أعلنه مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي وإيرباص

اختيار فريق أفريقي لإيصال نظام لمراقبة الطقس وتركيبه مجاناً على محطة الفضاء الدولية

أعلن مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA) وشركة إيرباص للدفاع والفضاء عن اختيار الفريق الفائز بالفرصة التي أتاحها الطرفان للانضمام إلى المهمة على محطة الفضاء الجوية مجاناً والتي تمتد لمدة عام، لتركيب حمولة تضم نظام مراقبة الطقس على منصة بارتولوميو من إيرباص، وبما يدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

ويضم الفريق الفائز "كلايم كام – ClimeCam" مجموعة من الخبراء في عدة مجالات واختصاصات، ليعكس جهود التعاون الدولي في هذا المجال، كما سيحصل الفريق على الأبحاث العلمية التي توفرها كلاً من وكالة الفضاء المصرية، ووكالة الفضاء الكينية، وبرنامج الفضاء الوطني الأوغندي التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار في أوغندا.

وسيعمل الفريق على تطوير نظام مراقبة عبر كاميرا مجهزة بأنظمة الاستشعار عن بعد، لرصد تغيرات الطقس والفيضانات والعوامل المناخية في شرق أفريقيا. وستعمل المؤسسات الثالثة المشاركة ضمن سياسة البيانات المفتوحة لتبادل جميع المعلومات والصور التي يتم الحصول عليها من الفريق، في إطار سعيهم في توحيد الجهود الرامية إلى تخفيف آثار التغير المناخي في مختلف أنحاء القارة الأفريقية. كما يهدف المشروع إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال تقنيات الفضاء في أفريقيا، لإلهام المهندسين والعلماء فيها.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت سيمونيتا دي بيبو، مديرة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي: "أسهم التعاون مع إيرباص وفريق الباحثين المميزين، في إتاحة تركيب هذا النظام الذي سيتم تصنيعه والإشراف عليه بأيدٍ أفريقية على متن محطة الفضاء الدولية".

وأضافت: "سيتيح المشروع الوصول إلى تحليلات معمقة لمعالجة مختلف التحديات التي تواجهها المنطقة، بما فيها موجات الجفاف والفيضانات، وزيادة مرونة قطاع الزراعة فيها، ما يسهم في إنقاذ حياة الكثيرين ويسهم في رسم ملامح مستقبل أفضل. كما سيشكل مصدر إلهام مهم لتشجيع المواهب في أفريقيا على الانضمام إلى قطاع الفضاء. ونحن فخورون بدورنا في تحويل هذا المشروع إلى حقيقة، ونتطلع لإنجازه والاستفادة منه".

ومن جانبه، قال أندريا هامر، مدير قسم استكشاف الفضاء في شركة إيرباص للدفاع والفضاء: "يسعدنا الترحيب بهذا الفريق الأفريقي المدعوم من مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، والتعاون معه في مهمته البيئية على متن منصة بارتولوميو، حيث سنقدم لهم خدمة بارتولوميو الشاملة، ما يعني أن الخبراء في مجال الفضاء من شركة إيرباص سيتولون جميع جوانب المهمة، مثل الإجراءات التمهيدية، وإطلاق حمولة النظام وتركيبها، وإدارة العمليات، ونقل البيانات. وستمكن هذه الميزة الفريق من صبّ تركيزهم الكامل على تطوير نظام المراقبة البيئية وتوظيفه بأفضل شكل ممكن، وهو ما يمثل إحدى الفوائد الرئيسية التي توفرها خدمة بارتولوميو، إذ نجعل من الوصول إلى الفضاء أسهل من أي وقت مضى".

وقال أيمن أحمد، قائد الفريق من وكالة الفضاء المصرية، منسق المشروع "كلايم كام": "نفخر بفوزنا بهذه المنافسة الدولية التي وفرها لنا مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي وشركة إيرباص للدفاع والفضاء، ولا شك أن هنالك العديد من التحديات التي تواجهها القارة الأفريقية بما فيها التغير المناخي التي بدورها تؤثر على العديد من الأفريقيين من حيث انخفاض الموارد الغذائية والمائية، وسنسعى من خلال مهمتنا الجديدة على مراقبة القارة الأفريقية من محطة الفضاء الدولية ودراسة مختلف التحديات، علماً أن تطوير هذه الأنظمة سينجم عنها العديد من العوائق كقيود التصميم الحرجة والمعقدة".

وأضاف أيمن أحمد: "لقد كانت المواجهة مع باقي الفرق صعبة للغاية، إلا أنها مجرد بداية لنا لاكتساب المعرفة والخبرة المطلوبة لنا في مجال تكنولوجيا الفضاء وتطبيقاتها وتسخيرها لخدمة مجتمعاتنا وقارتنا".
وتُعد هذه المرة الأولى التي تختار فيها الأمم المتحدة فائزاً للحصول على فرصة الدخول إلى مجال الفضاء بالشراكة مع مؤسسة خاصة.

طباعة