جريمة لا تُصدَّق في كاليفورنيا: مليونير صيني "يُنجب" 26 طفلاً لتعذيبهم
خلف أسوار قصر فخم في مدينة أركاديا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، اختبأت واحدة من أغرب وأفظع الجرائم الإنسانية، حين قرر مليونير صيني يدعى غوجون شوان، وشريكته سيلفيا تشانغ، استغلال أموالهما لتأسيس كابوس بشري حقيقي ضحاياه 26 طفلاً جرى شراؤهم بالجملة عبر شبكة متكاملة.
ووجه المدعون العموميون في مقاطعة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا تهم التآمر وإساءة المعاملة بحق رجل الأعمال الصيني والمستثمر العقاري الذي تزيد ثروته على 100 مليون دولار، وشريكته، بتهمة إدارتهما مجمعاً وصفته السلطات بـ"بيت الرعب" ضم 26 طفلاً ولدوا عبر أمهات بديلات.
وكشفت التحقيقات التي استمرت 17 شهراً عن مداهمة الشرطة لقصر المتهمين في مدينة أركاديا، ليجدوا فصولاً دراسية منزلية تجبر فيها مجموعات من الأطفال بشعور محلوقة وزي موحد على الجلوس صامتين في صفوف لساعات، وسط فرض عقوبات جسدية قاسية في حال التململ أو البكاء، وفقًا لـ"بيبول".
وأوضحت الشكوى الجنائية أن شوان وتشانغ، المواطن الأمريكي من أصل صيني، أدارا وكالة خاصة للأمومة البديلة باسم (Mark Surrogacy Investments LLC)، ودفعا مبالغ تتراوح بين 45 ألفاً و135 ألف دولار لنساء في مختلف أنحاء الولايات المتحدة لحمل أجنة مخصبة بحيواناته المنوية وبويضات متبرعات، قبل احتجاز الأطفال في القصر وتحت مراقبة 32 كاميرا لتأديبهم.
وروت طالبة التمريض أمبر أبلغارث محنتها بعد توقيع عقد بقيمة 45 ألف دولار وولادتها طفلاً لشوان في يونيو 2019، قائلة إنها شعرت بالعزلة التامة ولم تره طوال فترة الحمل إلا مرة واحدة، فيما غاب المليونير عن حضور الولادة وأرسل شريكته تشانغ التي أخذت المولود مباشرة إلى الحضانة، تاركة إياها دون معرفة مصيره لسنوات.
واتهمت النيابة العامة المربية تشونميي لي، بالاشتراك في تعذيب الأطفال، والتسبب بنزيف دماغي ونوبات لرضيع عمره شهرين بعد ضربه على رأسه في مايو 2025، قبل أن تفر المربية إلى الصين لتفادي الملاحقة القضائية.
وقال مدعي عام لوس أنجلوس، ناثان هوكمان، في مؤتمر صحفي: "هذه القضية غير مسبوقة ومروعة، والإساءة الجسدية والضرب الذي تلقاه هؤلاء الأطفال الصغار حقير ولا يمكن وصف هذا الموقع إلا بأنه بيت رعب".
ودفع المتهمان ببراءتهما وهما رهن الاحتجاز بكفالة قدرت بـ 20 مليون دولار لكل منهما، حيث يواجه شوان عقوبة السجن حتى 17 عاماً، بينما تواجه تشانغ عقوبة تصل إلى 11 عاماً، في حين زعم محامي الدفاع ميتشل كريمز أن موكله أراد إنجاب عائلة كبيرة وتعليمهم، ملقياً باللوم على المربيات.
وتعود جذور الشكاوى ضد المنزل إلى عام 2019 حين تلقت إدارة خدمات الأطفال والأسرة 7 بلاغات دون اتخاذ إجراءات رادعة، قبل أن تتدخل الشرطة في يوليو 2025 وتخزن لقطات المراقبة التي تظهر شوان وهو يرفع طفلاً من ذراعه ويضرب رأسه، وتصادر 16 طفلاً من القصر و5 مواليد آخرين من دور الرعاية وتسلمهم لحماية الطفولة.
ورفعت 5 نساء من الأمهات البديلات دعاوى قضائية ضد شوان وتشانغ للمطالبة بتعويضات عن الأضرار العاطفية والنفسية، من بينهن هالي ويفر، التي واجهت تشانغ برسالة نصية تسألها عن سبب فعلتها، لترد الأخيرة محاولة الاعتذار وادعاء عدم قصد الأذى.