صيني وأمريكية يعلنان انفصالهما بعد زواج 4 شهور: تواصلا بتطبيقات الترجمة
أعلن سائق توصيل طعام من شمال شرق الصين -كان قد تصدّر عناوين الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي بفضل زواجه السريع من معلمة أمريكية- عن انفصالهما.
والتقى ليو هاو، البالغ من العمر 28 عاماً ومن مقاطعة لياونينغ، بهانا هاريس، البالغة من العمر 31 عاماً وهي معلمة لغة إنجليزية من ولاية ألاباما، في نوفمبر 2024، وذلك عندما أوصل طلباً للطعام إلى شقتها.
وأُعجبت هاريس بـ "ليو" الذي بادرها بالتحية داخل المصعد بعبارة إنجليزية بسيطة: "مرحباً، أنا أحبك"، وسرعان ما توطدت العلاقة بينهما بفضل اهتماماتهما المشتركة بالطعام والرياضة والحيوانات الأليفة. وتطورت العلاقة بسرعة؛ إذ طلب "ليو" يدها للزواج في محطة مترو في يناير من العام الماضي، وتزوجا بعد شهرين فقط.
وقد حظي زواجهما بإشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، لا سيما وأن هاريس لم تلتزم بالتقاليد الصينية المعتادة في الزواج، فلم تطلب شقة أو سيارة أو مهراً.
وفي ذلك الوقت، صرّح "ليو" علناً قائلاً: "على الرغم من أننا لا نتحدث لغة بعضنا البعض، إلا أن قلبينا أقرب من أي وقت مضى".
لكن بدأت المشكلات تظهر بعد انتقال الزوجين في سبتمبر من العام الماضي إلى مدينة هانغتشو، وهي مركز تكنولوجي في شرق الصين؛ حيث انتقلا إليها أملاً في الهروب من شتاء الشمال القارس.
وفي بيئتهما الجديدة، أصبح حاجز اللغة عقبة يصعب تجاوزها؛ فعلى الرغم من اعتمادهما الكبير على تطبيقات الترجمة، واجه الزوجان صعوبة في التعبير عن مشاعرهما العميقة وحل سوء التفاهم الذي كان يحدث في حياتهما اليومية.
كما زادت الاختلافات في نمط الحياة من حدة التوتر؛ إذ كان "ليو" يفضل أطباق شمال شرق الصين، بينما كانت هاريس تفضل البيتزا والحلويات.
ومن جانب آخر، شعرت هاريس -التي كانت تقيم في الصين منذ عامين- بعزلة متزايدة؛ فقد كانت منهكة بسبب ساعات العمل الطويلة التي تراوحت بين ثماني وتسع ساعات يومياً.
وفي 23 أكتوبر، نشر "ليو" مقطع فيديو أكد فيه أن الزوجين اتفقا على الانفصال، وأنهما يعتزمان إتمام إجراءات الطلاق في مقاطعة لياونينغ. وأوضح "ليو" أن الانفصال جاء نتيجة "اختلافات ثقافية لا يمكن التوفيق بينها".
كما نفى "ليو" المزاعم التي ادعت أنه تزوج بهدف الشهرة على الإنترنت أو للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة (الغرين كارد). وقال ليو، الذي لم يتلقَّ سوى تعليمٍ ابتدائي، إنه لم يكن يعرف حتى ماهية "البطاقة الخضراء" (الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة) حين تزوجا.
ولا تزال هاريس تقيم في هانغتشو، وتخطط للعودة إلى الولايات المتحدة في الصيف المقبل. ووفقًا لصحيفة "جيمو نيوز" (Jimu News)، فقد رفضت الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وعلّق أحد مستخدمي الإنترنت قائلاً: "يتضح أن القصص الخيالية ليست سوى أوهام. لا يمكن للحب أن يعتمد على الاندفاع وحده؛ فالعلاقات بين الثقافات المختلفة أعقد بكثير مما يتخيله الناس".