العراقيون يعودون إلى القرية العالمية من بوابة التاريخ

التاريخ والتراث السمة الأساسية للجناح العراقي. من المصدر

يستقطب الجناح العراقي في القرية العالمية، العديد من الزوار والعائلات يوميا، والذين يقصدونه للاطلاع على المعالم والتصاميم العمرانية المتميزة، بالإضافة إلى منتجات ومعروضات مختلفة تتنوع بين المواد الغذائية والألبسة وغيرها العديد.

وحسب بيان صحافي فقد تم تصميم الجناح العراقي على شكل بوابة عشتار وإلى جانبها مجسمات لآثار بابل القديمة، كما تم إظهار خريطة العراق من الجانبين اليمين واليسار وفي الوسط وضع علم العراق رمزاً للوحدة، أما اسم «العراق»، فقد تم وضعه أعلى بوابة عشتار باللغتين العربية والانجليزية ووسطهم خارطة العراق الخضراء والتي تحمل مدلول الأرض الطيبة والثمار والخير.

وتعد مشاركة العراق هذا العام في القرية العالمية بمثابة ميلاد جديد للجناح الذي طالما شارك في القرية العالمية في الأعوام السابقة، وغيبته صعوبات الوضع في العراق عن المشاركة فترة طويلة ليعود هذا العام بهيئة يملؤها الشموخ، حيث يمتد على مساحة تستوعب 37 محلاً متنوعاً تتخذ شكل السوق العراقي القديم، حيث تنفتح أزقة الجناح أمام مرتاديه مجسدة الأجواء الحميمة لحارات بغداد، لتقودهم من خلالها إلى أجواء السوق البغدادية بكل تفاصيلها الصغيرة، من حيث المساحة الرحبة للمحال وذلك تلبية لرغبة العراقيين الذين اعتادوا على العمل في المحال الفسيحة غير المتلاصقة والتي تسمح للشمس بالمرور بين بضائعهم.

وقال مصمم ومنسق عام الجناح ورئيس مجلس إدارة شركة عمرة التجارية إسماعيل محمود الجهوري: إن «التاريخ والتراث هما السمة الأساسية التي انطلقت منها فكرة بناء الجناح العراقي، فتلك الرموز التاريخية العريقة تتميز بعمارتها الفنية الراقية وطابعها الخاص، وتتعدد العناصر الجمالية والرموز والتشكيلات البصرية التي يتكون منها بناء وتصميم وتزيين الجناح العراقي حيث اتخذ الجناح من الداخل السوق البغدادية رمزا معماريا إضافيا، زاده عراقة وأصالة».

وأضاف «قصدنا إعادة ذاكرة العراقيين خارج الوطن إلى تراث وأصالة العاصمة بغداد بإحياء بعض الفنون التشكيلية والبضائع التقليدية التي يشتهر بها العراق بين الشعوب الأخرى، ودعوة تشكيليين عراقيين كثيريين أبدعت أناملهم في رسومات إبداعية نابضة من قلب الوطن، ويحضر هذا العام الفنان التشكيلي إياد العمادي مع عدد من أعماله الفنية ذات القيمة العالية.

وقد أشاد الجهوري بالجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة القرية العالمية لتقديم كافة المساعدات لمنظمي الأجنحة المشاركة، مؤكدا سعادته الكبيرة بمشاركة الجناح العراقي في القرية العالمية التي تجمع العالم كله في مكان واحد والتي تعتبر بوابة لعبور التعصب والخلافات والتعايش في سلام مع الآخرين، مشيرا إلى أن تلك المشاركة الفعالة بمثابة عودة العراق إلى العالم من جديد بعد فترة انقطاع حملت الكثير في طياتها.

كذلك حرص القائمون على الجناح العراقي على تنظيم عدد من الحفلات الموسيقية خلال هذا الموسم، حيث يتم حاليا التنسيق بين عدد من الفنانين والشعراء العراقيين للوجود خلال عطلة نهاية كل اسبوع في القرية العالمية والتواصل مع زوار القرية وتقديم ابداعاتهم.

وتعد بوابة عشتار أعجوبة من عجائب العصر القديم، فقد كانت هائلة ومرتفعة لا تضاهيها أية بوابة في عصرنا الحديث، كانت أشبه بـ «أقواس نصر» الواحد تلو الآخر ولها أبراج ضخمة ترى من بعيد، وبالإضافة إلى ضخامتها وشكلها المهيب كانت جميلة إلى حد خرافي فقد كانت مكسوة بكاملها بالمرمر الأزرق والرخام الأبيض والقرميد الملون، وكانت مزينة بـ ٥٧٥ شكلا حيوانيا بارزا وأسود تحيط بطريق المسافرين، هذه الأشكال الحيوانية تصور معظم الحيوانات المعروفة في ذلك الوقت كالأسود والنمور والغزلان وكلاب الصيد، بالإضافة إلى التنين المعروف بالسيروش والذي أثيرت حول وجوده مع الحيوانات الأخرى الكثير من الأساطير.

طباعة