وفد مجلس دبي للإعلام خلال الزيارة. من المصدر

دبي تستلهم التجربة الكورية لصناعة محتوى إماراتي ينافس عالمياً

في إطار جهوده لتعزيز الشراكات الدولية وتطوير الصناعات الإعلامية والإبداعية، اختتم مجلس دبي للإعلام زيارة إلى العاصمة الكورية سيؤول، شهدت توقيع مذكرات تفاهم، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات مع مؤسسات كورية رائدة، بهدف الاستفادة من التجربة الكورية في صناعة المحتوى، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، بما يُعزّز تنافسية القطاع الإعلامي، ويُرسّخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للإعلام وصناعة المحتوى.

ترأس الوفد الأمين العام لمجلس دبي للإعلام، نهال بدري، وضم الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، محمد سليمان الملا، والمدير التنفيذي لقطاع تطوير الإعلام في مجلس دبي للإعلام، هشام سلطان العلماء، والمدير التنفيذي لقطاع تنظيم الإعلام في مجلس دبي للإعلام، راشد المري، إلى جانب ممثلين عن مجلس دبي للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومؤسسة دبي للإعلام، ومكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، وشمل برنامج الزيارة، الذي امتد من 26 إلى 30 أكتوبر 2026، عقد 25 اجتماعاً تناولت الإنتاج الإعلامي، وتوزيع المحتوى، وتنمية المواهب والأفلام والمسلسلات، إلى جانب تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.

شراكات استراتيجية

وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس دبي للإعلام ومجموعة «إس إم إنترتينمنت»، إحدى أبرز المجموعات الكورية المتخصصة في الموسيقى والترفيه، لاستكشاف فرص إنتاج الأعمال الفنية ومقاطع الفيديو الموسيقية. كما وقّع مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية مذكرة تفاهم أخرى مع شركة «نيكسوس»، المتخصصة في الألعاب الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف استكشاف فرص تطوير الأعمال والاستثمار في هذا القطاع، والبناء على حضور الشركة القائم في دبي.

وفي إطار تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الإعلامية الرائدة، عقد الوفد اجتماعاً مع مؤسسة الصحافة الكورية (KPF)، ومع مجموعة «إس إم إنترتينمنت»، جرى خلاله بحث فرص التعاون في تطوير الكفاءات الإعلامية، والاستفادة من الخبرات الكورية في مجالات التدريب المهني وبناء القدرات وتبادل المواهب والمعرفة، بما يسهم في تنمية المواهب الإعلامية، وتعزيز مهاراتها ومواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.

محتوى إماراتي

وأكدت نهال بدري أن الزيارة تأتي في إطار حرص المجلس على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الإعلامية والإبداعية الرائدة عالمياً، والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير السياسات والأطر التنظيمية الداعمة لنمو القطاع، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الإنتاج الإعلامي، وتنمية المواهب وتبادل الخبرات، وقالت: «تتمتع التجربة الكورية بقدرة استثنائية على الوصول إلى الجمهور في مختلف أنحاء العالم، وهذا ما تطمح إليه دبي بتقديم وتطوير محتوى إماراتي وعربي، يحاكي المحتوى الكوري في قدرته على المنافسة والوصول إلى جمهور عالمي، وبما يُعزّز إسهام الصناعات الإعلامية والإبداعية في اقتصاد دبي، ويدعم مكانتها مركزاً عالمياً لصناعة الإعلام والمحتوى».

إنتاج وتوزيع

وأكد محمد سليمان الملا أن الزيارة إلى كوريا الجنوبية هي فرصة مهمة للاطلاع على التجارب المتقدمة في صناعة المحتوى التلفزيوني والدرامي والترفيهي، والتعرّف إلى نماذج الإنتاج والتوزيع التي أسهمت في وصول الأعمال الكورية إلى جمهور واسع في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من هذه الخبرات في تطوير الإنتاج الإعلامي الإماراتي والعربي، وتعزيز قدرته على المنافسة.

وقال: «أسهمت النقاشات مع أبرز الاستوديوهات وشركات الإنتاج في اكتشاف فرص حقيقية للإنتاج المشترك والتوزيع، ونتطلّع لبناء مشاريع تعاونية في المستقبل تصل بالمحتوى إلى جمهور أوسع عبر المنطقة».

صناعة المحتوى والأفلام

تضمن برنامج الزيارة اجتماعات مع نقابة منتجي الأفلام في كوريا الجنوبية، واستوديو «إن»، وشركة «إس إم سي آند سي»، حيث جرى بحث فرص الإنتاج المشترك، وتأهيل الكوادر الإعلامية، وتطوير المحتوى الرقمي وتحويله إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية، كما شملت الزيارة لقاءً مع شركة «إس إل إل»، في إطار التواصل مع المؤسسات الكورية الرائدة في صناعة المحتوى والترفيه، واستكشاف مجالات التعاون المستقبلية.

آفاق عملية

وقال هشام العلماء: «تُعدّ صناعة المحتوى الكورية، من الدراما والسينما إلى الترفيه والألعاب الإلكترونية، من أكثر الصناعات الإبداعية حضوراً وتأثيراً على المستوى العالمي، وتفتح مذكرات التفاهم التي وقّعناها، واللقاءات التي عقدناها مع كبرى الشركات وجهات الإنتاج الكورية، آفاقاً عملية للإنتاج المشترك وتبادل الخبرات والمواهب، حيث نطمح إلى أن تكون دبي البوابة الإقليمية لصناعة المحتوى وتوجيهه نحو أسواق المنطقة، بما توفره من بنية تحتية متطورة، وبيئة أعمال مرنة، وإجراءات ميسّرة لصُنّاع المحتوى والمستثمرين».

خدمات حكومية

وقال راشد المري: «استعرضنا ما توفره دبي من خدمات حكومية متقدمة وتسهيلات ونماذج متقدمة في صناعة المحتوى وإدارة حقوق الملكية الفكرية وتوزيع الإنتاجات الإعلامية، تدعم تأسيس الأعمال ونموها وتوسعها. وتُشكّل هذه المقومات عامل جذب لكبرى الشركات الكورية والعالمية وروّاد صناعة الألعاب الإلكترونية وصناعة الأفلام الراغبين في اتخاذ دبي مقراً لأعمالهم، والانطلاق منها لتقديم منتجاتهم وخدماتهم إلى الأسواق العربية وأسواق الشرق الأوسط، مستفيدين من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة وبيئة الأعمال الداعمة للاستثمار والابتكار».

ألعاب إلكترونية

وفي قطاع الألعاب الإلكترونية، شملت الزيارة لقاءات مع شركة «بيرل أبيس»، وجمعية صناعة الألعاب الكورية، إلى جانب اجتماع مع الأمانة العامة لمعرض «جي ستار»، جرى خلاله بحث فرص التعاون في تنظيم الفعاليات المتخصصة، وتعزيز التواصل بين المطورين والناشرين والمستثمرين.

عشاء عمل

واختتم الوفد الزيارة بتنظيم حفل عشاء نظّمه مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية جمع نحو 30 من قيادات وممثلي شركات الألعاب الإلكترونية الكورية، بمشاركة مجموعة من أبرز استوديوهات تطوير الألعاب وشركات النشر في كوريا الجنوبية، من بينها «نيكسون، و«إن سي»، و«بليزارد»، و«إن إتش إن»، و«نيوويز»، إلى جانب جمعية صناعة الألعاب الكورية وممثلين عن شركات أخرى في القطاع.

مقومات دبي

شكّل اللقاء فرصة للتعريف بمقومات دبي وجهةً عالميةً جاذبةً لمطوري الألعاب الإلكترونية، وما تشهده من نمو في منظومة الأعمال المرتبطة بهذا القطاع، ودورها بوابةً إلى أسواق الشرق الأوسط والمنطقة الأوسع، فضلاً عن استعراض أوجه الدعم المتاحة للاستوديوهات والشركات الراغبة في تأسيس أعمالها أو توسيع عملياتها في دبي.

شراكات متبادلة

تناولت المناقشات فرص بناء شراكات متبادلة بين الجانبين، في مجالات نشر الألعاب الإلكترونية، وتوطين محتواها ليتناسب مع الأسواق المختلفة، وتنمية المواهب وتبادل الخبرات والتعاون بين المؤسسات والشركات العاملة في القطاع، بما يدعم توجه دبي نحو ترسيخ مكانتها مركزاً دولياً رائداً لصناعة الألعاب الإلكترونية.

نهال بدري:

• نطمح إلى تقديم وتطوير محتوى إماراتي وعربي، يحاكي المحتوى الكوري في قدرته على المنافسة والوصول إلى جمهور عالمي.

محمد سليمان الملا:

• أسهمت النقاشات مع أبرز الاستوديوهات وشركات الإنتاج في اكتشاف فرص حقيقية للإنتاج المشترك والتوزيع.

هشام العلماء:

• نطمح إلى أن تكون دبي البوابة الإقليمية لصناعة المحتوى وتوجيهه نحو أسواق المنطقة، بما توفره من بنية تحتية متطورة.

راشد المري:

• استعرضنا ما توفره دبي من خدمات حكومية متقدمة، وتسهيلات ونماذج متقدمة في صناعة المحتوى وإدارة حقوق الملكية الفكرية.

الأكثر مشاركة