التفاح الأخضر أم الأحمر.. أيهما يمنح الجسم فوائد صحية أكبر؟
يُصنف التفاح ضمن الخيارات الغذائية المفضلة للوجبات الخفيفة، بفضل قيمته الغذائية وسهولة تناوله، لكن الاختلاف في اللون والطعم يثير تساؤلاً حول النوع الأكثر فائدة للصحة: هل يتفوق التفاح الأخضر الحامض على نظيره الأحمر الحلو، أم أن لكل منهما مزايا غذائية مختلفة؟
وبحسب تقرير نشرته مجلة «بريفنشن» الطبية، يرى خبراء التغذية أن القيمة الغذائية الأساسية للنوعين متقاربة إلى حد كبير.
وتشير بيانات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن كل 100 غرام من التفاح الأخضر تحتوي على نحو 59 سعرة حرارية و2.5 غرام من الألياف، في حين توفر الكمية نفسها من تفاح «غالا» الأحمر 61 سعرة حرارية وغرامين من الألياف، مع تقارب ملحوظ في محتوى الكربوهيدرات والبروتين والدهون.
وتشير أخصائية التغذية راشيل غارغانو إلى أن الاختلاف الأبرز بين الصنفين لا يرتبط بالسعرات الحرارية، بقدر ما يتعلق بتركيبة المركبات النباتية النشطة ومضادات الأكسدة المسؤولة عن ألوانهما المميزة.
التفاح الأخضر وصحة الأمعاء
يتميز التفاح الأخضر باحتوائه على مركبات وألياف تدعم صحة الجهاز الهضمي، من بينها ألياف البريبايوتك التي تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء وتعزيز توازن الميكروبيوم المعوي.
كما يحتوي على مركب «الكيرسيتين»، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة، والذي يرتبط بفوائد محتملة لصحة القلب والمناعة وتنظيم ضغط الدم.
التفاح الأحمر ومضادات الأكسدة
في المقابل، يتميز التفاح الأحمر بغناه بمركبات الفلافونويد، ومن أبرزها البروسيانيدين والكاتيكين، الموجودة بتركيزات مهمة في القشرة.
وتوضح أخصائية التغذية لورين ماناكر أن هذه المركبات تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تسهم في دعم صحة الدورة الدموية والعظام.
أيهما أفضل لخسارة الوزن وضبط السكر؟
أما فيما يتعلق بالوزن ومستويات السكر في الدم، فلا يبدو أن الفارق بين النوعين كبير بما يكفي لمنح أحدهما أفضلية صحية حاسمة.
فكلاهما يوفر الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع، ويمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن يدعم التحكم بالوزن.
وينصح بتناول التفاح بقشرته للاستفادة من جزء كبير من الألياف والمركبات النباتية الموجودة فيها، كما يمكن تناوله مع مصدر للبروتين، مثل زبدة الفول السوداني، للحصول على وجبة خفيفة أكثر توازناً.
وفي المحصلة، لا يوجد تفوق مطلق للتفاح الأخضر أو الأحمر؛ فكلاهما يقدم فوائد غذائية مهمة، ويظل الاختيار بينهما مرتبطاً بالتفضيل الشخصي ومدى تقبل المعدة لحموضة التفاح الأخضر، فضلاً عن التنويع بين الأصناف لضمان الاستفادة من تنوع المركبات الغذائية.