طرد سموم الجسم في يوم واحد

يتعرض جسم الإنسان لكثير من السموم والترسبات لأسباب عدة، منها ما يتسبب به الإنسان نتيجة لنظام حياته المتّبع، ومنها ما يكون نتيجة مؤثرات خارجية تدخل الجسم، لذا فإن الحصول على جسم خال من السموم، قد يعد معركة يمكن الانتصار فيها عبر تسليحها ببرنامج غذائي متكامل، مُعد ليوم واحد، يعمل على طرد السموم من الجسم، وهي الطريقة التي يُنصح بأن تتبع شهرياً.

وتوضح الاختصاصية في المكملات الغذائية والصيدلانية سمر بدوي، كيفية تخليص الجسم من السموم، ولكن مع البدء بتفصيل أنواعها، قائلة: «هناك مؤثرات تنتج عن الشخص نفسه، كاتباعه لنظام غذائي غير سليم، او تناوله بعض الأدوية من دون استشارة الطبيب، فيما تكون العوامل الخارجية عبارة عن تخزين الجسم للمواد السمية الـ«توكسينات»، وبعض المواد الغريبة، ومن ضمنها الملوثات البيئية، وتناول الأغذية غير العضوية التي تخزن داخلها المواد السامة نتيجة تعرضها للمبيدات، ما يعني أن الجسم سيخزن هذه المواد حين تناولها، بالإضافة إلى اللحوم والدجاج المقدم لها العلف غير الطبيعي، الأمر الذي يساعد على دخول الكثير من السموم الى أجسامنا من خلال هذه اللحوم».

وينتج عن ترسب السموم في الجسم الخمول والكسل، وكذلك عدم التركيز والضعف في الذاكرة، حسب بدوي، التي لفتت الى ان برنامج تنظيف الجسم من السموم لا يختلف كثيرا عن غسل الجسم وتنظيفه من الخارج، بحيث يمكن ان يقوم المرء بهذا البرنامج مرة واحدة شهرياً، ومن الأفضل ان يكون ذلك ضمن الإجازة الأسبوعية؛ كون السموم لا تخرج من الجسم إلا عبر التعرق والتبول والبراز، ما يعني تفرغ الانسان لنفسه يوم في الشهر.

خطوات أساسية

خطوات عدة يجب ان يتبعها الإنسان خلال هذا البرنامج الذي لا يعد مكلفا؛ كونه يعتمد بالدرجة الأولى على الفاكهة والبذور والحبوب والخضراوات. وقد فصّلت بدوي البرنامج من الصباح وحتى المساء، وقالت: «على المرء ان يستيقظ باكرا في هذا اليوم، أي عند الساعة الثامنة او التاسعة كحد أقصى، وذلك لأن الجسم يكون في هذا الوقت في اقصى مراحل الاستقلاب والايض، كما ان الطحال والكبد وجميع اعضاء الجسم تكون في ذروة نشاطها».

وتشرح قائلة «يتناول المرء عند الاستيقاظ كوبا من الماء الدافئ، المضاف اليه عصير نصف ليمونة طازجة، وذلك كي يخلص الماء الدافئ الجسم من فضلات اليوم السابق، وبعد ذلك بنصف ساعة، على المرء ان يتناول ملعقة من بذور الكتان المطحونة، يضعها في كوب من الماء، وتعد هذه مرحلة التجهيز للفطور».

إفطار غير حمضي

أما مرحلة الفطور فقد فصلتها بدوي بالقول، «يجب أن يختار المرء للفطور في ذلك اليوم نوعا واحدا من فواكه معينة وهي، التفاح، أو الأناناس، أو الخوخ، أو البطيخ، أو المشمش، أو الكرز، أو البابايا»، لافتة إلى وجوب تجنب بعض الفواكه كالموز الغني بالألياف، والبرتقال؛ لأنها مواد حمضية، أما فترة ما بعد الفطور أي بين الساعة التاسعة والتاسعة والنصف، فيجب تناول الشاي العشبي المفيد للكلى والمثانة والبعيد عن الكافيين، وهو يعطي راحة لعضلات المعدة والأمعاء، ويساعد على التخلص من الغازات، ويمكننا الاختيار بين شاي القراص، أو البابونج، أو الميرمية».

وتستطرد «نبدأ بعصير الفاكهة عند الساعة العاشرة، وهو يساعد على تنشيط الدورة الدموية، ويخفف من نسبة الرائحة الكريهة الصادرة من الأمعاء»، ومحتويات هذا العصير هي، «أربعة تفاحات، وكمثرى، وعود من الكرفس، وهي المقادير التي يمكن عرضها للبخار قبل العصر، أو إضافة الماء الدافئ إليها بعد العصر».

غداء أخضر

وأشارت بدوي إلى أنه عند حلول فترة الظهر، يكون قد تم تجاوز نحو ٤٥٪ من العلاج بنجاح، حتى الوصول إلى وجبة الغداء، التي يجب أن تكون عند الساعة ٣٠:١٢ ظهرا، والتي تتكون من:

سلطة خضراء طازجة تضاف إليها براعم الحلبة، أو براعم البرسيم الحجازي، أو براعم القمح، ويمكن إضافة ملعقة من خل التفاح، مع إضافة ملح البحر عوضا عن الملح العادي.

يمكن الاستعاضة عن السلطة كوجبة للغذاء بكوب من الأرز البني المطبوخ والمضاف إليه بعض الخضراوات الطازجة والنيئة.

هناك سلسلة من المشروبات التي يتم احتساؤها بعد الغداء منها، الشاي العشبي، وعصير من الفاكهة المجهز من خمس حبات من الجزر، وتفاحة خضراء، وعيدان البقدونس، ثم الشاي العشبي من جديد، وكل ذلك في مواعيد محددة.

زيوت ودهون

وتؤكد الاختصاصية أهمية عدم إدخال أي نوع من الدهون أو الزيوت خلال البرنامج، عدا المفيد منها، قائلة «انصح بتناول وجبة خفيفة من الزيوت غير الحارة، أي عن طريق البذور، ويمكن الاكتفاء بفنجان من بذر دوار الشمس مع فنجان من الجوز النيئ»، ويمكن تناول بعد ذلك ما أطلقت عليه اسم «عصير النشوة»؛ كونه «يمنح الجسم الابتهاج والسعادة»، ومقادير هذا العصير خمس حبات من الجزر، وحبة أفوكادو، وسبع ورقات ريحان، وقطعة صغيرة من الشمندر، وخمس ورقات من النعناع، وتفاحة واحدة، ومن الممكن إضافة قطرات من الليمون. حيث يُعصر الجزر والتفاح في الخلاط، ثم تضاف إليهما المواد الأخرى تباعاً.

بوتاسيوم العشاء

تعد مرحلة العشاء المرحلة الأخيرة في البرنامج، كما توضح بدوي، ويتكون مما اسمته بـ«طبخة البوتاسيوم» التي تقدم في موعد محدد، مشيرة إلى أنها وجبة غنية بالمعادن، والفيتامينات، وتنشط خلايا الجسم، ويفضل أن تكون من مواد عضوية، وأن تشتمل على حفنة من أوراق السبانخ الصغيرة، وحفنة كزبرة، وحبتين متوسطتين من البطاطس، وكوب من الشمندر المقطع، وحبة من الجزر، وخمسة عيدان كرافس، وكوب من البقدونس، والقليل من بذر الكتان. حيث توضع المقادير في لتر ونصف اللتر من الماء، وتقطع الخضراوات وتوضع فورا في الماء كي لا تتأكسد في الهواء، بعدها تهرس في الخلاط حتى يصبح قوامها كريمي، ويضاف إليها القليل من زيت الزيتون، وكذلك ملح البحر.

طباعة