«الراوي».. فيلم يحتفي بقيمة الحكاية والصداقة والموروث الثقافي للإمارات
شهد حفل افتتاح الدورة السادسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، العرض الأول للفيلم الإماراتي القصير «الراوي»، الذي يحتفي بقيمة الحكاية والصداقة والموروث الثقافي لدولة الإمارات.
والفيلم من تأليف عائشة راشد الحصان الشامسي، المنسق العام للملتقى، وإخراج يوسف عاكف، وإنتاج «ذا واي ستوديو»، بتكليف من معهد الشارقة للتراث.
وتدور أحداث الفيلم في أزقة الشارقة القديمة، حيث تنجذب طفلة إلى صوت جدها وهو يروي حكاية من زمن البحر والغوص عن رجلين جمعتهما صداقة لا تحتاج إلى كلمات. ومع مرور الزمن، تكبر الطفلة وتكبر معها الحكاية، لتكتشف أن بعض القصص لا تنتهي برحيل أصحابها، بل تظل تنتقل من صوت إلى آخر، حاملةً ذاكرة المكان ومعاني الصداقة.
ويأتي اختيار فيلم قصير لافتتاح الملتقى ليضيف بُعداً سينمائياً إلى فعالياته، ويقدم الحكاية التراثية الإماراتية في قالب فني يجمع بين الصورة والسرد.
ويُعنى ملتقى الشارقة الدولي للراوي بفنون الحكاية والسرد الشفهي، من خلال استضافة رواة وباحثين ومهتمين بالتراث من دول مختلفة، إلى جانب تقديم عروض وفعاليات تسلط الضوء على دور الحكاية في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها بين الأجيال.
وقال المخرج يوسف عاكف إن العمل على الفيلم مثّل تحدياً تمثل في إبراز قيمة الحكاية خلال نحو ست دقائق، مع الحفاظ على عمقها العاطفي، موضحاً أن اختصار النص تطلب اتخاذ قرارات بشأن المشاهد التي يمكن الإبقاء عليها من دون الإخلال بجوهر القصة.
وأضاف أن فريق التمثيل ضم مشاركين تتراوح أعمارهم بين تسع سنوات و75 عاماً، ما تطلب جهداً لتوحيد نبرة الأداء، في ظل جدول زمني محدود لم يتيح إجراء بروفات أو تخصيص أيام تصوير إضافية.
وأعرب عاكف عن شكره لمعهد الشارقة للتراث وفريق الملتقى على الثقة وإتاحة المجال لتقديم العمل، مؤكداً أهمية التعاون بين الجهات الثقافية والمبدعين في تطوير أشكال جديدة لتقديم الحكايات التراثية.
وتولت «ذا واي ستوديو» إنتاج الفيلم، بما شمل تطوير النص والإشراف على مراحل الإنتاج والتسليم النهائي، كما تولت تصميم حفل افتتاح الملتقى وتنفيذه، بما في ذلك العرض السينمائي.
ومن المقرر تقديم فيلم «الراوي» إلى مهرجانات سينمائية إقليمية ودولية، بهدف إيصال الحكاية الإماراتية إلى جمهور أوسع.