعد، مشيرة إلى ان هناك لقاءات فنية تجمعها مع الفنان فايز السعيد، في انتظار ان تسفر عن تعاون فني بينهما.

وقدمت دينا حايك، خلال الحفل الذي أقيم على مسرح المجمع الثقافي مجموعة كبيرة من الأغنيات بمصاحبة المايسترو الدكتور خالد فؤاد وفرقته، بالإضافة إلى فرقتها الموسيقية بقيادة ناجي حنا، بدأتها بأغنية «سحر الغرام»، و«شوق وحنين لعنيك»، وأغنية خليجية بعنوان «جرب الغيرة»، كما قدمت أغنية «زي العسل» للفنانة صباح، و«اسمعوني»، و«بلاش تفارق» لوردة، إلى جانب أغنيات وموال من لبنان بمصاحبة الطبلة التقليدية من بينها «عندك بحرية»، و«دخلك يا هوى الشمالي»، واختتمت فقرتها بأغنية «درب الهوى».

بينما قدم أيهاب توفيق أغنيات تنوعت بين الدرامية والخفيفة السريعة التي تجاوب معها الجمهور بحماس، مرددا بعد كل أغنية «بص شوف إيهاب بيعمل ايه»، بدأها بأغنية «يا سلام يا سلام»، ثم «أحلى منهم»، و«خليك كده»، و«عامل عاملة»، و«الله عليك يا سيدي»، و«لا داعي»، و«كفاية بقى طيبة»، و«سحراني»، و«تترجى فيه»، و«الأيام»، لينهي الحفل بمقطع من اوبريت «الحلم العربي»، الذي غناه بمصاحبه الجمهور.

غصّة ومرارة

بدا الفنان إيهاب توفيق متأثرا للغاية وهو يتحدث عما يحدث للشعب الفلسطيني هذه الأيام، وقال «لا احد يستطيع أن يمارس يومه الطبيعي من دون أن يتوقف بغصة ومرارة امام شاشات التلفزيون، والمشاهد التي ينقلها للعالم، وخصوصاً صور الاطفال الشهداء الذين لا ذنب لهم، والذين شكلوا مع أمهاتهم النسبة الكبرى من شهداء الغارات الوحشية على القطاع الفلسطيني».

وأضاف توفيق أن «على الفنانين العرب اتخاذ موقف واضح من المجازر والشروع في اإجراءات تضامنية حقيقية، تؤدي ولو جزءا من الواجب الوطني والقومي والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني ومقاومته الشجاعة

 

طباعة